- الأنهار العابرة للحدود يجب أن تكون جسراً للتعاون والتفاهم بين الشعوب لا سبباً للتوتر أو النزاع
القاهرة - خديجة حمودة
دعا الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى نظام دولي متعدد الأطراف يعكس التعددية الحقيقية، وتكون فيه افريقيا حاضرة في المؤسسات الدولية ومجلس الأمن، مؤكدا أن حفظ أمن القارة واستقرارها شرط أساسي لتحقيق تطلعات شعوبها.
وشدد الرئيس السيسي، في كلمته خلال الجلسة العامة للقمة الروسية - الإفريقية الثالثة بموسكو أمس، على ضرورة احترام سيادة الدول الافريقية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأكد أن هذه القمة «تتيح لنا الانتقال من تقييم ما تحقق إلى بلورة رؤية تنفيذية أكثر طموحا وفاعلية لمستقبل الشراكة تقوم على احترام الأولويات الافريقية، وتحقيق المصالح المتبادلة وترجمة التفاهم السياسي إلى مشروعات ملموسة»، مشيرا إلى أن مصر تنظر إلى الشراكة الروسية - الافريقية باعتبارها إطارا لتوسيع آفاق التعاون الدولي، بما يتيح لاقتصادات القارة الافريقية الانتقال من تصدير المواد الخام إلى بناء قواعد إنتاجية متنوعة.
وفي هذا الصدد، أشار الرئيس السيسي إلى أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة المصرية - الروسية ومشروعاتها الكبرى، وفي مقدمتها محطة الضبعة للطاقة النووية ومشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، قاعدة يمكن البناء عليها لتوسيع التعاون في مجالات الطاقة والصناعة الاستثمار في مصر والقارة الافريقية.
وقال ان التعاون بين مصر وروسيا يعد نموذجا للتعاون يحتذي في القارة الافريقية، مشيرا إلى أن القمة الروسية - الافريقية الثالثة تبنى على الزخم الذي انطلق مع القمة الأولى في مدينة سوتشي عام 2019 برئاسة مشتركة مصرية - روسية وصولا للاجتماع الوزاري الثاني في القاهرة في ديسمبر 2025.
ولفت الرئيس السيسي إلى أن أمن افريقيا واستقرارها يظلان شرطا أساسيا لتحقيق تطلعات شعوبها، وفي هذا السياق، نشعر بقلق بالغ، إزاء التوترات المتصاعدة في القرن الافريقي، كما نرفض أي تهديدات لانتهاك سيادة دول الإقليم، أو تدخل في شؤونها الداخلية، وأي تحركات من شأنها استغلال هشاشة الأوضاع الإقليمية من أجل «عسكرة» البحر الأحمر، وفرض وجود عسكري لدول غير مشاطئة على سواحله.
وأوضح أن الرؤية المصرية للتنمية في افريقيا ترتكز على خمسة محاور، وهي: دعم إقامة الممرات الإستراتيجية والمناطق اللوجستية، وزيادة التجارة البينية الافريقية، وتعزيز التعاون في مجال الطاقة والربط الكهربائي، وتحقيق الأمن المائي والغذائي، ودعم التنمية الزراعية، وتعزيز التعاون في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن هذه المحاور تنطلق من إيمان مصر بأن مستقبلها يرتبط ارتباطا وثيقا بمستقبل قارتنا الافريقية، وأن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب تكامل الجهود الافريقية، وتعزيز الملكية الافريقية لأولويات التنمية.
وأشار الرئيس السيسي إلى ان مصر تعتمد على نهر النيل بشكل أساسي، داعيا إلي ضرورة تعزيز الحوكمة فيما يخص الأنهار العابرة للحدود وعدم الإضرار بأي دولة لكي تكون هذه الأنهار جسرا للتعاون بين الشعوب لا سببا في حدوث النزاع.
من جهة أخرى، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أهمية التنسيق المشترك مع روسيا لتنفيذ مشروع الضبعة للطاقة النووية وفقا للأطر الزمنية المحددة، معربا عن تقدير مصر لما تحقق من تقدم ملموس في تنفيذ هذا المشروع بمختلف مراحله.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن ذلك جاء خلال لقاء الرئيس السيسي مع أليكسي ليخاتشوف المدير العام للوكالة الحكومية الروسية للطاقة النووية (روس أتوم)، وذلك على هامش مشاركته في أعمال القمة الروسية - الافريقية الثالثة.
وأكد أهمية مشروع الضبعة للطاقة النووية، الذي يأتي في إطار حرص القاهرة على زيادة إنتاج الطاقة المتجددة بما يلبي احتياجات الدولة المصرية من الكهرباء والطاقة.
- السيسي يتوجه إلى مقر انعقاد القمة "الروسية – الأفريقية" الثالثة
- كشف حساب الرئيس السيسي في موسكو (صور)
- السيسي يدعو لتوسيع التعاون الروسي في الطاقة والصناعة والاستثمار مع مصر والقارة الأفريقية
- اليوم، السيسي يلقي كلمة مصر أمام القمة الروسية الأفريقية
- السيسي يلتقي اليوم مدير الهيئة الدولية للطاقة النووية الروسية المنفذة لمشروع الضبعة






