نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
استبعاد المقربين من ستارمر، آندي بورنهام يكشف تشكيلته الحكومية الجديدة, اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 03:35 صباحاً
كشف رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بورنهام، الذي تعهّد بإحداث "تغيير جذري" في البلاد، الاثنين، عن حكومته الجديدة، مستبعدًا مقربين من سلفه كير ستارمر، وذلك بعد توليه منصبه كسابع رئيس وزراء لبريطانيا منذ العام 2016.
ويحلّ بورنهام (56 عامًا)، الذي كان حتى يونيو الماضي، رئيسًا لبلدية منطقة "مانشستر الكبرى" في شمال إنجلترا، محل المستقيل كير ستارمر.
وكان ستارمر قد وصل إلى "داونينج ستريت" مقر الحكومة، في يوليو 2024، بعد فوز كاسح لحزب "العمال" في الانتخابات التشريعية، أنهى 14 عامًا من حكم المحافظين.
وبعد توليه منصبه، كشف آندي بورنهام عن حكومته التي طلب منه الملك تشارلز الثالث تشكيلها كما جرت العادة، بحسب وكالة "فرانس برس".
وفي خطوة غير متوقعة، عيّن وزير الدفاع السابق جون هيلي الذي غادر حكومة ستارمر بسبب خلافات على الميزانية، في منصب وزير المال خلفا لراشيل ريفز.
وتنتظر هيلي مهمة شاقة نظرا لتباطؤ النمو الاقتصادي والضغوط التي تُعانيها المالية العامة نتيجة ارتفاع مستوى الدين.
وعُيّن وزير الطاقة المنتهية ولايته إد ميليباند وزيرًا للخارجية، أما شعبانة محمود المعروفة بموقفها المتشدد تجاه الهجرة، فبقيت في منصبها كوزيرة للداخلية.
واستُبعِد الوزراء المقرّبون من كير ستارمر، مثل وزير العدل ونائب رئيس الوزراء المنتهية ولايته ديفيد لامي، ووزيرة المال المنتهية ولايتها راشيل ريفز أو بيتر كايل وزير التجارة السابق.
وأصبح بورنهام الجمعة زعيما لحزب العمال بعد حصوله على دعم نحو 95% من نوابه، وهو ما يؤهله حكما لرئاسة الحكومة في ظل تمتع الحزب بالغالبية في البرلمان.
اتصال مع ترامب
وفي أول خطاب له بصفته رئيسًا للوزراء، تعهّد بورنهام بإطلاق "أوسع عملية تغيير في البلاد منذ 4 عقود"، والعمل على إعادة منح المواطنين شعورا بالأمل.
وأكد من أمام مقر رئاسة الوزراء أن "على المملكة المتحدة أن تُظهر للعالم قدرتها على استعادة استقرارها"، مضيفًا أنه يرغب في العمل على إعادة إحياء القطاع الصناعي في البلاد، وبناء مزيد من المساكن الاجتماعية، وإرساء "اقتصاد جديد" تضطلع فيه الدولة بدور أكبر في الإشراف على الخدمات الأساسية.
وركز بورنهام على الملفات الاجتماعية واعدًا بالتحرك سريعًا "لتخفيف الأعباء عن المواطنين ومساعدتهم على مواجهة غلاء المعيشة"، من دون إعلانه عن تدابير محددة.
وفي الخطاب الذي ألقاه، وإلى جانبه زوجته ماري فرانس فان هيل وأولاده ووالدته، شدد على أن مكافحة التشرد ستكون في مقدم أولوياته. واختار أول زيارة له صباح الاثنين إلى مركز يستقبل الأشخاص الذين يفتقرون إلى مأوى.
وسارع عدد من القادة الأجانب إلى تهنئة بورنهام، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني.
وأعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، في منشور على منصة "إكس"، عن سعادتها بالعمل مع بورنهام "لتعزيز الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة"، وخصوصًا في مجال الأمن.
وتحدث آندي، الاثنين، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب ما أفاد به مصدر حكومي، وشدد على التزامه بضمان "الدفاع والأمن".
وكان ترامب قد أشاد، الأحد، في منشور على منصته "تروث سوشال"، بالخطة المنسوبة لبورنهام، والتي لم تؤكَد بعد، وتتركز على إعطائه الضوء الأخضر لتطوير حقول نفط" لبلاده.
وتحدث بورنهام أيضًا إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
"أقوى وأكثر عدلًا"
وكان ستارمر أعلن استقالته في 22 يونيو من رئاسة الوزراء بعد تراجع شعبيته وتصاعُد المعارضة له داخل صفوف العماليين نتيجة اتخاذه سلسلة من القرارات المثيرة للجدل، وهزيمة الحزب في بعض الاستحقاقات الانتخابية المحلية.
وأعرب ستارمر عن اعتزازه بما أنجزته حكومته في العامين اللذيَن تولى السلطة خلالهما، واعتبر في كلمته الأخيرة أمام مقره في شارع "داونينغ" أن المملكة أصبحت "أقوى وأكثر عدلًا" مما كانت عليه عند تسلُّمه المنصب.
ويراهن حزب "العمال" على أن بورنهام الملقَّب بـ "ملك الشمال" لفوزه في 3 انتخابات متتالية لمنصب رئيس بلدية "مانشستر"، يمثل أفضل فرصة لكبح جماح نايجل فاراج، زعيم حزب "ريفورم يو كاي" (إصلاح المملكة المتحدة) اليميني المتطرف.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن هذا الحزب المناهض للهجرة هو الأوفر حظًا للفوز في الانتخابات العامة المقبلة المتوقع إجراؤها سنة 2029.
وانتقدت زعيمة المعارضة المحافظة كيمي بادنوك تولي بورنهام رئاسة الحكومة "من دون تقديم خطة واضحة" لمستقبل البلاد، وذلك في رسالة وجهتها إليه.
وأخفق بورنهام سابقًا مرتين في الفوز بزعامة حزب "العمال"، أولاهما في 2010 والثانية عام 2015، فاختار مغادرة لندن والعودة إلى الشمال الذي يتحدر منه. وهناك، انتُخب رئيسا لبلدية "مانشستر الكبرى"، في 2017.
ومن خلال وجوده على رأس السلطة المحلية في هذه المنطقة التي كانت تشتهر بالصناعة وشهدت تجددًا اقتصاديًا، أصبح احدى أكثر الشخصيات السياسية شعبية في المملكة المتحدة.
ومن أبرز ما قاله بورنهام الجمعة إنه يريد قدرًا أكبر من اللامركزية في السلطة، من خلال نقل مزيد من الصلاحيات إلى المدن الأخرى، سعيًا إلى تحريك عجلة الاقتصاد البريطاني.
















0 تعليق