رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "الهيئة العامة للنقض: استطلاع رأي المفتي واجب أمام محاكم الجنايات بدرجتيها"، استعرض خلاله حكماً قضائياً صادراً من الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض، في الطعن رقم 2366 لسنة 96 قضائية، أرست خلاله مبدأ قضائيا مؤداه وجوب استطلاع رأي مفتي الجمهورية أمام محكمة الجنايات المستأنفة قبل إصدار حكم بالإعدام، ولو كان الاستئناف مرفوعا من المحكوم عليه وحده، ولو انتهت المحكمة إلى تأييد حكم الإعدام الصادر من محكمة أول درجة؛ إذ لا يغني سبق اتخاذ هذا الإجراء أمام المحكمة الابتدائية عن اتخاذه أمام المحكمة الاستئنافية.
وانتهت الهيئة، بإجماع الآراء، إلى إقرار الأحكام التي أخذت بهذا الاتجاه، والعدول عن الحكم المخالف الصادر في الطعن رقم 11339 لسنة 94 قضائية، ثم إعادة الطعن المعروض إلى الدائرة المحيلة للفصل فيه وفقا لأحكام القانون.
وتضيف "المحكمة": لما كان ذلك، وكان يبين من صريح نص الفقرة الثانية من المادة 381 ومفهوم دلالتها أن المشرع أوجب على محاكم الجنايات بدرجتيها أخذ رأي مفتي الجمهورية قبل الحكم بالإعدام، وعلى نحو ما أفصحت عنه مناقشات مجلس النواب بجلستيه المعقودتين يومي 15، 16 من يناير سنة 2024، ورفضهم اقتراح الحكومة بقصر أخذ رأي مفتي الجمهورية على محكمة جنايات أول درجة دون محكمة الجنايات المستأنفة إلا إذا حكمت بالإعدام بناءً على استئناف النيابة العامة، هذا إلى أنه من المقرر أن الاستئناف ولو كان مرفوعًا من المتهم وحده يُعيد طرح الدعوى برمتها أمام المحكمة الاستئنافية، مما لازمه أن تتحقق في المحاكمة أمامها ذات الضمانات التي أوجبها القانون لكل متهم، وأخصها أخذ محكمة الجنايات المستأنفة رأي مفتي الجمهورية قبل تأييد حكم محكمة أول درجة الصادر بالإعدام ضد المتهم المستأنف وحده لذلك الحكم، وهو ما استقر عليه قضاء محكمة النقض بوجوب أخذ محكمة الجنايات المستأنفة رأي مفتي الجمهورية قبل الحكم بالإعدام باعتباره شرطا لازما لصحة الحكم لا يغني عنه سبق اتخاذه أمام محكمة جنايات أول درجة، فإذا رأت محكمة الجنايات المستأنفة أن تقضي بالإعدام وجب عليها قبل إصدار الحكم إرسال أوراق القضية إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع رأيه حتى تطمئن إلى أن حكمها يوافق أحكام الشريعة الإسلامية باعتبارها هيئة حكم جديدة لم يسبق لها نظر الدعوى واتجه الرأي عندها إلى الحكم بإعدام المتهم ولم تستطلع من قبل رأيه.
ووفقا لـ"المحكمة": كما أن هذا الإجراء يطمئن المتهم إلى أن محكمة الجنايات المستأنفة - سواء كان الاستئناف مرفوعا منه وحده، أو من النيابة العامة - قد استطلعت رأي مفتي الجمهورية قبل الحكم - حسبما استلزم القانون – وليكون الرأي العام على بينة من ذلك، وهي مقاصد تراها هذه الهيئة جديرة بالاحترام. لما كان ذلك، وكانت الأحكام المطلوب تأييدها والتي تستلزم أخذ محكمة الجنايات المستأنفة رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم بالإعدام على المتهم، ولا يغني عنه سبق اتخاذه من محكمة جنايات أول درجة، هي أحكام تتفق مع صحيح حكم القانون، وما استقرت عليه أحكام محكمة النقض.
وتابعت "المحكمة": أما الحكم الذي ذهب إلى أن هذا الإجراء لا يكون لازما إذا قضت محكمة الجنايات المستأنفة بتأييد حكم محكمة جنايات أول درجة الصادر بالإعدام الصادر في الاستئناف المرفوع من المتهم، فلا يتفق مع صريح الفقرة الثانية من المادة 381 على نحو ما سلف بيانه - وما استقرت عليه أحكام محكمة النقض، هذا فضلاً عن أن تشكيل محكمة الجنايات المستأنفة مغاير لتشكيل محكمة جنايات أول درجة، وأن استئناف المتهم يعيد طرح الدعوى برمتها أمامها، وبما يوجب أن تتحقق في المحاكمة أمامها ذات الضمانات التي أوجبها القانون لكل متهم يحكم عليه بالإعدام وأخصها أخذ رأي مفتي الجمهورية قبل الحكم به، سيما أن المرافعة التي تجرى في الدعوى مرافعة جديدة تسمعها المحكمة لأول مرة، كما أنها في حاجة إلى أن تطمئن إلى موافقة حكمها للشرع.
ومن حيث إنه لما تقدم، فإن الهيئة العامة تنتهي بالإجماع إلى إقرار الأحكام التي أوجبت على محكمة الجنايات المستأنفة أخذ رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم بالإعدام، ولا يغني عنه سبق اتخاذه من محكمة جنايات أول درجة، والعدول عن الحكم الذي صدر على خلاف هذا النظر في الطعن رقم 11339 لسنة 94 ق.
وإليكم التفاصيل كاملة:
الهيئة العامة للنقض تحسم الخلاف بإجماع الآراء وترسي مبدأ قضائيا مهما: استطلاع رأي المفتي واجب أمام محاكم الجنايات بدرجتيها.. والحيثيات: سبق استطلاع الرأي أمام أول درجة لا يغني عن استيفاء الإجراء أمام الاستئناف
برلمانى
- مكالمة مسجلة أمام الجنايات تكشف تفاصيل جديدة في قضية صبري نخنوخ وزوج هاجر أحمد
- براءة مقيم من الاستيلاء على 23 ألف دينار بدعوى إنشاء مطعم في دولة أوروبية
- اليوم، الحكم في دعوى حبس أحمد عز لعدم سداده 570 ألف جنيه متجمد أجر خادمة لـ"زينة"
- جنايات مستأنف دمنهور تؤيد حبس رئيس نادي الجزيرة عامًا مع إيقاف التنفيذ في قضية تزوير
- كيف تصبح البرقية التلغرافية كلمة السر فى الحصول على البراءة؟.. الجنايات تجيب






