بيروت - أحمد عز الدين
يواجه المواطنون مطلع كل شهر عبء فاتورة كهرباء المحولات في ظل التغذية المحدودة من وزارة الطاقة، والتي يقتصر دورها على إصدار التسعيرة الشهرية للمولدات، وفق متوسط أسعار مادة المازوت التي تستخدم في الاستهلاك.
لكن فاتورة ابريل التي بدأ اصحاب المولدات توزيعها أمس «تكسر الضهر» كما قال احد المواطنين، نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات بشكل كبير، وخصوصا ان مولدات الكهرباء هي أكثر القطاعات تأثرا بارتفاع أسعار المحروقات، ما يزيد المعاناة على المواطن الذي يشكو من الزيادة في مختلف السلع، ذلك ان أسعار النفط كانت في مطلع شهر مارس عند اندلاع الحرب دون الـ 70 دولارا للبرميل، لتلامس عتبة الـ 120 دولارا مع نهاية شهر مارس.
ويضاف إلى ذلك ان الحكومة كانت فرضت في فبراير الماضي زيادة بقيمة 4 دولارات على كل 20 ليترا من المحروقات لتغطية الزيادة على الرواتب.
وارتفاع اسعار المحروقات ليس المشكلة الوحيدة للمواطنين، في ظل فوضى قطاع المولدات، حيث ان الكثير من أصحابها يرفضون اعتماد القرار الحكومي بتركيب عدادت يستطيع من خلالها المشترك التحكم باستهلاك الطاقة، ويصرون على إجبار المواطن على دفع مبلغ «مقطوع» شهريا يفوق ما يستهلكه المشترك بشكل كبير، خصوصا في مناطق العاصمة بيروت، وتلك الجبلية حيث يخف عدد المشتركين في فصل الشتاء.
ومع وصول الفواتير إلى المواطنين علت الصرخة، لارتفاع قيمتها من جهة، وعدم التزام الكثير من أصحاب المولدات بالتسعيرة الرسمية التي تصدرها وزارة الطاقة، حيث تخطت ما كان متوقعا، ما خلق حالة بلبلة لدى المشتركين.
وإذا كان باب الاعتراض مفتوحا بتقديم الشكوى إلى الجهات الحكومية المعنية، فإنها لا تفي بالغرض ولن تغير في واقع الأمر، على رغم الكثير من الشكاوى التي تقدم إلى الوزارة.
وفيما يتعلق بالنازحين الذين استأجروا منازل جديدة، فإن معاناتهم مضاعفة. فبالإضافة إلى زيادة كلفة الكهرباء، فان ارتفاع الايجار المنزلي أكثر من ضعفين زاد من قدرة تحملهم على مواجهة كلفة النزوح، وخصوصا ان الذين يقيمون في مراكز الإيواء لا يتجاوزون ال 10% من أعداد النازحين الذين توزعوا على المناطق، اذ ان مراكز الايواء لم تستوعب سوى نحو 135 الفا، بينما تجاوز حجم النزوح المليون و200 الف شخص.


















0 تعليق