نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أخطر من البندقية، حصار منازل قصرة تكشف تمدد الاستيطان الرعوي في الضفة الغربية, اليوم الخميس 20 أغسطس 2026 09:34 صباحاً
تتصاعد الضغوط الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مع دخول حصار ثلاثة منازل في بلدة قصرة جنوب نابلس يومه الثاني عشر، بالتزامن مع اقتحامات واعتقالات واعتداءات للمستوطنين في مناطق متفرقة، وسط تمدد أنماط الاستيطان، وخصوصا الاستيطان الرعوي، وما يرافقه من محاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض ودفع الفلسطينيين إلى خارج مناطقهم.
وفي السياق، واصل المستوطنون الإسرائيليون، اليوم الخميس، لليوم الثاني عشر على التوالي، محاصرة عدد من المنازل في بلدة قصرة، جنوب نابلس، وسط حماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي، في محاولة للاستيلاء عليها وفرض أمر واقع في المنطقة.
وقال رئيس مجلس بلدية قصرة عبد العظيم وادي، إن "قوات الاحتلال وعددا من المستعمرين يواصلون فرض الحصار على ثلاثة منازل في منطقة رأس العين في البلدة، ومنع العائلات من الخروج أو الدخول إليها، وتحويل أحدها إلى ثكنة عسكرية والسيطرة عليه، وسط إعلان المنطقة عسكرية مغلقة".
ونقلت وكالة "وفا" الفلسطينية عن رئيس مجلس بلدية قصرة قوله: إن العائلات الفلسطينية المحاصرة تعاني من نقص في المواد الغذائية وبعض الأدوية، بسبب منع الاحتلال وصولها إلى المنازل وتزويدها بما يلزم.
استيطان أخطر من البندقية
وفي تصريحات سابقة، قال وادي إن أراضي قصرة باتت مهددة، مشيرا إلى أن ما يجري لا يقتصر على العائلات الثلاث المحاصرة، بل يرتبط بمستقبل الوجود الفلسطيني في المنطقة.
وأوضح أن التصعيد الحالي يدخل في إطار تحول أوسع في نمط الاستيطان بالضفة الغربية المحتلة، ولا سيما ما يعرف بـ"الاستيطان الرعوي"، الذي يقول إنه يتوسع عبر نصب الخيام والبيوت الجاهزة في مناطق مختلفة من الريف الفلسطيني، معتبرا أن هذا النمط بات "أخطر من البندقية"، في ظل تطور أساليب وعنف المستوطنين.
وأوضح وادي أن هذا النمط من الاستيطان يوسّع نطاق السيطرة على الأرض من خلال نقل البؤر والخيام والكرفانات إلى مناطق كان الفلسطينيون يستخدمونها للزراعة والرعي، معتبرًا أن قصرة تمثل إحدى نقاط هذا التحول بسبب موقعها واتصال أراضيها بمناطق ريفية واسعة.
وأضاف أن البلدة شهدت خلال السنوات الماضية اعتداءات متكررة، لكنها تواجه اليوم أسلوبا مختلفا يقوم على الانتشار التدريجي والسيطرة على الأرض بدل الاكتفاء بالهجمات المباشرة، في وقت لا يملك فيه الفلسطينيون "برنامجا واضحا" لتعزيز صمودهم ورفع جاهزية الريف لمواجهة هذه الاعتداءات بصورة مستمرة.
مداهمات واعتقالات في الضفة الغريبة المحتلة
ميدانيا، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلية اقتحام مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، اليوم الخميس تخللتها اعتقالات واعتداءات على المواطنين الفلسطينيين، بالتزامن مع تحركات واعتداءات نفذتها مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين.
وبحسب "المركز الفلسطيني للإعلام"، توغلت قوات الاحتلال في مدينة نابلس من عدة محاور، قبل أن تداهم منازل وبنايات سكنية، من بينها بناية في محيط مستشفى العربي التخصصي؛ فضلا عن اعتقال مواطنين فلسطينيين.
وسجل الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة ثلاثة فلسطينيين في حي رفيديا غرب نابلس، جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهم بالضرب؛ فيما طالت الاقتحامات بلدتي جيوس وكفر ثلث.
وشهدت محافظة رام الله والبيرة بدورها اقتحامات واسعة، حيث داهمت قوات الاحتلال عددا من المنازل في بلدة كفر مالك شمال شرق رام الله، كما اقتحمت مخيم الأمعري ومحيطه في مدينة البيرة، وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص باتجاه مواطنين فلسطينيين حاولوا التصدي لها.
وامتدت العمليات إلى الخليل، حيث اقتحمت قوات الاحتلال مخيم العروب شمال المدينة وداهمت عددا من المنازل، إلى جانب اقتحام بلدة سعير شمال الخليل.
المستوطنون يواصلون الاعتداء على الفلسطينيين
بالتزامن مع عمليات قوات الاحتلال، نفذ مستوطنون تحركات واعتداءات استفزازية في عدة مناطق بالضفة الغربية المحتلة.
وحاول مستوطنون اقتحام تجمع أبو فزاع قرب قرية الطيبة شرق رام الله، فيما اقتحم مستوطنون منطقة وادي سلمان شمال غرب القدس المحتلة وشرعوا بأعمال هدم، بحسب "المركز الفلسطيني للإعلام".
كما نفذ مستوطنون جولات استفزازية في خربة سمرة بالأغوار الشمالية، في استمرار للتحركات التي تتزامن مع تصاعد الاقتحامات والاعتداءات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة.


















0 تعليق