مباشر- بدور الراعي: شهد سوق الأسهم السعودية "تاسي" مع بداية تداولات الأسبوع ارتداداً صاعداً ملحوظاً، نجح من خلاله المؤشر العام في استعادة مستويات 10,200 نقطة، ليعوض جانباً من خسائر الأسبوع الماضي التي هوت به قرب القاع النفسي عند 10,107 نقطة ، إضافة إلى بدء الإعلان عن النتائج المالية للربع الثالث.
وفي قراءة تحليلية للخبراء بأسواق المال، يرى خبراء اقتصاد ومحللون فنيون أن هذا الارتداد يمثل نقطة تحول فنية ونفسية هامة، حيث تلاقت المحفزات السياسية الإقليمية مع نقاط الدعم التاريخية لتعطي السوق دفعة قوية في مستهل تعاملات اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026.
مظلة الأمان الجيوسياسي
توضح خبيرة أسواق المال ، حنان رمسيس، في حديث لـ«عرب بريس» أن أسواق المال تظل دائماً المرآة الصادقة لتقلبات المشهد العام، مشيرة إلى عودة القوى الشرائية إلى السوق اليوم كاستجابة فورية للانفراجة الجيوسياسية بعد الإعلان المصري الرسمي الصارم بالدعم العسكري المباشر لحماية أمن المملكة ضد هجمات الحوثيين.
وتشير رمسيس إلى أن هذا التطور الاستراتيجي بدد مخاوف المستثمرين بشأن سلامة المنشآت الحيوية والنفطية، مما شجع المحافظ على إعادة بناء مراكز شرائية جديدة واقتناص الفرص السعرية المغرية، خاصة بعد وصول أسهم قيادية مثل "المجموعة السعودية" إلى أدنى مستوياتها في 6 أشهر بالتزامن مع غربلة نتائج أعمال الربع الثالث.
نظرة متفائلة مشروطة
من جانبه، يقدم المحلل الفني عادل الحويل (أبو طلال) نظرة متفائلة مشروطة للحركة السعرية الحالية للمؤشر؛ معتبراً أن العودة فوق حاجز 10,200 نقطة بعد موجة التراجع القوية التي اختبرت قاع الـ 10,000 نقطة، تعد إشارة أولية قوية على تحسن التماسك وعودة المشترين.
ويحدد الحويل خريطة الطريق الفنية للمؤشر خلال الفترة القادمة كالتالي:
• سيناريو الصعود: الثبات والمحافظة على مستويات فوق 10,200 نقطة يدعم استهداف مستويات 10,300 ثم 10,400 نقطة.
• سيناريو الهبوط: العودة دون مستوى 10,100 نقطة ستعيد الضغط السلبي مجدداً باتجاه حاجز الدعم الرئيسي والخطير عند 10,000 نقطة.
حجم النقدية ..المحرك الأساسي للسوق
يتفق الخبيران على أن حجم النقدية المتدفقة يظل هو المحرك الأساسي للفترة المقبلة؛ حيث رصد الحويل ضخ سيولة نشطة بلغت نحو ملياري ريال في بداية التداولات كنشاط ملحوظ للسوق، معقباً بأن استمرار وتيرة هذه التدفقات الشرائية وتحسن أداء القطاعات القيادية هو "المفتاح الأساسي" لتأكيد هذا التحسن وتجنب الارتدادات الوهمية.
وفي السياق ذاته، تؤكد حنان رمسيس أن مواصلة الصعود واختراق المقاومات القادمة ووصولاً إلى مستويات 10,500 و11,000 نقطة على المدى المتوسط، يظل مشروطاً بشرطين أساسيين: استمرار هدوء وتراجع حدة التوترات الإقليمية، وتدفق سيولة نقدية جديدة ومتزايدة قادرة على دعم الاتجاه الصاعد للسوق.
- محللون: "تاسي" يترقب محفزات جديدة مع استمرار ضعف السيولة والتوترات الجيوسياسية
- محللان: مؤشر "تاسي" بين مطرقة التوترات الجيوسياسية وضغط قطاع البنوك
- مؤشر "تاسي" يقلص خسائره عند الإغلاق.. ومحللون يحددون نقاط الدعم والمقاومة
- "تاسي" ينهي جلسة الخميس متراجعا 0.46% ويتخلى عن مستويات دعم رئيسية
- مؤشر "تاسي" يسجل خسائر أسبوعية 1.66% مع استمرار التوترات الجيوسياسية






