عاجل
انفجار بمصنع ذخيرة في إسبانيا.. 3 إصابات وسحابة دخان تثير الذعر.. فيديوإمام الحرم المكي يبين مدى أهمية صلاح القلب: إذا فسد فسد سائر الجسد كلهخطيب المسجد النبوي يوضح دلالات ذكر قميص يوسف عليه السلام في القرآن الكريمأوقاف الأقصر تفتتح مسجد راشد آدم بقرية الديرمحافظ سوهاج: ضبط ومصادرة 98 مخالفة مرافق متنوعة فى حملة مكبرة بمدينة ناصرأسامة ربيع: التواصل المباشر مع Hapag-Lloyd يفتح آفاقا جديدة لتبادل الخبراتبعد منح مهلة جديدة، رابط التقديم على وحدات السكن البديل لأصحاب الإيجار القديممحمد عبد المنعم يزين قائمة نيس لمواجهة رين في الدوري الفرنسي
الإضافة إلى المصادر المفضلة

استطلاع للاتحاد الأفريقي للصحفيين: الفقر والخوف والرقابة تدفع الصحافة الأفريقية إلى أزمة وجودية

منذ 46 دقيقة

كشف استطلاع جديد أطلقه الاتحاد الأفريقي للصحفيين (FAJ) أن الصحفيين في القارة الأفريقية يعيشون أوضاعًا مهنية ومعيشية كارثية، إذ تتضافر أجور الفقر وعدم استقرار العمل والتهديدات الأمنية والرقابة لتضع الصحافة الأفريقية في أزمة غير مسبوقة، وتُقيّد حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.

وشمل الاستطلاع، 1,586 صحفيًا من 45 دولة موزعة على مناطق القارة الخمس، وأُجري بدعم اليونسكو.

تقرير رائد يقوده الصحفيون

صدرت نتائج الاستطلاع في تقرير بعنوان "الصحافة تحت الحصار: ظروف عمل كارثية وتراجع حرية الإعلام في أفريقيا"، وهو أول تقرير قاري يقوده صحفيون ويجمع الأدلة حول ظروف العمل والحقوق العمالية والسلامة وحرية الإعلام في القارة.

أرقام تكشف هشاشة الأوضاع المعيشية

أظهرت نتائج الاستطلاع أن 61% من المستجيبين أفادوا بأن دخلهم من الصحافة لا يلبي احتياجاتهم المعيشية الأساسية، بينما قال 4% فقط إن رواتبهم تغطي التكاليف الضرورية بشكل كافٍ. وأفاد 58% بتأخر الرواتب، وعمل 62% دون عقود مكتوبة، وافتقر 71% إلى الحماية الاجتماعية.

وشكّل الصحفيون المستقلون 29% من المستجيبين، بينما مثّل المساهمون والمراسلون المتعاونون 18% إضافية، في مؤشر على تنامي هشاشة العلاقات العمالية في القطاع. وكان أكثر من نصف المستطلعين (53%) تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عامًا.

تهديدات وسلامة غائبة

ووثّق التقرير بيئة تهديدات خطيرة تحيط بالصحفيين، إذ تعرض 65% منهم لتهديدات أو تخويف مرتبط بعملهم خلال السنوات الثلاث الماضية. وقال 17% فقط إنهم يشعرون بالأمان دائمًا أثناء التغطية، بينما قال 55% إنهم نادرًا ما يشعرون بالأمان أو لا يشعرون به أبدًا.

وأشار التقرير إلى أن ما لا يقل عن 18 صحفيًا وعاملًا في مجال الإعلام قُتلوا في أفريقيا في عام 2025 بسبب عملهم، وفقًا للاتحاد الدولي للصحفيين (IFJ).

وقال رئيس الاتحاد الأفريقي للصحفيين، عمر فاروق عثمان، معلقًا على النتائج: "تكشف نتائج هذا التقرير عن مهنة في أزمة عميقة. يُتوقع من الصحفيين إعلام الجمهور بينما يكافحون من أجل البقاء.

هذه ليست مشاكل منفصلة: الفقر وعدم استقرار العمل والتهديدات تدفع الصحافة نحو الصمت، عندما لا يستطيع الصحفيون كسب لقمة العيش أو العمل بأمان أو التغطية بحرية، فإن حرية الإعلام توجد على الورق فقط، ويُحرم الجمهور من المعلومات التي يحتاجها".

وحذّر عثمان من أن "الضغط على الصحافة لا يقتصر على الهجمات الجسدية. بل يأتي أيضًا عبر التخويف القانوني والرقابة والحواجز أمام المعلومات، عندما يُعاقب الصحفيون أو يُهددون أو يُدفعون خارج العمل بسبب التغطية التي تخدم المصلحة العامة، فإن المجتمع بأسره يخسر يجب على الحكومات ومؤسسات الإعلام حماية سلامة الصحفيين واستقلالهم وحقهم في العمل".

الرقابة الذاتية تُعيد تشكيل المشهد التحريري

كشفت النتائج كيف تؤثر هذه الضغوط على القرارات التحريرية، إذ قال 84% من المستجيبين إنهم مارسوا الرقابة الذاتية بشكل متكرر أو أحيانًا، وقال 69% إن التهديدات دفعتهم إلى تجنب قصص معينة.

وحدد المستجيبون التدخل السياسي (29%) والعنف ضد الصحفيين (22%) والقوانين التقييدية (18%) باعتبارها أخطر التهديدات لحرية الإعلام. ومن بين الانتهاكات التي تعرضوا لها، أبلغ المستجيبون عن التدخل السياسي (68%) والحواجز أمام الوصول إلى المعلومات (61%) والرقابة (57%) والتخويف القانوني (49%) وانقطاعات الإنترنت التي تؤثر على التغطية (23%).

ووصف 6% فقط حرية الإعلام في بلدهم بأنها "حرة جدًا"، بينما قال 65% إنها مقيدة أو مقيدة بشدة.

تهديدات رقمية وفجوة في التدريب

أضافت النتائج بُعدًا جديدًا للأزمة يتمثل في التهديدات الرقمية، إذ تعرض 36% من المستجيبين للتحرش عبر الإنترنت المرتبط بعملهم الصحفي، و26% للمراقبة الرقمية، و24% للاعتداء الجنسي عبر الإنترنت، و21% لمحاولات اختراق. ومع ذلك، لم يتلقَّ 63% أي تدريب على السلامة الرقمية.

وقال أكثر من ثلاثة أرباع المستجيبين (76%) إن الصحفيات يواجهن مخاطر إضافية، بما في ذلك التحرش الجنسي والعنف الجندري عبر الإنترنت وعدم المساواة في الأجور والتمييز في مكان العمل والاستبعاد من القيادة والتخويف المرتبط بالتقارير السياسية أو الاستقصائية.

أزمة الصحة النفسية ونزيف الكفاءات

كشفت النتائج أيضًا عن ضغط خطير على رفاهية الصحفيين ومستقبل المهنة. وكان انعدام الأمن المالي المصدر الأكثر شيوعًا للتوتر (38%)، يليه الخوف من الهجمات (24%). وقال 72% إن أماكن عملهم لم توفر أي دعم للصحة النفسية أو الإرشاد، وأبلغ 44% عن الإرهاق المتكرر، وفكّر 47% في ترك الصحافة.

ويحذر التقرير من أن فقدان الصحفيين، بمن فيهم المهنيون الشباب، قد يضعف بشكل أكبر التقارير الاستقصائية والمساءلة العامة والوصول إلى معلومات موثوقة.

دعوات لإجراءات عاجلة

شدّد الاتحاد الأفريقي للصحفيين على أن النتائج تدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة من الحكومات وأصحاب عمل الإعلام والمؤسسات المعنية.

ودعا التقرير إلى أجور عادلة وعقود مكتوبة وحماية اجتماعية وأماكن عمل آمنة؛ وتحقيقات فورية في الهجمات وإنهاء الإفلات من العقاب؛ وإصلاح القوانين المستخدمة لتخويف الصحفيين أو تجريمهم. كما يحث على آليات حماية أقوى واحترام الاستقلال التحريري والتفاوض الجماعي والحوار الاجتماعي ودعم السلامة الرقمية وتدابير محددة لحماية الصحفيات.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة