كشف الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة بجامعة القاهرة والمستشار السابق لوزارة التموين، عن الأزمة التي يعانيها مزارعو الأرز بعد تلاعب «التجار» بهم، حيث يبلغ سعر طن الأرز الشعير حاليًا نحو 13.5 ألف جنيه بعد تخفيض سعره، أي أن سعر كيلو الأرز الشعير يتراوح بين 13 و17 جنيهًا بعد الضرب والتبييض، في حين يُباع كيلو الأرز من قبل التجار بسعر مضاعف يتجاوز 30 جنيهًا ويصل إلى 40 جنيهًا.

مزارعو الأرز يعانون من أزمة تأجير الفدان وجشع التجار
وأكد الدكتور نادر نور الدين أن مزارعي الأرز يعانون من أزمة، حيث يستأجرون الفدان بسعر 30 ألف جنيه، وتصل تكاليف الزراعة والأسمدة إلى 25 ألف جنيه، أي أن تكلفة زراعة الأرز تبلغ 55 ألف جنيه على المزارع، مشيرًا إلى أن استغلال التجار لن يرفع إيرادات الفدان عن 40 ألف جنيه، ما يعرض المزارع للخسارة.
وأشار الدكتور نادر نور الدين إلى أن الفلاحين هددوا بهجر مهنة الزراعة وعدم استئجار أراضٍ جديدة أو زراعة المحاصيل الشتوية، مطالبًا بدعم الفلاحين والحفاظ على مهنة الزراعة.

مزارعو الأرز يستغيثون
وقال الدكتور نادر نور الدين عن أزمة مزارعي الأرز: «مزارعو الأرز يستغيثون، شاهدت عشرات الفيديوهات من مزارعي الأرز بمناسبة موسم الحصاد، الدولة تركتهم للتجار يتلاعبون بهم، بدأ التجار بعرض سعر 16 ألف جنيه للطن من الأرز الشعير، ثم تهربوا ولم ينفذوا، ثم خفضوه إلى 15، ثم إلى 14، وحاليًا خفضوه من 12.5 إلى 13.5».
وعن سعر الأرز العادل وجشع التجار وخسائر المزارع، قال الدكتور نادر نور الدين:
«يعني كيلو الأرز الشعير بـ13 جنيهًا، ويصل إلى نحو 17 جنيهًا بعد الضرب والتبييض، بينما يُباع ما بين 30 و40 جنيهًا في الأسواق. المزارعون أوضحوا أنهم أجروا الفدان بـ30 ألفًا، وتكاليف الزراعة والأسمدة والمبيدات والعمالة والحصاد والسولار والكهرباء 25 ألف جنيه، يعني الإجمالي 55 ألف جنيه، بينما بالأسعار الحالية واستغلال التجار لن يزيد إيراد الفدان على 40 ألف جنيه، والفلاح يخسر 15 ألف جنيه صافيًا. ونقول إن تعبه وشقاءه لمدة خمسة أشهر، لو اشتغلها عامل، سيحصل على أربعة آلاف جنيه في الشهر، يعني 20 ألف جنيه كمان أجرة المزارع وتعبه، وبذلك تصل الخسارة إلى 35 ألف جنيه».
الفلاحون هددوا بهجر الزراعة وعدم زراعة المحاصيل الشتوية
وأوضح الدكتور نادر نور الدين: «الفلاح الفقير لا يمكن أن يتحملها، ولا تصدقوا حضرة النقيب الذي شوّه صورتهم وقال عنهم إنهم مليونيرات، رغم أن أغلبهم من المستأجرين. الفلاحون هددوا بهجر مهنة الزراعة وعدم استئجار أراضٍ جديدة أو زراعة المحاصيل الشتوية، وحتى وزارة الأوقاف المسؤولة عن دعم المحتاجين والفقراء من أموال موروثة لم تتعب فيها، تؤجر لهم أراضيها من 50 إلى 55 ألف جنيه للفدان في السنة».
الأرز يُباع بـ40 جنيهًا وسعره العادل 17 جنيهًا
وعن حل أزمة مزارعي الأرز، قال الدكتور نادر نور الدين: «الحل أن تتدخل الدولة وتضع حدًا لتأجير الفدان، بما لا يزيد عن ٣٠ ألف جنيه في السنة، وأن يقوم جهاز مستقبل مصر والمسئول حاليًا عن المجمعات التعاونية الاستهلاكية ويحتاج الي توفير الارز في مجمعاته "عبي او شيل carry on"، ومسئول أيضًا عن تصدير الأرز أن يقوم بشراء الأرز من الفلاحين بسعر جيد، ويستخدم مضارب الشركة القابضة للصناعات الغذائية لوزارة التموين في ضرب وتبييض وتعبئة الأرز، وهذا سيكون أرخص كثيرًا من الشراء من التجار ونكسب الفلاحين ونربحه ونربح معهم ونحارب الجشع".
واختتم الدكتور نادر نور الدين حديثه عن أزمة مزارعي الأرز قائلًا: «آن الأوان لمراضاة الفلاحين ودعمهم والحفاظ على مهنة الزراعة».
- أستاذ جامعي: تعرضت لغش إلكتروني عبر الإنترنت و"حماية المستهلك" ينحاز للشركة
- لن يجدي معها إلا الطريقة الترامبية، خبير يرد على إتهامات إثيوبيا لمصر بهيمنتها على نهر النيل
- رعاية الفقراء أساس استقرار الدول، خبير يطالب الحكومة بمساندة صغار المزارعين ودعم الأسمدة
- تعرف على سعر الأرز في السوق اليوم الجمعة
- طريقة عمل رز الصيادية مفلفل زي المطاعم






