رئيس هيئة الاستثمار السابق يكشف لـ " فيتو" سر تحرك الأموال الساخنة

منذ ساعة

كشف الدكتور حسام هيبة، رئيس الهيئة العامة للاستثمار السابق، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، رؤيته لمفهوم الأموال الساخنة، مؤكدا أن المصطلح في الأساس وصف إعلامي لتدفقات استثمارية تتحرك بين أسواق المال المختلفة وفقًا للفرص الاستثمارية ومستويات المخاطر والعائد.

وأوضح هيبة أن المستثمر الذي يدخل أسواق المال العالمية يمكن أن يوجه أمواله إلى الأسهم أو السندات أو أذون الخزانة، وأن طبيعة هذا النوع من الاستثمارات تقوم على إمكانية الدخول والخروج من السوق في توقيتات مختلفة، وفقًا لحسابات المستثمر وقراءته للفرص المتاحة.

الاقتصاد المصرى - فيتو 
الاقتصاد المصرى - فيتو 

حسام هيبة: الأموال الساخنة موجودة في كل دول العالم

وقال رئيس هيئة الاستثمار السابق في تصريحاته الخاصة لـ«فيتو»: إن ما يطلق عليه إعلاميا «الأموال الساخنة» ليس ظاهرة خاصة بمصر، وإنما هو نمط استثماري موجود في مختلف الأسواق العالمية، مشيرا إلى أن هذا النوع من الاستثمارات موجود في مصر منذ فترة طويلة.

وأضاف أن المستثمر يدخل السوق بهدف تحقيق عائد من الفرص المتاحة أمامه، وبالتالي فمن الطبيعي أن يقوم بتحريك أمواله وفقا لظروف السوق والفرص الاستثمارية، مؤكدا أن دخول مستثمرين وخروج آخرين من الأسواق أمر يحدث بصورة مستمرة.

لماذا يرتبط الفيدرالي الأمريكي بالأموال الساخنة؟

وحول أسباب ارتباط قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، المعروف باسم «الفيدرالي»، بالحديث عن الأموال الساخنة، أوضح حسام هيبة أن المستثمر يدرس باستمرار فرص الاستثمار المتاحة أمامه حول العالم، ويقارن بين العائد والمخاطر في كل سوق.

وأشار إلى أنه عندما ترتفع جاذبية الاستثمار في الولايات المتحدة، فإن المستثمر قد يعيد توزيع جزء من محفظته الاستثمارية، خاصة أن الدولار يمثل العملة الرئيسية في الأسواق العالمية، وهو ما يجعل قرارات السياسة النقدية الأمريكية مؤثرة في حركة رؤوس الأموال بين الأسواق.

حسام هيبه - فيتو 
حسام هيبه - فيتو 

المستثمر يقارن بين العائد والمخاطر

وأكد هيبة أن المستثمر لا ينظر فقط إلى حجم العائد المتوقع، وإنما يضع في حساباته مستوى المخاطر أيضًا، موضحًا أن المستثمر عندما يجد فرصة تحقق له عائدا مناسبا مع مستوى منخفض من المخاطر، فإنه قد يعيد توجيه جزء من محفظته إليها.

وأضاف أن تنويع المحفظة الاستثمارية يدفع المستثمر إلى توزيع أمواله بين أكثر من سوق وأكثر من أداة مالية، وفقًا لتقديراته للعائد والمخاطر.

وأوضح أن هذا الأمر يفسر، بحسب رؤيته تحركات رؤوس الأموال من سوق إلى اخر، مشيرا إلى أن خروج بعض المستثمرين من سوق في توقيت معين لا يعني بالضرورة خروج الجميع، لأن المستثمرين لا يتخذون قراراتهم بالطريقة نفسها أو في التوقيت نفسه.

خروج مستثمرين يقابله دخول آخرين

وتابع الدكتور حسام هيبة أن حركة الاستثمار بطبيعتها تشهد دخول مستثمرين وخروج آخرين، وفقًا لاختلاف رؤيتهم للفرص والمخاطر.

وقال إن الأسواق لا تتحرك بناءً على قرار موحد لجميع المستثمرين، وإنما لكل مستثمر استراتيجية ومحفظة استثمارية وتوقيت مختلف لاتخاذ القرار، ولذلك قد نشهد خروج أموال من السوق في الوقت الذي تدخل فيه أموال جديدة من مستثمرين آخرين.

كيف يقرر المستثمر الدخول إلى مصر؟

وأوضح هيبة أن المستثمر عندما يبحث عن فرصة في أي دولة فإنه ينظر أولا إلى المزايا والإيجابيات الموجودة في هذه الدولة، ومدى قدرتها على استيعاب الاستثمارات الجديدة.

وأضاف أن قرار الاستثمار يرتبط بمجموعة من العوامل التي يدرسها المستثمر قبل اتخاذ القرار، من بينها طبيعة الفرصة الاستثمارية، والظروف الاقتصادية، ومدى قدرة السوق على استيعاب الاستثمار وتحقيق العائد المستهدف مشيرا إلى أن المستثمر ينظر كذلك إلى الأفق الزمني للاستثمار، موضحا أن هناك مستثمرا قصير الأجل، وآخر متوسط الأجل، ومستثمرا طويل الأجل. 

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق التحرير في عرب بريس — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق