تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديس أغاثون العمودي في سخا، أحد آباء البرية الذين ارتبطت سيرتهم بحياة الصلاة والزهد والوحدة، وتركوا أثرا روحيا في نفوس المؤمنين.
قصة القديس أغاثون
وُلد القديس أغاثون في مدينة تنيس، وكان والده مطرا ووالدته مريم، وقد عُرف والداه بالتقوى ومحبة الصدقات والرحمة بالمحتاجين. ومنذ سنواته الأولى، تعلق قلبه بحياة الرهبنة، حتى صار في الخامسة والثلاثين من عمره قسا، ولازم الكنيسة، وظل يصلي طالبا أن يهيئ له الله طريقا إلى البرية.
وبحسب سيرته، استجاب الله لطلبه، فخرج من المدينة واتجه إلى ترنوط، ومنها إلى البرية، وهناك ظهر له ملاك الرب في هيئة راهب وقاده إلى دير القديس مقاريوس الكبير، حيث تتلمذ للقديسين إبراهيم وجورج، وأقام معهما ثلاث سنوات.
وبعد فترة تلمذة وإعداد روحي، أُلبس الإسكيم الرهباني، وبدأ حياة اتسمت بكثرة العبادة والصوم والصلاة، حتى صار النوم على الأرض جزءا من نسكه، وكان مواظبا على قراءة سير الآباء القديسين، ومن بينهم القديس سمعان العمودي، الذي ألهمته سيرته حياة الوحدة والنسك على العمود.
وبعد أن استشار آباء البرية في رغبته، خرج القديس أغاثون حتى بلغ نواحي سخا، وأقام في كنيسة صغيرة، ثم بنى له المؤمنون مسكنا على عمود، فصعد إليه وكرس حياته للصلاة والوحدة وخدمة من يقصدونه.
وترتبط سيرة القديس بعدد من القصص التي تروي مقاومته للأرواح الشريرة، إذ تذكر سيرته أن رجلا كان يضل الناس ويدعي امتلاك قدرة على إخراج الشياطين، فأرسل إليه القديس أغاثون، كما تروي أن امرأة ادعت أن القديس مينا يتحدث إليها، ودعت أهل بلدها إلى حفر بئر زعمت أن الشفاء يتحقق من خلاله، فصلى القديس عليها حتى خرج منها الروح النجس، ثم أمر بردم البئر.
وتروي السيرة أيضا أن القديس واجه تجارب روحية مختلفة، من بينها ظهور الشياطين له في هيئة ملائكة، إلا أنه أدرك مكرهم وصلب عليهم بقوة السيد المسيح، فانصرفوا عنه.
كما تنسب إليه السيرة وقوع معجزات عديدة في شفاء المرضى وإخراج الشياطين، إلى جانب ما اشتهر به من التعليم والصلاة والزهد، حتى أصبح مقصدا للناس الذين كانوا ينتفعون من مواعظه وإرشاداته.
وعندما اقتربت نهاية حياته، مرض القديس أغاثون لفترة قصيرة، ثم أسلم روحه بيد الله، واجتمعت حوله جموع ممن عرفوه وانتفعوا بتعاليمه، وحزنوا على رحيله.
وتذكر سيرته أنه عاش مائة عام، قضى منها 40 عاما في العالم، و10 أعوام في البرية، و50 عاما في حياة الوحدة، لتبقى سيرته شاهدة على رحلة طويلة من خدمة الكنيسة إلى الرهبنة، ثم إلى حياة الوحدة والصلاة في برية سخا.
- هيئة قناة السويس تُدشِّن وتتسلم عدداً من الوحدات البحرية الجديدة
- السيسي يُجدد التأكيد على حرص مصر الدائم على أمن واستقرار العراق
- بريطانيا تجدد دعمها للجيش اللبناني وتؤكد التزامها بسيادة لبنان وأمنه
- سلام لشهباز شريف: ضرورة مواصلة الضغط لانسحاب إسرائيل الكامل ودعم بسط سلطة الدولة اللبنانية
- عون يُحذِّر من فراغ أمني في الجنوب وسلام يواصل حراكه الدولي في نيويورك








0 تعليق