نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مطرقة الإرهابي سوكوت تحطم نصبا تذكاريا فلسطينيا.. و"هآرتس": سلوكيات المسؤولين الإسرائيليين في الضفة "استعراض انتخابي" (فيديو), اليوم الخميس 27 أغسطس 2026 11:15 صباحاً
رأت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن الاستعراض الذي نفذه عضو الكنيست تسفي سوكوت، عن حزب "الصهيونية الدينية"، الذي يتزعمه وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، داخل قرية "مادما" الفلسطينية قرب نابلس، حين دخل برفقة حراسة عسكرية وحطم نصبا تذكاريا لتخليد ذكرى شهداء المقاومة الفلسطينية، يعكس منظومة أوسع من العنف المنهجي الذي يمارسه المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة بدعم من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وقال الكاتب والمحلل العسكري في "هآرتس" عاموس هرئيل: إن الاستعراض العنيف بالمطرقة يمثل تعبيرا متطرفا عن منظومة كاملة من العنف الذي يمارسه المستوطنون؛ وهو ما أيده سموتريتش، معتبرا أن الدولة كان ينبغي أن تفكك النصب منذ فترة طويلة.
مرونة إسرائيلية في التعامل مع العنف
ونقل هرئيل عن عضو الكنيست جلعاد كريف، من حزب "الديمقراطيون"، قوله إنه توجه مع أعضاء آخرين في المعارضة إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسابيع الأخيرة، مطالبا بالسماح لهم بزيارة قرية قصرة بعد تصاعد عنف المستوطنين فيها، لكن طلباتهم قوبلت بالرفض.
ورأى الكاتب أن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير قد يحتاج إلى التدخل بشكل مباشر في سلسلة القيادة الميدانية وتوضيح توقعاته منها، واتخاذ إجراءات قيادية لإثبات ذلك، معتبرا أن استمرار الوضع الحالي يجعل من الصعب توقع حدوث تغيير.
وأكد هرئيل أن تصرفات سوكوت، الذي يرأس لجنة التعليم في الكنيست، تنضم إلى سلسلة من الحوادث المرتبطة بجولات المستوطنين في القرى الفلسطينية الواقعة في مناطق "ب" بالضفة الغربية.
وأشار إلى أن إحدى هذه الجولات، في نهاية يوليو الماضي، انتهت بتبادل لإطلاق النار قتل خلاله جنديان إسرائيليان وأربعة فلسطينيين من سكان قرية تل، القريبة من مادما.
جولات المستوطنين والاستعراض الانتخابي
واعتبر الكاتب أن هذه التحركات تمثل جزءا من جهد منظم لدفع الفلسطينيين بعيدا عن الأراضي التي يملكونها وتخويفهم، مؤكدا أن جولات المستوطنين لا يمكن اختزالها في كونها حيلا دعائية أو محاولات لجذب أصوات اليمين.
وقال إن جولات مماثلة وقعت في جنوب لبنان والجولان وجبل الشيخ السوري وقطاع غزة، وشملت في بعض الحالات عبور الحدود واستنزاف موارد الجيش وتعريض الجنود للخطر، الذين اضطروا إلى إعادة المشاركين فيها.
وربط هرئيل هذه التطورات بزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قبل يوم من حادثة مادما، لقيادة المنطقة الوسطى، حيث التقيا قائد المنطقة اللواء آفي بلوط واستمعا إلى تقييمات بشأن الوضع الأمني في الضفة.
توثيق الاعتداءات اليهودية ضد الفلسطينيين
وبحسب الكاتب، أبلغ بلوط المسؤولين الإسرائيليين بأن الخطر الأكبر حاليا لحدوث اضطراب أمني واسع في الميدان يتمثل في عنف المستوطنين، الذي قد يؤدي إلى رد فلسطيني مضاد.
ورأى هرئيل أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يظهر "مرونة" كبيرة في التعامل مع عنف اليمين المتطرف، بينما لا تتردد الحكومة في تشجيعه أو غض الطرف عنه، مشيرا إلى وقوع اعتداءات موثقة خلال الأسابيع الأخيرة نفذها شبان يهود ضد فلسطينيين في عدد من القرى.
وأضاف أن هذه الأحداث تندمج في نهاية المطاف ضمن صورة أوسع من"«العجز المنظم"، محذرا من أن ذلك قد يوفر وقودا لاشتعال أمني مستقبلي، خصوصًا مع وجود أطراف داخل الائتلاف الحكومي قد ترى في هذا التصعيد نتيجة مرغوبة.
25 كتيبة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة
وشدد الكاتب على أن القضية الأوسع تتعلق بمنظومة الانتشار العملياتي للجيش الإسرائيلي، التي قال إنها باتت منحازة للمستوطنين منذ سنوات، على حساب جبهات أخرى، مشيرا إلى أن الضفة الغربية تضم حاليا نحو 25 كتيبة إسرائيلية، وهو عدد يفوق القوات المنتشرة في بعض الجبهات القتالية الأخرى، مثل جنوب لبنان وقطاع غزة.
وخلص هرئيل إلى أن توسع المستوطنات والبؤر الاستيطانية والمزارع في الضفة الغربية يفرض عبئا متزايدا على الجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع تصاعد التوتر والاستفزازات، معتبرا أن ذلك يمثل أحد الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع أعداد قوات الاحتياط وأيام خدمتهم خلال العام الجاري.


















0 تعليق