عاجل
مسيّرات تشارك في صيانة مزرعة رياح بحرية.. ثورة لوجستيةجوجل تقيد Gemini 4 Argon.. لماذا تخشى إساءة استخدامه؟سعر الذهب اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026.. تراجع 10 جنيهاتالمستشار الألماني يحذر من تقليص المساعدات المقدمة لأوكرانياالصليب الأحمر الدولي يحذر من "تداعيات إنسانية فادحة" فى الضفة الغربيةالتحقيقات تكشف تفاصيل نصب صاحب كيان تعليمى وهمى على المواطنينبتكلفة 1.3 مليون يورو.. تفاصيل مركز تصنيع صلصة الطماطم بجامعة الإسكندرية.. صورحالات تؤدي إلى إلغاء التصالح في مخالفات البناء.. التفاصيل
الإضافة إلى المصادر المفضلة

العجوة السيناوية حكاية تراث واقتصاد ورزق يبدأ من النخلة وينتهي في بيت كل بدوي..صور

منذ 50 دقيقة

تتحول بساتين النخيل في شمال سيناء، من العريش والشيخ زويد ورفح وحتى بئر العبد، إلى خلية نحل لا تهدأ، إيذاناً ببدء موسم جني الذهب الأصفر كما يسميه أهل البادية، إنه موسم البلح والعجوة السيناوية، الموسم الذي يفتح أبواب الرزق لمئات الأسر، ويحيي عادة متوارثة جيلاً بعد جيل.

هوية وتراث

فالعجوة في سيناء ليست مجرد منتج غذائي، بل هي هوية وتراث، وقصة عشق بين الإنسان والنخلة، فما أن ينضج الرطب ويتحول إلى بلح، حتى تبدأ الطقوس التي تعرفها كل سيدة بدوية عن ظهر قلب.

من القنو إلى المقطف.. رحلة العجوة

وتبدأ رحلة صناعة العجوة السيناوية بمرحلة جمع البلح حيث يصعد طليع النخل وهو الرجل المتخصص في طلوع النخيل، لجمع البلح من القنو وهو عنقود البلح الكبير، ويضعه في المقطف المصنوع من خوص النخيل.

ثم يأتي دور السيدات البدويات، حارسات هذا التراث، لتبدأ المرحلة الثانية وهي التفديغ ، وهي عملية دقيقة تقوم فيها السيدة بنزع القشرة والنواة عن البلحة بمهارة فائقة توارثتها عن أمها وجدتها.

بعد التفديغ، تأتي مرحلة الشر  أي نشر البلح المفدغ في الشمس لعدة أيام حتى يجف تماماً ويفقد جزءاً كبيراً من رطوبته، ويتم الشر على  جريد النخل  أو على القنو المحتوت رطبه  بعد تفريغه، في مشهد يميز بيوت البادية في هذا الموسم، حيث تتحول أسطح المنازل إلى مفارش ذهبية من البلح.

ثم تأتي المرحلة الأخيرة والأهم، وهي عجن الفديغ وصناعة أقراص العجوة، حيث يتم عجن البلح المجفف جيداً، ويضاف إليه سر النكهة السيناوية الأصيلة زيت الزيتون السيناوي البكر  الذي يمنحها طراوة ومذاقاً لا يقاوم، وفائدة غذائية مضاعفة، ثم يتم تشكيلها في أقراص دائرية كبيرة أو قوالب، وتشر مرة أخرى في الشمس لتتماسك، لتصبح جاهزة للتخزين والأكل طوال العام.

والعجوة غذاء صحي متكامل، غني بالطاقة والحديد والألياف، وكان قديماً زاد المسافر والمجاهد، وغذاء الأطفال والكبار.

تمكين المرأة.. من التراث إلى المشروع

ولم يعد الأمر مجرد عادة منزلية، بل تحول إلى مشروع اقتصادي  يدر دخلاً حقيقياً، ففي إطار أنشطة مكون التمكين الاقتصادي، تنفذ الجمعيات الأهلية بشمال سيناء ورش عمل متخصصة حول تصنيع العجوة بقرية النصر بمركز بئر العبد بمشاركة سيدات وفتيات من أبناء القرية.

وتستمر الورشة على مدار خمسة أيام متواصلة، تتلقي خلالها المتدربات تدريباً عملياً على كافة مراحل تصنيع العجوة، بدءاً من الجمع وحتى التعبئة، مع التركيز على الاشتراطات الصحية ومعايير الجودة في الإنتاج  والمدخلات الحديثة والمطورة في مجال التعبئة والتغليف، لتأهيل السيدات لإقامة مشروعات صغيرة تتناسب مع البيئة المحيطة وتلبي احتياجات السوق، وتحول العجوة من منتج بيتي إلى منتج منافس بعلامة تجارية سيناوية .

هكذا، يأتي موسم سبتمبر وأكتوبر كل عام ليؤكد أن النخلة في سيناء ليست شجرة، بل هي مصنع، والمرأة البدوية ليست ربة منزل فقط، بل هي سيدة اقتصاد تحافظ على تراث أجدادها وتطوعه ليكون مصدر رزق كريم لهم .

أثناء توزيع البلح وفصله عن الرطب
أثناء توزيع البلح وفصله عن الرطب

الرطب بعد تفديغه ووضعه قبل مرحلة العجوة
الرطب بعد تفديغه ووضعه قبل مرحلة العجوة

الشاب في أعلي النخلة
الشاب في أعلي النخلة العجوة قبل بيعها
العجوة قبل بيعها

بدايات العجوة حيثم يتم وضعها في الشمس
بدايات العجوة حيثم يتم وضعها في الشمس

منشر العجوة
منشر العجوة

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة