عاجل
محمد إسماعيل.. مسيرة قيادية حافلة بالإنجازات في قطاعات حيوية بليبيازهير قنوع يضع “خارج الخدمة” في مراحله الأخيرة ويشيد بدور جمال سليمانروبوتات الذكاء الاصطناعى تدخل عالم تربية الأطفال لمساعدة الآباءأوبن إيه آى تستقطب قيادية من أنثروبيك لإدارة المنتجات الأساسيةتقديم 3500 خدمة طبية مجانية بقرى مركز دمنهور بالبحيرة.. اعرف التفاصيلمحافظ سوهاج: تحصين 1000 كلب حر خلال حملة مكافحة السعار5 فوائد صحية لـ الرمان.. وتحذير لبعض حالات الكلىشير ترد على تصريحات مايكل دوجلاس بشأن فوزها بالأوسكار
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الموهبة أمانة لا تعرف الغفلة، البابا تواضروس يرسم طريق اكتشاف النعمة وتجديدها بالعطاء

منذ 11 دقيقة

ليست كل النعم التي يمنحها الله للإنسان أشياء يراها بعينيه أو يلمسها بيديه، فهناك عطايا تسكن داخله، تظهر في قدرته على الإبداع، وفي ميله إلى عمل دون غيره، وفي أثر يتركه في حياة الآخرين. لكنها، مهما بدت صغيرة، تظل أمانة تحتاج إلى من يرعاها ويحسن استخدامها، فلا تضيع بالإهمال ولا تخبو مع مرور الأيام.

قوانين روحية للحياة

ومن هذه الفكرة انطلق قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في حديثه عن قانون حفظ الموهبة، ضمن سلسلة «قوانين روحية للحياة»، مستندا إلى الوصية الكتابية: «لا تهمل الموهبة التي فيك»، ليضع أمام الإنسان مسؤولية تتجاوز مجرد امتلاك الموهبة إلى اكتشافها وتنميتها وتقديم ثمارها للآخرين.

وقدم البابا تواضروس رؤية متكاملة للفارق بين العطية والموهبة والوزنة، موضحا أن العطية هي ما يمنحه الله للإنسان من نعم، أما الموهبة فهي قدرة خاصة يمنحها الله له من أجل عمل معين، وتختلف من شخص إلى آخر حتى تتكامل الأدوار وتتبادل النفوس المنفعة. أما الوزنة فترتبط بما يمتلكه الإنسان من إمكانيات، وفي مقدمتها الوقت، وكيفية استثماره بحكمة.

واستعاد قداسته نماذج كتابية تعكس تنوع المواهب وأهمية الحفاظ عليها، فتوقف أمام بصَلْئيل الذي امتلك مهارة الصنعة والحكمة، ويوسف الصديق الذي جمع بين الفهم وحسن التدبير، وسليمان الذي طلب الحكمة ليميز بين الخير والشر. 

كما أشار إلى شمشون، باعتباره نموذجا يكشف خطورة الاتكال على القوة دون الحفاظ على الأمانة، وأبولس الذي قبل التعلم رغم فصاحته ومعرفته، وتيموثاوس الذي قدم نموذجا لموهبة الخدمة واكتساب النفوس.

وشدد البابا تواضروس على أن الموهبة ليست بالضرورة أمرا واضحا لصاحبها منذ البداية، فقد يكتشف الإنسان ما يمتلكه من قدرات عندما يرتبط بنشاط معين أو يجد نفسه في مجال يستطيع أن يقدم فيه شيئا مختلفا. ومن هنا تأتي أهمية البحث داخل النفس وعدم الاستهانة بأي قدرة مهما بدت بسيطة.

ووضع قداسته ثلاث خطوات أساسية لحفظ الموهبة، تبدأ باكتشافها، ثم معرفة خصوصيتها والمجال الذي يمكن أن تخدم فيه، وصولا إلى الحذر من إهمالها، باعتبارها مسؤولية وليست مجرد ميزة شخصية.

وحذر من أربعة أبواب قد يتسلل منها الإهمال إلى الموهبة، هي الاعتياد الذي يفقد الإنسان إحساسه بقيمة ما بين يديه، والخوف الذي يمنعه من استثمار قدراته، والمقارنة التي تشتت انتباهه عن إمكانياته، وفقدان المحبة الأولى التي تطفئ حرارة البداية وتضعف الرغبة في العطاء.

وفي المقابل، دعا البابا إلى تجديد حرارة الموهبة باستمرار، من خلال الصلاة الشخصية، ونقاوة القلب والتوبة، والمحبة الصادقة للآخرين، والارتباط بكلمة الكتاب المقدس، مؤكدا أن الموهبة تحتاج إلى تجديد داخلي حتى تظل قادرة على العطاء.

وتتجلى خلاصة هذه الرؤية في العبارة التي قدم بها قداسته رسالته: «الموهبة نعمة تسلمتها وبأمانة تحملها وبالحرارة تجددها وبالخدمة أبذلها واستخدمها وقدمها لكل أحد»، فالموهبة في جوهرها ليست امتيازا يحتفظ به الإنسان لنفسه، ولا بابا للتفاخر على الآخرين، لكنها أمانة تكتمل قيمتها عندما تتحول إلى عمل نافع، وتصبح سببا في إسعاد إنسان أو مساعدة محتاج أو بناء حياة. وبين الاكتشاف والتجديد والعطاء، تبقى الموهبة مسؤولية لا تنتهي بمجرد امتلاكها، بل تبدأ من اللحظة التي يقرر فيها الإنسان ألا يهملها.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة