شارك الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، في عدد من المناقشات رفيعة المستوى في بانكوك، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، تناولت تسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وتمويل التحول الاقتصادي العادل.
وشارك الدكتور محيي الدين في المائدة المستديرة المغلقة **«التنمية المستدامة في عصر متغير: من الطموح إلى التنفيذ للمرحلة المقبلة من التنمية المستدامة»**، التي دعت إليها أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة مجموعة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، بمشاركة قيادات وخبراء من قطاعات التنمية والتمويل.
أهداف التنمية المستدامة
وأكد أن التحدي الأساسي لم يعد نقص الأهداف أو الالتزامات، بل ضعف التنفيذ، مشيرًا إلى أن تضييق فجوة تمويل أهداف التنمية المستدامة، التي تتجاوز 4 تريليونات دولار سنويًا، يتطلب إعطاء الأولوية لإصلاح الديون وتخفيف أعبائها على الموازنات العامة، بما يتيح للدول مساحة مالية أكبر للاستثمار في التنمية.
وشدد على أهمية ربط الإصلاحات التمويلية بمنصات استثمار وطنية تقودها الدول، تجمع بين أولوياتها التنموية والمشروعات الجاهزة للتنفيذ ومصادر التمويل، مؤكدًا أن دور الأمم المتحدة يتمثل في تعزيز التنسيق والحشد السياسي والشراكات مع المؤسسات المالية الدولية، وتحويل الالتزامات القائمة إلى نتائج قابلة للقياس.
كما شارك الدكتور محيي الدين في جلسة بعنوان **«رأس المال من أجل التحول»**، ضمن فعالية «اقتصاد مستعد للمستقبل 2026»، التي نظمتها مؤسسة براندي.
تمويل التنمية
وأكد خلال الجلسة أن التحدي في تمويل التحول الاقتصادي والمناخي لا يتعلق بحجم رأس المال وحده، بل بتكلفته وتوزيعه ومدى ملاءمة أدواته لاحتياجات الدول. وأوضح أن ارتفاع تكلفة التمويل ومخاطر العملة وضيق الحيز المالي تحد من قدرة الاقتصادات النامية على تمويل البنية الأساسية وشبكات الطاقة والتحديث الصناعي والتحول العادل للعمال والمجتمعات.
وأشار إلى أن معالجة هذه التحديات تتطلب تحسين تسعير المخاطر، وتوسيع التمويل طويل الأجل وبالعملات المحلية، وتطوير منصات استثمار وطنية تربط الخطط التنموية بالمشروعات والممولين، إلى جانب تسريع صرف التمويل وتعزيز دور المؤسسات المالية متعددة الأطراف في العمل بصورة متكاملة.
واختتم بالتأكيد على أن توفير التمويل اللازم للتحول يتطلب توسيع الحيز المالي للدول، ومواءمة التمويل المناخي مع أهداف التنمية، وضمان توزيع أكثر عدالة لأعباء التحول ومنافعه، بما يدعم النمو والتنافسية ويحقق نتائج ملموسة.
- محمود محيى الدين: التمويل المناخى غير كافٍ وغير كفء وغير عادل
- الأمم المتحدة: 4.2 تريليون دولار فجوة تمويل التنمية حول العالم
- وزير التخطيط يستعرض جهود الحكومة لتنويع مصادر تمويل المشروعات التنموية
- الرقابة المالية: مباحثات مصرية تونسية لتطوير أنشطة تمويل المشروعات
- مصر تفتح باب التمويل الخاص.. 3 قطاعات تستعد لمليارات الاستثمارات






