نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
صحابة منسيون، الحويرث بن عبد الله الغفاري، ولماذا لقب بـ"آبى اللحم"؟, اليوم الثلاثاء 7 يوليو 2026 09:36 مساءً
صحابة منسيون، الصحابي الجليل آبي اللحم الغفارى ربما تسمع اسمه للمرة الأولى لكن كتب الأولين تؤكد وجوده بما لا يدع مجالا للشك فما هى قصته وهل كان لا يأكل اللحم؟
وآبى اللحم الغفاري، هو واحد من قدماء الصحابة، كان شريفًا شاعًرا، من بني غفار شهد مع رسول الله ﷺ غزوة حنين وقُتل فيها.
سيرة الحويرث بن عبد الله الغفاري
وهو عبد الله بن عبد الملك، وقيل هو خلف بن مالك بن عبد الله بن حارثة بن غفار، وقيل الحويرث بن عبد الله بن خلف بن مالك بن عبد الله بن حارثة بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وقيل غير ذلك.
لماذا لُقِّب بآبـي اللحم؟
كان يقال له آبى اللحم، لأنه امتنع عن أكل اللحم، وقيل لأنه كان لا يأكل ما ذبح على النصب.
روى الحديث عن رسول الله ﷺ، ورى عن مولاه عمير. إذ جاء في (شرح أبي داود للعيني 5/ 14): قيل له آبى اللحم ـ بمد الهمزة ـ اسم فاعل من أبى بمعنى امتنع، لأنه كان لا يأكل اللحم.
وقيل: لا يأكل ما ذبح على النصب. وقيل: إن هذا اسم لبطن من بني ليث بن غفار)، ويقول السيوطي في (شرح سنن ابن ماجه، ص: 205):(أبي اللَّحْم هُوَ اسْم فَاعل من أبى يأبى لقب بذلك، لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَأْكُل لَحْمًا مُطلقًا أَو لحم مَا ذبح للأصنام)، وفي كتاب (التحبير لإيضاح معاني التيسير 3/ 116): (وفي “سنن أبي داود”: قال أبو داود: قال أبو عبيد: كان حرّم اللحم على نفسه، فسمي آبي اللحم. وقيل: آبه اللحم أو آبة اللحم، وقيل: آبي اللحم).
وجعل بعضهم الحويرث من ولد آبى اللحم ؛ جاء في جمهرة النسب، وتهذيب الكمال: "ومن ولده الحويرث بن عبدالله بن آبي اللحم "، فهو جَدُّ الحويرث، ولعل هذا هو الصواب.
و الحويرث هو حفيد آبى اللحم وليس اسمه، كما ذكر ذلك صاحب جمهرة النسب، وتابعه صاحب تهذيب الكمال؛ فنسب الاسم إليه خطأ، أو ربما كان الحويرث لقبًا له، ثم سُمِّيَ به حفيده، فتوهم البعض أنه اسم آبي اللحم، وأما عبدالله فهو ابنه، أما هو فخلف بن عبدالملك (أو مالك) بن عبدالله بن حارثة بن غفار بن مليل الغفاري، يتبين لنا ذلك من خلال ما سبق عرضه من اضطراب في اسمه، والله تعالى أعلم.
حياته وسيرته:
كل ما قيل عن حياته أنه أدرك الجاهلية، وكان شريفًا في قومه بني غفار، كما كان شاعرًا معروفًا، ولكن للأسف لم يصلنا شيء من شعره.
وما ذكر عن إسلامه أنه: صحابي مشهور، من قدماء الصحابة وكبارهم، روى حديثه الترمذي والنسائي، والحاكم وأحمد، روى عنه مولاه عمير.
وكان ممن شهد خيبر مع النبي صلى الله عليه وسلم، كما شهد معه حُنَينًا، وقُتِل فيها شهيدًا، وشهدهما معه مولاه عمير، وكان ينزل الصفراء على ثلاثة أميال من المدينة.
أسلم بعد الهجرة بزمن ولم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا خيبرَ وحنينًا مع مولاه عمير، وخيبر كانت في العام العام السابع من الهجرة، وحنين في العام الثامن
ومما حُفِظَ لنا من أخبار آبي اللحم، ما رواه مولاه عمير، قال: ((أمرني مولاي أن أقدِّد لحمًا، فجاءني مسكين، فأطعمته منه، فعلم بذلك مولاي فضربني، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فدعاه فقال: لِمَ ضربته؟ فقال: يعطي طعامي بغير أن آمُرَه، فقال: الأجر بينكما).
روايته حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
روى عنه مولاه عمير حديثًا واحدًا، لا تُعرَف له رواية غيره عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فعن قتيبة بن سعيد حدثنا ليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن يزيد بن عبدالله عن عمير مولى آبي اللحم عن آبي اللحم أنه: (رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أحجار الزيت يستسقي، وهو مقنع بكفيه، يدعو).
قال أبو عيسى الترمذي: "كذا قال قتيبة في هذا الحديث عن آبي اللحم، ولا نعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا الحديث الواحد، وعمير مولى آبي اللحم قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وله صحبه".


















0 تعليق