مباشر- اتفقت دول مجموعة السبع، اليوم الجمعة، على الإفراج عن 100 مليون برميل من الاحتياطيات، في محاولة لخفض أسعار وقود الديزل التي تشهد ارتفاعًا حادًا، بحسب "سي إن بي سي".
وقال قادة مجموعة السبع، في بيان مشترك، إن عملية الإفراج ستبدأ فورًا وتستمر لمدة أربعة أشهر، مع تنفيذ "إفراج كبير ومُعجّل عن الديزل خلال أول 20 يومًا"، بالتنسيق عبر وكالة الطاقة الدولية.
وتضم مجموعة السبع فرنسا وكندا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، فيما تتولى فرنسا حاليًا رئاسة المجموعة، كما يشارك الاتحاد الأوروبي في اجتماعاتها.
وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قبل ذلك بلحظات، إن أوروبا "وافقت على الإفراج عن كمية ضخمة من مخزونها الكبير من وقود الديزل".
وارتفع متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي بلغ 6.50 دولار للجالون في أواخر الشهر الماضي، وفقًا لجمعية السيارات الأمريكية، بزيادة حادة عن مستوياته قبل عام، وسط اضطرابات في الإمدادات تفاقمت بفعل الحرب مع إيران والغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا.
وقال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس الخميس، إن شركاء الولايات المتحدة الأوروبيين "ينبغي أن يسرعوا تنفيذ التزاماتهم الحالية وأن يتيحوا إمدادات إضافية على الفور لمعالجة الاضطرابات المستمرة".
وأضاف: "أمريكا تقوم بدورها. ونتطلع إلى أن يواكب حلفاؤنا التزاماتهم بإجراءات فعلية".
وتواجه الحكومة الأمريكية حاليًا ضغوطًا سياسية متزايدة لاتخاذ إجراءات لمعالجة الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
وأثار احتمال فرض أكبر مُصدّر للديزل في العالم حظرًا شاملًا على صادرات الوقود معارضة قوية من قطاع الطاقة الأمريكي، وأثار مخاوف في أنحاء أوروبا.
وزودت الولايات المتحدة نحو نصف واردات الاتحاد الأوروبي من الديزل في أغسطس، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية، ما يسلط الضوء على مدى تعرض التكتل المؤلف من 27 دولة لتداعيات أي حظر أمريكي محتمل على الصادرات.
ومن المقرر أن تعقد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي محادثات طارئة اليوم الجمعة، في محاولة للتوصل إلى استجابة منسقة للارتفاع الحاد في أسعار الديزل.
وانخفضت أسعار النفط بشكل حاد صباح الجمعة، بعدما ذكرت "رويترز" أن دول الاتحاد الأوروبي تناقش مقترحًا فرنسيًا للإفراج عن كميات إضافية من احتياطيات الديزل، عقب ضغوط من إدارة ترامب.
وذكر التقرير، نقلًا عن مصدر واحد لم يُكشف عن هويته ومطلع على تفاصيل المناقشات، أن فرنسا اقترحت إفراج دول الاتحاد الأوروبي عن 50 مليون برميل من الديزل، إلى جانب إفراج الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عن 50 مليون برميل من النفط الخام.
وقال مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش، للصحفيين في ميلووكي على هامش اجتماع وزراء التجارة بمجموعة العشرين، إنه ناقش إمدادات الديزل والارتفاع الحاد في الأسعار مع نظيره الأمريكي، الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير.
وأضاف شيفتشوفيتش، وفقًا لـ"رويترز": "لدينا مصلحة مشتركة في العمل معًا لخفض الأسعار، سواء للديزل أو للمنتجات الأخرى المرتبطة بإمدادات النفط والغاز".
وأشار إلى أن أي تحرك أمريكي لتقييد صادرات الديزل سيكون غير متوقع، وسيؤثر سلبًا على التوقعات الاقتصادية لأوروبا.
وقال محللو استراتيجيات الطاقة في مجموعة "ماكواري" أمس الخميس، إن من المفهوم أن الموقف الأمريكي بشأن أزمة الديزل العالمية اتخذ بُعدًا عالميًا واضحًا.
وقال والت تشانسلور، من مجموعة "ماكواري": "المشكلة الأساسية التي تواجهها الولايات المتحدة ليست أزمة ديزل، ولا حتى أزمة في المنتجات المكررة. وربما لا تكون أزمة نفط أيضًا، بل إنها مشكلة طاقة عالمية".
وأضاف: "إذًا، ما الحل؟ باختصار، المزيد من النفط عبر مضيق هرمز وخروجًا من الشرق الأوسط. وأي شيء أقل من ذلك ليس سوى إعادة ترتيب للمقاعد على سطح السفينة".
ويُعد مضيق هرمز ممرًا رئيسيًا لتجارة النفط العالمية، وقد تضررت حركة السفن عبره بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في أواخر فبراير، إلا أن صادرات النفط اليومية عبر المضيق عادت هذا الأسبوع إلى مستويات ما قبل الحرب.
- أسعار النفط تتراجع مع بحث أوروبا الإفراج عن احتياطيات الديزل
- مخزونات الديزل في أوروبا تحت ضغط أميركي.. 120 مليون برميل على المحك
- ترامب يُعلن موافقة أوروبا على ضخ «كمية هائلة» من الديزل لكبح الأسعار.. وماكرون: G7 ستضخ 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام خلال أربعة أشهر
- ارتفاع قياسي لأسعار الديزل في الاتحاد الأوروبي.. 15 دولة ضمن القائمة
- أسعار النفط تهبط بقوة مع تحركات للإفراج عن الاحتياطيات العالمية






