عكست أكبر صفقات النفط والغاز في السعودية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 ما شهده قطاع الطاقة بالمملكة من نشاط لافت في العقود والمبيعات والمشروعات، إذ شملت تطوير الحقول، وشراء المعدّات، وتسويق الخام، وتأمين شحنات الغاز المسال.
وبحسب مسح أجرته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن الصفقات المعلنة من يناير/كانون الثاني 2026 حتى سبتمبر/أيلول تنوعت بين اتفاقيات أبرمتها أرامكو، وعقود حصلت عليها شركات سعودية، ومشروعات داخل المملكة وخارجها.
وكشفت تحركات الشركات خلال المدة نفسها عن اتّساع نطاق أكبر صفقات النفط والغاز في السعودية، التي لم تقتصر على مشروعات الإنتاج والتطوير، بل امتدّت إلى الخدمات النفطية، وسلاسل الإمداد، والتقنيات الرقمية، والمبيعات الفورية للأسواق الآسيوية.
وتضم القائمة 7 صفقات واتفاقيات بارزة، تبدأ بحزمة أرامكو مع شركات فرنسية في أغسطس/آب، ثم مناقصة بيع الخام إلى الصين، وصفقة الغاز المسال مع بنغلاديش، وعقد هاليبرتون، وعقود السفانية وأديس والمرجان.
وتضمن قائمة أكبر صفقات النفط والغاز في السعودية خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الجاري ما يأتي:
- صفقة أرامكو لشراء معدّات حفر وأنابيب
- مناقصة أرامكو المهمة لبيع الخام إلى الصين
- صفقة أرامكو بأسعار قياسية للغاز المسال
- تطوير الغاز غير التقليدي في السعودية
- صفقة تطوير حقل السفانية السعودي
- صفقة أديس السعودية في نيجيريا
- تطوير المرجان.. أكبر حقل نفط سعودي
صفقة أرامكو لشراء معدّات حفر وأنابيب (أغسطس 2026)
أعلنت أرامكو خلال أغسطس/آب اتفاقيات فرنسية جديدة، لتدخل أكبر صفقات النفط والغاز في السعودية من بوابة المعدّات والتقنيات، إذ تجاوزت القيمة المحتملة للحزمة 3.7 مليار دولار، وشملت معدّات حفر وأنابيب وتعاونًا رقميًا متقدمًا.
وشملت الاتفاقيات شراءً مؤسسيًا لمعدّات الحفر، إلى جانب اتفاقية لتوريد أنابيب قطاع النفط والغاز ومستلزماته، ومذكرة تفاهم للتعاون في الذكاء الاصطناعي والتوأم الرقمي ضمن التعاون السعودي-الفرنسي.

وركّزت أكبر صفقات النفط والغاز في السعودية خلال هذه الحزمة على دعم المشروعات وتنمية القدرات ونقل التقنية، مع تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي الصناعي والتقنيات الرقمية، بما يستهدف رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز استمرارية الأعمال.
وجاء الإعلان خلال اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسية-السعودية للاستثمار، بحضور رئيس أرامكو وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين الناصر، إذ ركّزت الاتفاقيات على دعم المشروعات وبناء القدرات وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد بين البلدين.
وتبرز قيمة الحزمة، التي تتجاوز 3.7 مليار دولار، ضمن أكبر صفقات النفط والغاز في السعودية خلال 2026، في حين لم تكشف أرامكو قيمة كل اتفاق على حدة أو أسماء الشركات الفرنسية المشاركة في الحزمة كاملة.
مناقصة أرامكو المهمة لبيع الخام إلى الصين (أغسطس 2026)
باعت أرامكو خلال أغسطس/آب نحو 10 ملايين برميل من الخام لشركات تكرير صينية، في واحدة من أكبر صفقات النفط والغاز في السعودية خلال الشهر، وجرت العملية عبر مناقصة نادرة مقارنة بنمط التوريد المعتاد.
وشملت الكميات خامَي العربي المتوسط والعربي الثقيل، واشترتها بتروتشاينا وسينوكيم ويونيبيك، الذراع التجارية لسينوبك، إلى جانب شركة رونغشنغ للبتروكيماويات الخاصة، لتلبية احتياجات السوق الصينية من الإمدادات النفطية.
وتختلف المناقصة عن نموذج أرامكو المعتاد في تسويق الجزء الأكبر من صادراتها، إذ تعتمد الشركة أساسًا على عقود التوريد طويلة الأجل، في حين تتيح المبيعات الفورية مرونة أكبر أمام تغيرات السوق.

وبصورة منفصلة، خصصت أرامكو ما لا يقل عن 14 مليون برميل من الخام لشركات تكرير صينية، بينها شينهوا أويل، للتحميل خلال سبتمبر/أيلول، بموجب عقود سنوية توفر إمدادات منتظمة للسوق، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتزامنت العملية مع ترتيبات نقل بديلة إلى المشترين الآسيويين، شملت الشحن من خارج مضيق هرمز والنقل من سفينة إلى أخرى، ضمن محاولات التعامل مع التحديات اللوجستية التي أثّرت في حركة الشحن الإقليمية.
صفقة أرامكو بأسعار قياسية للغاز المسال (أغسطس 2026)
سجلت أرامكو للتجارة خلال أغسطس/آب صفقة غاز مسال قياسية، لتصبح ضمن أكبر صفقات النفط والغاز في السعودية من حيث السعر، بعدما وافقت بنغلاديش على شراء شحنة عند 23.93 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
وتأتي الشحنة ضمن مشتريات بنغلاديش من الغاز المسال، إذ ستكون الشحنة رقم 44 التي تستوردها البلاد خلال عام 2026، في إطار مساعيها لتأمين الإمدادات اللازمة لتلبية احتياجات السوق المحلية.
وارتفعت أسعار الغاز المسال إلى مستويات قياسية خلال تلك المدة، بالتزامن مع توقُّف إمدادات من دول خليجية وتعذُّر عبور ناقلات الغاز مضيق هرمز، ما زاد الضغوط على الأسواق الآسيوية.

وبموجب الاتفاق، تشتري اللجنة الوزارية للمشتريات الحكومية في بنغلاديش شحنة من أرامكو للتجارة في سنغافورة، الذراع التجارية لشركة أرامكو، على أن يجري التوريد يومي 1 و2 سبتمبر/أيلول 2026.
وكانت أرامكو للتجارة قد سجلت في وقت سابق من أغسطس/آب سعرًا بلغ 21.55 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، قبل أن تتجاوز الصفقة الجديدة ذلك المستوى بفارق 2.38 دولارًا.
تطوير الغاز غير التقليدي في السعودية (يوليو 2026)
منحت أرامكو شركة هاليبرتون عقدًا متعدد السنوات، ليبرز أكبر صفقات النفط والغاز في السعودية خلال يوليو/تموز في مجال تطوير الغاز غير التقليدي، عبر خدمات متكاملة لتحفيز الآبار وإكمالها وحلول رقمية لإنشاء الآبار.
ويشمل العقد تنفيذ باقة متكاملة من خدمات تحفيز الآبار وإكمالها، بجانب حلول رقمية متطورة، بما يدعم تطوير موارد الغاز غير التقليدي التابعة لأرامكو، لا سيما في حوض الجافورة، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتستهدف الصفقة، التي تُعدّ إحدى أكبر صفقات النفط والغاز في السعودية في هذا المجال، رفع كفاءة برامج التطوير عالية الكثافة، من خلال تحسين الأداء التشغيلي، وتعزيز وضوح سير العمل، وزيادة موثوقية التنفيذ في عمليات الحفر والإكمال.
وتتضمن الاتفاقية تطبيق حلول ذكية لأتمتة عمليات التكسير المائي، بهدف تحسين الأداء في الوقت الفعلي، ودعم حملات الحفر متعددة الآبار، وتعزيز التكامل الرقمي، بما يخفض زمن تنفيذ المشروعات.
وتخطط هاليبرتون، بدءًا من الربع الثالث من 2026، لإطلاق أول منصة متكاملة للتكسير المائي الذكي في المملكة، بالتزامن مع زيادة استثماراتها في التصنيع المحلي وسلاسل التوريد وتنمية الكفاءات الوطنية.
صفقة تطوير حقل السفانية السعودي (أبريل 2026)
منحت أرامكو شركة سايبم الإيطالية عقدين بحريين، لتدخل أكبر صفقات النفط والغاز في السعودية خلال النصف الأول من العام بقيمة إجمالية تقارب 400 مليون دولار، بهدف تطوير البنية التحتية لحقل السفانية العملاق.
وتشمل الأعمال إنشاء منصات ربط جديدة ومنشآت لحقن المياه، إلى جانب مدّ خطوط أنابيب وكابلات بحرية، ضمن مشروعات هندسية تستهدف دعم عمليات الإنتاج وتحسين كفاءة المنشآت البحرية المرتبطة بالحقل.

وتأتي العقود ضمن خطط أرامكو للحفاظ على الطاقة الإنتاجية المستدامة للحقول العملاقة، عبر تطوير البنية التحتية وتطبيق تقنيات حديثة تدعم عمليات الإنتاج والمعالجة والنقل البحري.
وتعتمد سايبم في تنفيذ جانب مهم من الأعمال على مرافقها وقدراتها التصنيعية داخل المملكة، بالتعاون مع شركات محلية متخصصة، بما ينسجم مع أهداف تعزيز المحتوى المحلي وتوطين الصناعات والخدمات.
وتعكس عقود السفانية توجهًا مستمرًا نحو الإنفاق على الحقول البحرية، إذ تستهدف أكبر صفقات النفط والغاز في السعودية من هذا النوع دعم منشآت الإنتاج وحقن المياه وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية.
صفقة أديس السعودية في نيجيريا (مارس 2026)
وسّعت شركة أديس السعودية حضورها الخارجي بعقد حفر بحري في نيجيريا، ليبرز أكبر صفقات النفط والغاز في السعودية خلال النصف الأول من العام في قطاع الخدمات النفطية خارج المملكة.
ووقّعت الشركة عقد خدمات حفر مع شركة غرب أفريقيا للتنقيب وإنتاج النفط التابعة لمجموعة دانغوتي، ما يعزز حضورها في سوق أفريقية تتمتع بنشاط ملحوظ في إنتاج النفط الخام.
وتبلغ القيمة الإجمالية للعقد نحو 2.73 مليار ريال سعودي، بما يعادل قرابة 730 مليون دولار، وتشمل رسوم بدء التشغيل وأعمال الترحيل وحصة الشريك المحلي، وفق البيانات المعلنة.

ويشمل العقد تشغيل 3 منصات حفر بحرية مرفوعة لتنفيذ عمليات حفر وتطوير معقدة، على أن تبدأ الأعمال خلال النصف الثاني من عام 2026، بالتعاون مع شركة فاليانت أوفشور، وفق البيانات لدى منصة الطاقة المتخصصة.
وتكشف صفقة نيجيريا عن توجّه الشركات السعودية إلى الأسواق الخارجية، إذ توفر أكبر صفقات النفط والغاز في السعودية للشركات المحلية فرصًا جديدة لتوظيف خبراتها في أسواق الخدمات النفطية الدولية.
تطوير المرجان.. أكبر حقل نفط سعودي (يناير 2026)
منحت أرامكو شركة ماكديرموت إنترناشونال الأميركية عقدًا جديدًا لتطوير حقل المرجان البحري، ليختتم أكبر صفقات النفط والغاز في السعودية خلال النصف الأول من العام بعقد مرتبط بأحد الحقول الرئيسة في المملكة.
وتتولى ماكديرموت بموجب العقد رقم 166 تنفيذ أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب للهياكل البحرية، وقد صدر العقد بوصفه أمر تغيير مباشرًا دون طرح مناقصة تنافسية.
ويُعدّ العقد جزءًا من مشروع تطوير حقل المرجان العملاق البالغة قيمته نحو 15 مليار دولار، الذي أطلقت أرامكو من خلاله أكثر من 20 حزمة رئيسة لأعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب منذ عام 2019.

وتجاوزت قيمة العقود التي حصلت عليها ماكديرموت داخل المشروع نحو 4.5 مليار دولار، في حين يمتلك الحقل احتياطيات تزيد على 26 مليار برميل، ويعود اكتشافه إلى عام 1967.
وتؤكد هذه العمليات والاستثمارات أن أكبر صفقات النفط والغاز في السعودية خلال الأشهر التسعة لم تقتصر على المبيعات التجارية، بل شملت مشروعات تطوير استراتيجية وعقودًا بحرية ستدعم البنية التحتية والإمدادات خلال السنوات المقبلة.
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
- شركة بتروكيماويات سعودية توزع 13.8 مليون دولار أرباحًا عن النصف الأول 2026
- حقول النفط والغاز في المغرب.. كنز من الاحتياطيات وتطوير غائب (ملف خاص)
- صادرات النفط الإيرانية تستعد لمواجهة عقوبات ترمب الاقتصادية.. ما الخطوة القادمة؟ (مقال)
- أرامكو تعلن مستهدفات السعودية لإنتاج الغاز والسوائل في 2030
- أكبر الصفقات النفطية في الربع الثالث 2026.. صدارة سعودية عمانية (تقرير)
- أرامكو ترسي على هاليبرتون عقدًا متعدد السنوات لتطوير الغاز غير التقليدي
- تابعة لـ "بوان" تتسلم أمر شراء لعقد قائم مع "أرامكو"
- صفقة خاصة على 3 ملايين سهم من "أرامكو" ضمن مستويات التداول






