نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الوجه المظلم للصحافة، «INK» يشغل مهرجان فينيسيا ويكشف كواليس صعود جريدة The Sun, اليوم الاثنين 7 سبتمبر 2026 11:18 صباحاً
حصد فيلم «حبر INK» للمخرج البريطاني داني بويل إشادات نقدية واسعة عقب عرضه العالمي الأول ضمن فعاليات الدورة الـ83 من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، ليصبح أحد الأفلام التي فرضت نفسها مبكرًا على نقاشات المهرجان، بفضل أسلوبه البصري الاستثنائي وأدائه التمثيلي القوي، إلى جانب تناوله قصة التحول الكبير الذي شهدته صحيفة The Sun البريطانية.
كواليس صناعة Ink
وتدور أحداث الفيلم في عام 1969، مع استحواذ روبرت مردوخ على الصحيفة، ثم شراكته مع المحرر لاري لامب، في محاولة لتحويلها من صحيفة متعثرة إلى واحدة من أكثر الصحف الشعبية ذات التأثير في بريطانيا.
ويستند الفيلم إلى مسرحية جيمس جراهام التي تحمل الاسم نفسه، بينما يتولى جاك أوكونيل دور لاري لامب، ويجسد جاي بيرس شخصية روبرت مردوخ، بمشاركة كلير فوي.
ومنذ مشاهده الأولى، يقدم داني بويل عالم الصحافة كأنه آلة لا تتوقف؛ مونتاج سريع، موسيقى نابضة، حركة كاميرا مستمرة، وطاقة بصرية تعكس سباق صناعة العناوين وجذب القارئ بأي ثمن.

وهي عناصر جعلت النقاد يقارنون حيوية الفيلم بأعمال بويل السابقة، خصوصًا في قدرته على تحويل مادة تاريخية إلى تجربة سينمائية شديدة الإيقاع.
ويقدم جاك أوكونيل أداء مميز من خلال تجسيده شخصية لاري لامب، إذ يجسد محرر طموح يرى في الصحافة فرصة لكسر قواعد المؤسسة التقليدية، بينما يقدم جاي بيرس مردوخ بشخصية أكثر هدوء، في علاقة تجمع الرجلين بين الطموح والمنافسة والرغبة في صناعة شيء جديد مهما كانت كلفته.
أما كلير فوي، فتقدم أداءً قويا رغم محدودية مساحة الشخصية مقارنة بالرجلين الأساسيين في القصة، وتمنح الفيلم زاوية مختلفة تجاه التحولات التي شهدتها الصحافة، خصوصًا مع تصاعد النزعة الاستعراضية والبحث عن الإثارة.
ويبدو الفيلم في نصفه الأول كأنه جرعة متواصلة من الأدرينالين، فداني بويل لا يكتفي برواية قصة صعود صحيفة، وإنما يجعل المشاهد يعيش داخل غرفة الأخبار، وسط العناوين والضغوط والمنافسة والرغبة في صناعة «الخبر الذي يبيع».
لكن قوة الفيلم لا تتوقف عند الإثارة البصرية، إذ يبدأ بشكل تدريجي في الكشف عن الجانب الأكثر قتامة من المشروع؛ فهذه الصحافة الجديدة لم تغير شكل الصحيفة فحسب، وإنما ساهمت في تغيير علاقة الجمهور بالأخبار نفسها، وتحويل المعلومة إلى سلعة، والإثارة إلى وسيلة أساسية لجذب الانتباه.
وهنا تكمن المفارقة الأساسية في «INK»: ما يبدأ كقصة عن مجموعة من الصحفيين الذين يريدون تحدي المؤسسة التقليدية، يتحول تدريجيًا إلى تأمل في الثمن الذي يمكن دفعه عندما تصبح الجماهير نفسها جزءًا من معادلة صناعة الأخبار.

وقد أشارت مراجعات نقدية إلى أن الفيلم ينجح في تصوير اللحظة التي بدأ فيها الإعلام البريطاني يفقد جزءًا من براءته، بينما رأى نقاد آخرون أن أسلوب بويل المبالغ في الحيوية أحيانًا يجعل الرسالة الأخلاقية أقل حدة مما كان يمكن أن تكون عليه.
وبحسب التقييمات النقدية حصل الفيلم على 86% على Rotten Tomatoes، فيما سجل 79/100 على Metacritic، مع إشادات بارزة بأداء جاك أوكونيل والإخراج والطاقة السينمائية للفيلم.


















0 تعليق