على مدار العقد الأخير، أولت الدولة المصرية اهتمامًا بالغًا بملف دمج الاقتصاد غير الرسمي في منظومة الدولة الرسمية، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، وجاء صدور قانون جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر رقم 152 لسنة 2020 ليمثل نقطة تحول جوهرية وجسرًا تشريعيًا وتنفيذيًا آمنًا، نجح في جذب آلاف المشروعات والهياكل الاقتصادية الموازية إلى مظلة الدولة عبر حزمة من الحوافز غير المسبوقة والتسهيلات الإجرائية المبسطة.
رخصة مؤقتة وحصانة قانونية فورية
ألغى القانون الجديد التعقيدات البيروقراطية التي كانت تنفر أصحاب المشروعات الصغيرة من التقنين، وبموجب التشريع، يتيح جهاز تنمية المشروعات للمواطنين استخراج رخصة مؤقتة تصل مدتها إلى خمس سنوات لتوفيق الأوضاع فورًا، تمنح هذه الرخصة صاحب المشروع حصانة قانونية كاملة تحميه من أي ملاحقات أو مخالفات تتعلق بعدم الترخيص طوال فترة توفيق الأوضاع، وهو ما أزال حاجز الخوف وبنى جسور الثقة بين القطاع الموازي ومؤسسات الدولة.
نظام ضريبي مبسط ومقطوع يناسب الجميع
قدم القانون حلًا جذريًا للمعضلة الضريبية التي كانت تؤرق قطاع المشروعات غير الرسمية، حيث تم استبدال المحاسبة المعقدة بـنظام ضريبي قطعي ومبسط يتميز بالثبات والوضوح وتحدد قيمته بناءً على حجم المبيعات السنوية كالتالي:
- المشروعات التي يقل حجم أعمالها عن 250 ألف جنيه: تسدد ضريبة قطعية سنوية بقيمة 1000 جنيه فقط.
- المشروعات من 250 ألفاً وحتى 500 ألف جنيه: تسدد ضريبة قطعية سنوية بقيمة 2500 جنيه.
- المشروعات من 500 ألفاً وحتى مليون جنيه: تسدد ضريبة قطعية سنوية بقيمة 5000 جنيه.
- المشروعات من مليون وحتى 10 ملايين جنيه: تخضع لضريبة نسبية مبسطة تتراوح بين 0.5% إلى 1% فقط من حجم الأعمال.
نافذة الشباك الواحد وتيسير التمويل البنكي
فتح التحول نحو الاقتصاد الرسمي أبوابًا مغلقة أمام أصحاب المشروعات للاستفادة من القطاع المصرفي والمبادرات التمويلية الميسرة، ومن خلال تطبيق آلية "الشباك الواحد" بمكاتب الجهاز بالمحافظات، أصبح بإمكان صاحب المشروع إنهاء كافة الإجراءات "تأسيس، رخصة، بطاقة ضريبية، سجل تجاري" من مكان واحد، مما مكنهم من الحصول على قروض بنكية بفوائد مدعومة، والاشتراك في المعارض المحلية والدولية، فضلًا عن إلزام الجهات الحكومية بتخصيص 40% من مشترياتها للمشروعات المتوسطة والصغيرة.
الاستقرار العمراني والحماية الاجتماعية للعمالة
لم يقتصر القانون على المزايا المالية فحسب، بل أسهم بقوة في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والعمراني، إذ تضمن تيسيرات تتعلق بتغيير استخدام الأراضي والمباني السكنية للمشروعات القائمة، بجانب دمج العمالة غير المنتظمة في منظومة التأمينات الاجتماعية والرعاية الصحية، الأمر الذي وفر بيئة عمل آمنة ومستقرة رفعت من الكفاءة الإنتاجية للمشروعات وعززت من نموها واستمراريتها في الأسواق.
- تنمية المشروعات: تدشين وحدة خاصة بدعم الابتكار لإيجاد حلول مبتكرة لكل مشروع يواجه عقبات
- تنمية المشروعات يستقطب استثمارات أجنبية مباشرة للشركات الناشئة بـ 455 مليون دولار
- تنمية المشروعات: ضخ 55 مليون دولار للمشاركة في 16 صندوقا استثماريا
- لبنان: لا تنمية من دون أمن واستعادة الثقة تبدأ بتأمين الخدمات للمواطنين
- تنمية المشروعات: 1.7 مليار جنيه لتمويل 60.8 ألف مشروع ضمن مكافحة الهجرة غير النظامية






