شارك صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، في رئاسة الاجتماع رفيع المستوى «الطريق إلى الأمام: عام على إعلان نيويورك وخطة السلام الشاملة» إلى جانب فرنسا والمملكة المتحدة وكندا على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وثمن بن فرحان، في كلمته خلال اجتماع القمة، خطوات فرنسا والمملكة المتحدة وكندا، وعدد متزايد من الدول، بالاعتراف بدولة فلسطين واتخاذ إجراءات لتعزيز المساءلة تجاه الاستيطان غير القانوني، داعيا الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى اتخاذ هذه الخطوة.
وأكد ضرورة التصدي للتوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين وسياسات الضم، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشريف، إلى جانب نبذ العنف والكراهية والتحريض من جميع الأطراف وتهيئة بيئة داعمة للسلام والمصالحة.
وفيما يتعلق بغزة، دعا سموه إلى التنفيذ الكامل والفوري لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء الصراع، وضمان وصول المساعدات دون عوائق، وصولا إلى توحيد قطاع غزة والضفة الغربية في إطار السلطة الوطنية الفلسطينية.
وشدد على أن الأمن يجب أن يقوم على الترابط والمصالح المتبادلة، لا على أمن طرف على حساب الآخر، مؤكدا أن تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء الاحتلال ركيزتان لأمن المنطقة واستقرارها.
وأكد سمو وزير الخارجية مواصلة المملكة العمل مع شركائها لتحقيق سلام شامل وعادل ومستدام وفقا لمبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وإعلان نيويورك، سلام ينهي الصراع، ويضمن الحقوق والأمن للجميع، ويفتح أمام المنطقة آفاقا جديدة للاستقرار والتعاون والازدهار.
من جهة أخرى، شارك المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية د.عبدالله الربيعة أمس الأول، في حلقة نقاش رفيعة المستوى بعنوان: «متحدون للقضاء على الجوع: إعادة توجيه العمل العالمي لمواجهة الأزمات الغذائية في أوقات الاضطرابات»، بتنظيم مشترك بين ألمانيا وبرنامج الأغذية العالمي والشبكة العالمية لمكافحة أزمات الغذاء، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ 81.
وأكد أن النزاعات تعد المحرك الرئيس لانعدام الأمن الغذائي الحاد في العديد من الدول، ويجب أن تمثل الوقاية من انعدام الأمن الغذائي قضية أولوية عالمية قصوى، مع التركيز على الوقاية المنهجية وبناء القدرة على الصمود على المدى الطويل، وليس فقط على إدارة الأزمات على المدى القصير.
وأوضح الربيعة أن المملكة العربية السعودية أدت من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة دورا محوريا في مواجهة انعدام الأمن الغذائي حول العالم، وذلك من خلال الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة مع الاستثمار في نهج وحلول أكثر استدامة، حيث تواصل المملكة مساعدة العديد من الدول على تحقيق الأمن الغذائي طويل الأمد، وذلك من خلال معالجة نقص الغذاء الفوري، وكذلك عبر تنفيذ برامج لبناء القدرات المحلية لزيادة الإنتاج الغذائي المجتمعي وتحسين سلاسل الإمداد، وحتى الآن ساهمت المملكة بأكثر من 3 مليارات و400 مليون دولار في 1.289 مشروعا شملت 88 دولة.
وأشاد المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة في ختام كلمته بجهود المركز المتواصلة لمكافحة انعدام الأمن الغذائي منها: دعم «مشروع المطبخ المركزي» ومشاريع السلال الغذائية في قطاع غزة، ومبادرة «بذرة» التي تعزز صمود المجتمعات الريفية المتضررة وقدرتها على التعافي، إضافة إلى مشروع «إعادة تأهيل المخابز المتضررة» في سورية الذي ساهم في دعم أكثر من مليون و400 ألف شخص.

















0 تعليق