نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبير استراتيجي يكشف الأهداف الحقيقية وراء تصريحات ترامب بشأن الحصار البحري لإيران, اليوم السبت 20 يونيو 2026 09:37 مساءً
السبت 20/يونيو/2026 - 09:37 م 6/20/2026 9:37:45 PM
18 حجم الخط
أكد اللواء عادل العمدة، مستشار الأكاديمية العسكرية العليا والخبير الاستراتيجى، أن تصريحات ترامب حول أن الحصار البحري دفع إيران إلى طاولة المفاوضات أكثر من ذي قبل.. هذا النوع عادة يحمل أكثر من رسالة، ولا يمكن تفسيرها باعتبارها مجرد وصف عسكري للموقف، فهي تخاطب الرأي العام الأمريكي عندما يقول: إن "الحصار البحري دفع إيران إلى طاولة المفاوضات"، وإن "البحرية الإيرانية وسلاحها الجوي انتهيا"، فهو يحاول تقديم نفسه باعتباره صاحب سياسة "الضغط من موقع القوة"، وأن أي تنازل إيراني – إن حدث – جاء نتيجة الضغوط التي مارسها هو أو الولايات المتحدة، وليس نتيجة تسوية متكافئة.
ترامب يريد أن يظهر فى صورة القوى أمام الشعب الأمريكى
وأوضح اللواء عادل العمدة، فى تصريح لـ"فيتو"، أن هذا الخطاب مهم سياسيا داخل الولايات المتحدة لأنه يعزز صورة الرئيس القوي أمام الناخبين، ويبرر تكاليف الضغوط والعقوبات والتحركات العسكرية، ويمنع خصومه من اتهامه بتقديم تنازلات لإيران، وفى نفس الوقت هو رسالة ردع واستفزاز لإيران.
وأضاف: من منظور إيراني فالحديث عن انتهاء البحرية أو سلاح الجو الإيراني قد يُنظر إليه باعتباره محاولة لإظهار إيران في صورة الدولة المهزومة، من خلال وضع ضغط نفسي على المفاوض الإيراني، واستفزازا قد يدفع التيار المتشدد داخل إيران إلى التشدد في المفاوضات.
ولهذا غالبا ما ترد طهران بخطاب معاكس يؤكد أنها لم تتفاوض تحت الضغط وأن قدراتها العسكرية ما زالت قائمة.
التصريحات لها تأثير مزدوج على مستقبل المفاوضات
وواصل تصريحاته، قائلا: هذه التصريحات لها تأثيرمزدوج على مستقبل المفاوضات، منها التأثير السلبي فقد تضعف موقف المعتدلين داخل إيران الذين يدافعون عن التفاوض، وتمنح المتشددين حجة للقول إن واشنطن تسعى إلى "إذلال" إيران لا التوصل إلى اتفاق، وقد تؤخر تقديم تنازلات متبادلة، أما عن التأثير إلايجابي المحتمل من وجهة نظر واشنطن، فهى تعزيز الضغط النفسي على الطرف الإيراني، وإظهار أن البديل عن التفاوض قد يكون مزيدا من الضغوط والعقوبات.
القادة يتحدثون أمام جماهيرهم بلغة الانتصار والقوة
وقال الخبير الاستراتيجي: إن الخلاصة أنه في المفاوضات الدولية الكبرى، خصوصًا بين الولايات المتحدة وإيران كثيرا ما يختلف الخطاب العلني عن المفاوضات الفعلية؛ فالقادة يتحدثون أمام جماهيرهم بلغة الانتصار والقوة، بينما تدار المفاوضات خلف الأبواب المغلقة بلغة أكثر براجماتية.
واختتم اللواء العمدة: لذلك يمكن القول إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحمل ثلاثة أهداف متزامنة، هي: إظهار نفسه منتصرا وقويا أمام الداخل الأمريكي، وممارسة ضغط نفسي وسياسي على إيران، ورفع سقف التفاوض قبل أي جولة جديدة من المحادثات.


















0 تعليق