تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديس واخس، رفيق القديس سرجيوس، الذي قدم حياته شهادة لإيمانه بالمسيح، بعدما تعرض للعذابات بأمر الملك مكسيميانوس، وانتهت رحلته على ضفاف نهر الفرات.
قصة القديس واخس
وتروي السيرة الكنسية أن الملك مكسيميانوس قبض على القديسين سرجيوس وواخس، وعذبهما عذابا شديدا، ثم جردهما من رتبتهما العسكرية، وأرسلهما إلى أنطيوخس ملك سوريا، الذي أمر بسجن القديس سرجيوس، بينما أصدر أمرا بقتل القديس واخس، وتثقيل جسده بالحجارة وإلقائه في نهر الفرات.
لكن مياه النهر لم تكن نهاية الحكاية، إذ تذكر الرواية أن جسد القديس وصل إلى الشاطئ، حيث كان يعيش ناسكان متوحدان، وهما أخوان، فظهر لهما ملاك الرب وأمرهما بالذهاب لإكرام جسد الشهيد ودفنه.
وعندما اقترب الناسكان من الجسد، وجدا أسدا وعقربا يحرسـانه، وقد ظلا إلى جواره يوما وليلة دون أن يمساه بأذى، في مشهد ترويه السيرة باعتباره علامة على عناية الله بجسد شهيده.
وحمل الناسكان جسد القديس بكرامة وإكرام، وهما يرتلان التماجيد، حتى وصلا إلى مغارتهما، حيث قاما بدفنه، ليبقى ذكر القديس واخس شاهدا على الثبات في الإيمان، وعلى الرجاء الذي لا تنال منه شدائد الاضطهاد ولا تنهيه قسوة الموت.






