تختلف ألوان ملابس السجناء في مصر، ولا يقتصر الأمر على مجرد اختلاف في المظهر، إذ ارتبطت هذه الألوان، بالمراكز القانونية للمحتجزين والمحكوم عليهم. وبين الأبيض المرتبط بالحبس الاحتياطي، والأزرق الذي اشتهر باعتباره زيًا تقليديًا للسجناء المحكوم عليهم، والأحمر المرتبط بالمحكوم عليهم بالإعدام، تبرز حكاية تاريخية وقانونية تستحق التعرف عليها.
البدلة البيضاء.. زي المحبوسين احتياطيًا
ارتبط اللون الأبيض بالمحبوسين احتياطيًا على ذمة القضايا، ممن لم يصدر بحقهم حكم نهائي بالإدانة في القضية محل حبسهم. ويعكس هذا التصنيف اختلاف المركز القانوني للمحبوس احتياطيًا عن المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية.
وتناولت تقارير صحفية سابقة أسباب تخصيص زي مميز للمحبوسين احتياطيًا، مشيرة إلى أن ذلك ارتبط بتنظيم أوضاع المحتجزين داخل السجون وتمييزهم عن غيرهم، بدلًا من ارتدائهم ملابسهم الشخصية.
ويظل الحبس الاحتياطي إجراءً قانونيًا لا يعني في حد ذاته ثبوت ارتكاب المتهم للجريمة، إذ تظل الإدانة من اختصاص القضاء وفقًا للقانون.
البدلة الزرقاء.. الزي الأشهر بين السجناء
يُعد اللون الأزرق من أكثر ألوان ملابس السجناء شهرة، وقد ارتبط تاريخيًا بالمحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية. وتذكر روايات صحفية أن استخدامه يرجع إلى فترات تاريخية قديمة، وأن اختياره ارتبط باعتبارات عملية تتعلق بتحمل الملابس للاستخدام المتكرر.
ويشيع الربط بين الزي الأزرق والسجناء الصادر بحقهم أحكام بالسجن، إلا أن تحديد الزي المخصص لكل فئة يستلزم الرجوع إلى اللوائح المنظمة لمراكز الإصلاح والتأهيل، وعدم الاكتفاء بما تتناقله الروايات التاريخية.
البدلة الحمراء.. لماذا ارتبطت بحكم الإعدام؟
يحظى اللون الأحمر باهتمام خاص لارتباطه، في الروايات الصحفية المتداولة، بالمحكوم عليهم بالإعدام. ويُنظر إلى هذا الزي باعتباره وسيلة لتمييز هذه الفئة عن غيرها داخل أماكن الاحتجاز.
وتشير تقارير سابقة إلى أن تخصيص زي مختلف للمحكوم عليهم بالإعدام ارتبط باعتبارات تنظيمية وأمنية، غير أن تحديد القواعد الحالية المنظمة لارتداء هذا الزي يتطلب الرجوع إلى اللوائح الرسمية المعمول بها.
ومن المهم التمييز بين صدور حكم بالإعدام وبين تنفيذ العقوبة؛ فلكل منهما إجراءاته القانونية، ولا يعني صدور الحكم بالضرورة تنفيذه فورًا.
هل تختلف المعاملة داخل السجون باختلاف لون الزي؟
يرتبط اختلاف ألوان الملابس، في الأساس، بتمييز الفئات وفقًا لمراكزها القانونية والإجراءات المنظمة للاحتجاز، ولا ينبغي اعتباره دليلًا مستقلًا على طبيعة معاملة الشخص أو حقوقه داخل مكان الاحتجاز.
كما أن تحديد الألوان ودلالاتها بصورة دقيقة، وفقًا للقواعد السارية حاليًا في مصر، يستلزم مراجعة التشريعات واللوائح الرسمية المحدثة، خاصة أن بعض التفاصيل المتداولة في التقارير القديمة قد لا تعكس بالضرورة التنظيم الحالي.
فالأبيض والأزرق والأحمر ليست مجرد ألوان لملابس السجناء، بل ارتبطت في الذاكرة الصحفية المصرية بتصنيفات قانونية مختلفة. ومع ذلك، تظل اللوائح الرسمية هي المرجع الأساسي لتحديد الزي المخصص لكل فئة، بينما يبقى الأصل أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي.
- الداخلية تكشف تفاصيل مشاجرة داخل حديقة بالإسماعيلية بسبب خلافات زوجية.. والزوج وأصدقاؤه يتهمون الزوجة بالتعدي عليهم
- حلمي طولان يكشف سبب تراجع مستوى زيزو مع الأهلي
- أسعار مواد البناء والتشطيب في الأسواق اليوم الخميس
- برونو يشيد بمستوى لاعبي «أزرق الصالات»
- من الشاشة إلى الفاجعة.. تفاصيل النهاية الغامضة لابن والتر وايت






