اكد الباحث محمود سامح همام، المتخصص في الشأن الأفريقي، أن إعلان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في 16 أكتوبر 2026، تشكيل إدارة مؤقتة لإقليم تيجراي لمدة ستة أشهر، يمثل تطورًا سياسيًا مهمًا في مسار المواجهة بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير شعب تيجراي.
وقال إنه تأتي هذه الخطوة في أعقاب تجدد القتال خلال سبتمبر الماضي، والتقدم العسكري للقوات الفيدرالية وحلفائها، واستعادة السيطرة على مناطق رئيسية داخل الإقليم، بما فيها ميكيلي، العاصمة الإقليمية.
وتسعى أديس أبابا من خلال الإدارة الجديدة إلى تحويل المكاسب العسكرية إلى واقع سياسي وإداري يحد من نفوذ الجبهة ويعيد إخضاع الإقليم لسلطة الحكومة المركزية، لكن هذه الخطوة لا تعني بالضرورة انتهاء المعارضة أو نجاح الحكومة في حسم الصراع؛ فالمشكلة الإثيوبية تتجاوز السيطرة على المدن والمؤسسات، وترتبط بأزمة أعمق في العلاقة بين السلطة المركزية والقوى الإقليمية، فضلًا عن تصاعد التوتر مع إريتريا.
محاولة آبي أحمد لإعادة ترتيب المشهد الداخلي في تيجراي
وأضاف فى تصريح لفيتو تعكس الإدارة المؤقتة محاولة من آبي أحمد لإعادة ترتيب المشهد الداخلي في تيجراي، عبر استعادة عمل المؤسسات العامة، وإعادة الخدمات، وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات إقليمية خلال ستة أشهر. غير أن نجاح هذا المسار سيظل مرهونًا بمدى قبول القوى المحلية والسكان بالترتيبات الجديدة، وقدرة الحكومة على توفير الأمن وإعادة النازحين وإصلاح البنية التحتية التي تضررت جراء سنوات الصراع.
وبين أن فرض إدارة جديدة من المركز لا يضمن بالضرورة اكتسابها شرعية محلية، خاصة في إقليم يمتلك تاريخًا طويلًا من التنافس مع السلطة الفيدرالية، وشهد مواجهات دامية خلال الفترة من 2020 إلى 2022. كما أن الأوضاع الإنسانية لا تزال شديدة الصعوبة؛ إذ تشير تقديرات أممية إلى أن نحو 750 ألف شخص من سكان تيجراي ظلوا نازحين داخليًا حتى فبراير 2026. ومن ثم، فإن التحدي أمام الحكومة لا يتمثل فقط في إدارة الإقليم، بل في معالجة الأسباب التي دفعت إلى تجدد المواجهة.
خسارة جبهة تحرير شعب تيجراي مواقع مهمة وتراجع قدرتها على إدارة المؤسسات الإقليمية يمثلان انتكاسة ميدانية وسياسية
وواصل حديثه قائلا: أما على مستوى المعارضة، فإن خسارة جبهة تحرير شعب تيجراي مواقع مهمة وتراجع قدرتها على إدارة المؤسسات الإقليمية يمثلان انتكاسة ميدانية وسياسية، لكنهما لا يعنيان انتهاء قدرتها على التأثير في مسار الأحداث.
فقد دخلت الجبهة في تحالف مع ست جماعات مسلحة أخرى، في إطار تحرك أوسع يستهدف تحدي حكومة آبي أحمد، وهو ما يوسع نطاق الأزمة من مواجهة محلية في تيجراي إلى أزمة ترتبط بعدة أقاليم إثيوبية.
ومع ذلك، لا ينبغي المبالغة في تقدير قدرة هذا التحالف على إسقاط الحكومة؛ إذ تواجه مكوناته اختلافات في الأهداف والبيئات الجغرافية والحسابات السياسية، فضلًا عن صعوبة تنسيق عملياتها في مناطق متباعدة.
وشدد على أن استمرار الضغوط المسلحة في الشمال ومناطق أخرى يضع الحكومة أمام معادلة معقدة: فكلما اعتمدت بصورة أكبر على الحل العسكري، زادت احتمالات استمرار المواجهة وتراجع فرص الوصول إلى تسوية سياسية مستدامة.
- مجلس لمدة 4 سنوات ورئيس لـ عام.. كواليس قرار تشكيل إدارة هيئة الرقابة المالية
- اعلان الشركة الدولية للموارد البشرية عن تعيين عضو مجلس إدارة وإعادة تشكيل مجلس الإدارة
- تشكيل إدارة والمجلس الأعلى لجامعة كيان بالقوات المسلحة
- رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الكويت حمد المرزوق : القطاع المصرفي يتمتع بمراكز مالية قوية ومستويات مرتفعة من السيولة وكفاية رأس المال
- وزيرة التنمية تبحث تعزيز التعاون مع أرمينيا في الإدارة المحلية والمخلفات والطاقة المتجددة






