شهد الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية تحولاً جذرياً ومؤسسياً غير مسبوق خلال العقد الأخير، انتقل من خلاله من مجرد كيان إداري وتنظيمي تقليدي يعنى بإصدار شهادات المزاولة وتراخيص التجار، إلى لاعب استراتيجي ومحرك أساسي للسياسات الاقتصادية وصمام أمان لضبط الأسواق الشريكة مع الدولة ويأتي هذا التطور الشامل، الذي يقوده الاتحاد برئاسة أحمد الوكيل، انعكاساً لتبني رؤية عصرية ترتكز على الرقمنة الشاملة، والتوسع الإقليمي، وحماية المستهلك عبر آليات السوق الحرة.
ثورة التحول الرقمي وميكنة الخدمات التجارية
نجح الاتحاد في قطع أشواط واسعة نحو الرقمنة الكاملة عبر تطبيق نظام طموح لتخطيط موارد المؤسسات (ERP)، بهدف ربط الاتحاد إلكترونياً بجميع الغرف التجارية الفرعية بالمحافظات والبالغ عددها 27 غرفة وساهم هذا التحول في بناء شبكة اتصالات موحدة وقاعدة بيانات متكاملة للتجار والشركات وسلاسل الإمداد، مما أدى إلى تقليص الوقت والتكلفة اللازمين لإنهاء المعاملات للمستثمرين وتزامن ذلك مع تفعيل مذكرات تفاهم موسعة لنشر نقاط الدفع الإلكتروني والتجارة اللانقدية بين مئات الآلاف من صغار التجار في الأقاليم لدمجهم في المنظومة الرقمية دون أعباء مالية.
صمام أمان للأسواق ومواجهة التحديات التضخمية
برز دور الاتحاد في السنوات الأخيرة كشريك مباشر ومحوري للحكومة في كبح جماح التضخم وضبط إيقاع الأسواق المحلية، من خلال تنظيم ورعاية المبادرات القومية لخفض أسعار السلع الأساسية، وفي مقدمتها معارض "أهلاً رمضان" والمنافذ السلعية المستدامة كما قام الاتحاد بتفعيل غرف عمليات ولجان طوارئ استباقية تتولى رصد حركة الأسواق العالمية والمحلية وسلاسل الإمداد على مدار الساعة، مما مكن الدولة من التنبؤ بالأزمات والتعامل معها بكفاءة لضمان عدم حدوث أي نقص في المعروض من السلع الاستراتيجية.
ريادة إقليمية وقيادة التجارة في القارة السمراء
على الصعيد الدولي، استعادت مصر مكانتها القيادية في صياغة السياسات التجارية الإفريقية، وهو ما ترجم بانتخاب رئيس الاتحاد المصري أحمد الوكيل بالإجماع رئيساً لاتحاد الغرف الإفريقية، واختيار الدكتور علاء عز أميناً عاماً له، وساهمت هذه القيادة في تسريع وتيرة تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، فضلاً عن فتح ممرات تجارية وأسواق تصديرية جديدة للمنتجات المصرية عبر قيادة تحالفات ومنتديات اقتصادية كبرى، مثل المنتديات العربية البلقانية والمشتركة مع دول الاتحاد الأوروبي.
هيكلة الشعب النوعية وتمكين المشروعات الصغيرة
ولم تغب الهيكلة الداخلية عن خطة التطوير، حيث أجرى الاتحاد تحديثاً شاملاً للوائحه التنظيمية وإعادة تشكيل لجان الشعب العامة، مثل لجنة التطوير العقاري وغيرها، لمواكبة المتغيرات الاقتصادية الحالية والمتسارعة وفي ذات الوقت، أولى الاتحاد اهتماماً خاصاً بالمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر من خلال إطلاق وحدات متخصصة لتطوير الأعمال، تقدم الدعم الفني والتكنولوجي للحرفيين وصغار التجار لمساعدتهم على استيفاء معايير الجودة العالمية، مما يؤهلهم لاختراق الأسواق الخارجية وتحقيق التنمية المستدامة.
- اتحاد الغرف التجارية يقود قاطرة الشراكة الأفريقية من قلب "منتدى العلمين للأعمال"
- رئيس اتحاد الغرف الأفريقية: نستهدف تحويل التكامل الاقتصادي إلى مشروعات حقيقية
- أحمد زكي: أمن الممرات البحرية وتطوير الربط اللوجستي مفتاح زيادة التجارة البينية والاستثمارات الأفريقية
- سكرتير اتحاد الغرف: تحويل فرص التعاون الأفريقي لمشروعات فعلية أولوية لمجتمع الأعمال
- أحمد الوكيل: مصر بوابة التجارة والاستثمار لأفريقيا والقطاع الخاص شريك مهم






