مباشر بدور الراعي: واصل مؤشر السوق الرئيسية السعودية "تاسي" تعرضه للضغوط البيعية خلال تعاملات الأربعاء، في ظل تصاعد المخاوف الجيوسياسية وتراجع الأسهم القيادية، بالتزامن مع انخفاض مستويات السيولة، فيما تترقب السوق مدى قدرة المؤشر على التماسك أمام مستويات الدعم الرئيسية، وعلى رأسها مستوى 10,200 نقطة.
وتراجع المؤشر بنحو 130 نقطة ليصل إلى مستوى 10,138 نقطة، متجاوزًا هبوطًا مستوى 10,200 نقطة ليفقد خلال جلسة اليوم الأربعاء فقط قرابة 179.31 نقطة، وسط ضغوط واضحة من قطاع البنوك الذي سجل انخفاضًا ليصل إلى مستوى 11,976 نقطة، ما عزز الضغوط على حركة السوق، فاقدا أكثر من 223.32 نقطة.
حنان رمسيس: المخاوف الجيوسياسية تهيمن على قرارات المستثمرين
أكدت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال لـ«عرب بريس»، أن أداء "تاسي" يتسم بالتذبذب في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية بالمنطقة، إذ يتبادل المؤشر التحرك بين الصعود والهبوط وفقًا لتطورات المشهد السياسي، مع سيطرة الحذر على تعاملات المستثمرين.
وأوضحت أن الضغوط البيعية انعكست على اتساع نطاق التراجعات، حيث جرى التداول على أسهم 271 شركة، تراجعت منها 247 شركة، مقابل استقرار سهمين وارتفاع 22 شركة، بما يعكس غلبة الاتجاه البيعي على حركة السوق.
وأضافت أن انخفاض قيمة التداولات اليومية إلى أقل من 3 مليارات ريال يعكس ضعف السيولة، في وقت تتعرض فيه الأسهم القيادية لضغوط بيعية، لا سيما من جانب المؤسسات الأجنبية، مع تركز الضغوط على قطاعي البنوك والطاقة.
وأشارت إلى أن التراجعات الحالية لا تعكس بالضرورة ضعف الاقتصاد السعودي، بقدر ما ترتبط بمخاوف المستثمرين من تداعيات تصاعد التوترات السياسية والجيوسياسية، لافتة إلى أن عددًا من الشركات حقق نتائج أعمال وأرباحًا جيدة، إلا أن تأثير هذه النتائج على حركة الأسهم لا يزال محدودًا في ظل هيمنة حالة عدم اليقين.
ورجحت رمسيس أن تسهم أي انفراجة سياسية واحتواء للتوترات الإقليمية في تحسين أداء المؤشر، وتعزيز فرص عودة المؤسسات الأجنبية لبناء مراكز استثمارية في الأسهم ذات الأساسيات الاقتصادية القوية.
الحويل: 10,200 نقطة مستوى حاسم أمام "تاسي"
من جانبه، أكد عادل الحويل، المحلل بأسواق المال لـ«عرب بريس»، أن الضغوط البيعية على الأسهم القيادية، وفي مقدمتها أسهم القطاع البنكي، تزيد من حدة التراجع في السوق السعودية، مشيرًا إلى أن مستوى 10,200 نقطة يمثل منطقة دعم مهمة في حركة المؤشر.
وأوضح أن كسر هذا المستوى يفتح المجال أمام اختبار مستويات 10,100 نقطة ثم 10,000 نقطة، ما يجعل تحركات المؤشر حول هذه المنطقة محورية في تحديد اتجاهه خلال الجلسات المقبلة.
وفي المقابل، أشار إلى أن مستوى 10,300 نقطة يمثل أولى مناطق المقاومة أمام أي محاولة للارتداد، موضحًا أن تماسك المؤشر واستعادة التداول أعلى مستوى 10,200 نقطة من شأنهما دعم محاولات استعادة التوازن، في حين أن استمرار ضعف قطاع البنوك قد يبقي السوق تحت الضغط.
البنوك والسيولة والتوترات الجيوسياسية.. عوامل تحدد الاتجاه المقبل
وتتفق الرؤيتان على أن السوق السعودية تواجه ضغوطًا متزامنة، تجمع بين العوامل الخارجية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والعوامل الفنية المتمثلة في ضعف السيولة وتراجع الأسهم القيادية.
وتظل تحركات قطاع البنوك، ومستويات السيولة، وتطورات المشهد الجيوسياسي، إلى جانب انعكاس نتائج أعمال الربع الثالث على قرارات المستثمرين، من أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه "تاسي" خلال الفترة المقبلة.
- مؤشر "تاسي" يسجل خسائر أسبوعية 1.66% مع استمرار التوترات الجيوسياسية
- تراجع طفيف لمؤشر "تاسي" بنهاية التعاملات وسط تدني مستويات السيولة
- مؤشر "تاسي" يغلق متراجعاً 0.26% وسط تدني مستويات السيولة
- "تاسي" يقلص خسائره بدعم مشتريات انتقائية.. وغياب السيولة يحد من التعافي
- مؤشر "تاسي" يتراجع بضغط من قطاع البنوك والسيولة بمنتصف الجلسة






