عاجل
وصفات طبيعية لتنعيم اليدين بعد كثرة الغسيل والتنظيفتزامناُ مع زيارة ويتكوف روسيا، موسكو تطلق سراح مواطن أمريكي بعد اتهامه بالقتال بأوكرانياموعد ومكان عزاء شقيق الفنان حكيمزغلول صيام يكتب: وأين هي مراكز الشباب التي سيتم فتحها مجانًا للمعاشات يا سيادة الوزير؟!940 مليون يورو قيمة أغلى تشكيلة مشتركة لأرسنال وبايرن ميونخ قبل قمة دوري الأبطالمحافظ الشرقية يتابع الحلول العاجلة لشكاوى المواطنينتموين الفيوم يتحفظ على سيارة محملة بطني قهوة مجهولة المصدراستمارة الشهادة الإعدادية 2026-2027، آخر موعد للتسجيل
الإضافة إلى المصادر المفضلة

"بطاطس من غير براعم"، تقنية جديدة لحماية المحصول من التلف وإطالة عمره في التخزين

منذ 52 دقيقة

قدم فريق بحثي بجامعة بنها ابتكارًا جديدًا يستهدف الحد من إنبات البطاطس أثناء التخزين، والحفاظ على جودة الدرنات وتحسين خصائصها المخصصة للتصنيع الغذائي، من خلال الجمع بين مستحضر حيوي وتقنية الليزر والتحليل الوراثي، وذلك في إطار جهود تطوير حلول مبتكرة للحفاظ على المحاصيل الزراعية وتقليل الفاقد بعد الحصاد. 

ويحمل الابتكار اسم «درع بوميرجا الحيوي المعزز بتقنية الليزر لتثبيط إنبات البطاطس وتحسين جودة التخزين» (Pomirja Gel–Laser)، ويقوده الباحث أسامة محمد السعدني محمد، بمشاركة الأستاذ الدكتور مخلوف بخيت، والأستاذة الدكتورة هدى سالم الجارحي، والأستاذ الدكتور تامر سالم شحاتة، والأستاذة الدكتورة نعمة قطب السنوسي.

ويأتي المشروع ضمن مسابقة «الابتكار الزراعي من أجل التنمية المستدامة 2026»، التابعة للمبادرة الوطنية «دولة الابتكار الزراعي»، التي تستهدف إبراز الحلول البحثية القابلة للتطوير لمواجهة التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، وتعزيز الاستفادة من الابتكارات العلمية في دعم الأمن الغذائي.

"بطاطس من غير براعم"، تقنية جديدة لحماية المحصول من التلف وإطالة عمره في التخزين

«بوميرجا الحيوي».. مستحضر جديد للحد من إنبات البطاطس

تعتمد فكرة الابتكار على تطوير مستحضر حيوي يحمل اسم «Pomirja Gel»، يتكون، وفقًا للتركيبة المقدمة من الفريق البحثي، من مكونات تشمل المنثول وزيوتًا عطرية مثل الكافور والنعناع، إلى جانب زيت كبد الحوت.

ويستهدف المستحضر الحد من نمو البراعم خلال التخزين، وتقليل فقد الوزن والتدهور الفسيولوجي الذي قد يصيب الدرنات مع مرور الوقت، بما يساعد على المحافظة على جودة البطاطس وإطالة فترة الاحتفاظ بخصائصها المناسبة للتسويق والتصنيع.

ولا يقتصر الابتكار على استخدام الجيل الحيوي وحده، إذ يقترح الفريق دمجه مع معاملة باستخدام الليزر بطول موجي يبلغ 450 نانومتر، لدراسة تأثير الجمع بين المعاملتين في معدلات الإنبات ومؤشرات الجودة والتغيرات الفسيولوجية التي تحدث للبطاطس أثناء التخزين.

وتقوم الفكرة على توظيف أكثر من تقنية في منظومة واحدة، بهدف الوصول إلى أساليب أكثر دقة في إدارة تخزين المحاصيل، مع ضرورة استكمال التقييم العلمي لإثبات الفاعلية والسلامة وتحديد أفضل ظروف الاستخدام.

تقليل فاقد البطاطس بعد الحصاد.. هدف اقتصادي مهم

يمثل إنبات البطاطس أثناء التخزين أحد التحديات التي تؤثر في جودة المحصول وقيمته الاقتصادية، إذ ترتبط عملية نمو البراعم باستهلاك المواد الغذائية المخزنة داخل الدرنة، وقد يصاحبها فقد في الوزن وتغيرات في الخصائص الفسيولوجية، بما يؤثر في صلاحية المحصول للتسويق والتصنيع.

وتزداد أهمية الحفاظ على جودة البطاطس المخصصة لصناعة الشيبسي والمنتجات المقلية، بسبب تأثير مستويات السكريات المختزلة في لون المنتج النهائي وخصائصه أثناء التصنيع.

فارتفاع السكريات المختزلة قد يؤدي إلى زيادة الاسمرار عند القلي في درجات حرارة مرتفعة، كما يرتبط بتكوين مادة الأكريلاميد، التي تمثل أحد الملوثات الكيميائية التي تحظى باهتمام الجهات المعنية بسلامة الغذاء.

ومن هنا يستهدف ابتكار «Pomirja Gel–Laser» دراسة تأثير المعاملات المقترحة في مستويات السكريات المختزلة، إلى جانب معدلات الإنبات وفقد الوزن ومؤشرات الجودة الأخرى، بما قد يساعد على تحسين ملاءمة البطاطس للتصنيع الغذائي.

ومع ذلك، فإن إثبات قدرة التقنية على تقليل تكوّن الأكريلاميد يتطلب إجراء تحاليل مباشرة للمنتجات المعاملة، إذ تتأثر مستويات هذه المادة أيضًا بدرجة حرارة القلي ومدته وتركيب البطاطس وظروف التصنيع.

الليزر والواسمات الوراثية.. دراسة استجابة أصناف البطاطس

يتضمن الابتكار استخدام تقنية الليزر إلى جانب الجيل الحيوي، مع الاستعانة بالواسمات الوراثية الجزيئية SCoT وISSR لدراسة الاختلافات بين أصناف البطاطس ومدى ارتباط خصائصها الوراثية باستجابتها لمعاملات التخزين.

وتتيح هذه المقاربة البحثية دراسة الفروق بين الأصناف بدلًا من افتراض استجابتها بالطريقة نفسها، بما يساعد على تحديد الأصناف الأكثر ملاءمة للمعاملات المقترحة، إذا أكدت التجارب وجود اختلافات واضحة وقابلة للتكرار.

وتشمل الأصناف الواردة في بيانات المشروع «سبونتا» (Spunta)، و«ليدي روزيتا» (Lady Rositta)، و«سانتانا» (Santana)، وهي أصناف يمكن دراسة استجابتها في ضوء اختلاف خصائصها واستخداماتها، خاصة الأصناف الموجهة للتصنيع الغذائي.

ويستهدف الربط بين القياسات الفسيولوجية والتحليل الوراثي توفير قاعدة علمية يمكن الاستفادة منها في تطوير أساليب تخزين أكثر توافقًا مع خصائص كل صنف، مع أهمية التحقق من النتائج في تجارب موسعة وتحت ظروف تخزين متنوعة.

بدائل للمعاملات الكيميائية.. ولكن بشروط

يسعى المشروع إلى دراسة إمكانية تقليل الاعتماد على بعض المواد الكيميائية المستخدمة في تثبيط إنبات البطاطس، ومنها الكلوربروفام (CIPC)، الذي لم يعد معتمدًا لهذا الاستخدام في الاتحاد الأوروبي.

ويمثل البحث عن بدائل أكثر استدامة أحد المسارات المهمة في تطوير تقنيات ما بعد الحصاد، خاصة عندما تستهدف هذه البدائل الحفاظ على جودة المحصول وتقليل الخسائر دون الإضرار بسلامة الغذاء.

لكن اعتماد أي مستحضر حيوي بديل يتطلب التحقق من مكوناته وسلامته، وتحديد معدلات الاستخدام المناسبة، ودراسة تأثيره في جودة الدرنات وصلاحيتها للاستهلاك، إلى جانب استيفاء متطلبات التسجيل والتداول المعمول بها.

كما أن تقييم الأثر البيئي للمنظومة المقترحة يستلزم دراسة مكوناتها واستهلاكها للطاقة وتكاليف تشغيلها، ومقارنتها بالأساليب المتاحة، قبل تحديد مدى تفوقها من الناحيتين الاقتصادية والبيئية.

من التجارب البحثية إلى الاستخدام التجاري

وفقًا للبيانات المقدمة من الفريق البحثي، وصل المشروع إلى مرحلة التطبيق التجريبي على أصناف من البطاطس أثناء التخزين، مع متابعة عدد من المؤشرات، تشمل نمو البراعم وفقد الوزن ومستويات السكريات، إلى جانب إجراء التحليلات الوراثية.

ويمثل ذلك خطوة في مسار تطوير الابتكار، إلا أن تعميم استخدامه في المخازن والمنشآت الصناعية يتطلب توثيق النتائج الرقمية، وتكرار التجارب على نطاق أوسع، وتحديد الجرعات وظروف المعاملة المثلى، فضلًا عن تقييم سلامة المستحضر وكفاءة الليزر.

وتشمل مراحل التطوير المطلوبة اختبار التقنية في مخازن مختلفة، ومقارنة تكلفتها بالحلول الحالية، وقياس قدرتها على تقليل الفاقد والمحافظة على جودة البطاطس المخصصة للاستهلاك الطازج والتصنيع.

كما يتطلب الانتقال إلى التطبيق التجاري استكمال الإجراءات المتعلقة بالملكية الفكرية والتسجيل، وتحديد احتياجات المشروع من التمويل والشراكات البحثية والصناعية.

وفي حال إثبات فاعلية المنظومة وجدواها الاقتصادية، يمكن أن تفتح المجال أمام تطوير حل محلي يساعد المزارعين ومخازن المحاصيل ومصانع الأغذية على تحسين إدارة البطاطس خلال فترة التخزين.

«دولة الابتكار الزراعي».. دعم الحلول البحثية لتعزيز الأمن الغذائي

تأتي منظومة «Pomirja Gel–Laser» ضمن المشروعات التي تسلط الضوء عليها المبادرة الوطنية «دولة الابتكار الزراعي» ومسابقة «الابتكار الزراعي من أجل التنمية المستدامة 2026»، في إطار الاهتمام بالأبحاث التطبيقية التي تستهدف معالجة مشكلات الإنتاج الزراعي وما بعد الحصاد.

وأكد الأستاذ الدكتور علي عبد العزيز، رئيس المبادرة الوطنية «دولة الابتكار الزراعي» ورئيس المسابقة، أهمية تطوير الحلول التي تسهم في الحفاظ على جودة المحاصيل وتقليل الفاقد، مشيرًا إلى أن تعزيز الأمن الغذائي لا يعتمد على زيادة الإنتاج فقط، بل يشمل أيضًا تحسين عمليات التخزين والتداول والتصنيع.

وتوفر المبادرة والمسابقة مساحة للتعريف بالمشروعات البحثية ومناقشة فرص تطويرها، وربط أصحاب الابتكارات بالجهات البحثية والإنتاجية والاستثمارية، بما يساعد على تحديد احتياجات المشروعات الواعدة من التجارب والتمويل والتطوير الفني.

دعوة لمجلس الوزراء لتبني المبادرة والمسابقة مؤسسيًا

وفي إطار تعزيز منظومة الابتكار الزراعي، دعا الدكتور علي عبد العزيز مجلس الوزراء إلى تبني المبادرة الوطنية «دولة الابتكار الزراعي» ومسابقة «الابتكار الزراعي من أجل التنمية المستدامة 2026» مؤسسيًا، بما يدعم استمرارهما ويعزز التنسيق بين المؤسسات البحثية والجهات الإنتاجية والتمويلية والشركات العاملة في القطاع الزراعي.

وتستهدف الدعوة إنشاء مسار مؤسسي يساعد على الانتقال بالابتكارات من مرحلة العرض والتعريف إلى التقييم العلمي والتطوير والتطبيق، من خلال تحديد احتياجات كل مشروع، وتوفير فرص التعاون مع الجهات المعنية، ومتابعة النتائج وفق معايير فنية واقتصادية واضحة.

ومن شأن هذا التوجه أن يدعم الباحثين والمبتكرين في استكمال تجاربهم، ويتيح توجيه الموارد إلى المشروعات التي تثبت جدواها، مع مراعاة متطلبات السلامة والفاعلية والتسجيل قبل طرح أي منتج للاستخدام التجاري.

«بطاطس من غير براعم».. هل تتحول التقنية إلى حل عملي؟

يعكس ابتكار «Pomirja Gel–Laser» توجهًا نحو الجمع بين التكنولوجيا الحيوية والليزر والتحليل الوراثي لتطوير حلول تستهدف تقليل فاقد البطاطس بعد الحصاد وتحسين جودة التخزين والتصنيع الغذائي.

وتتوقف فرص نجاح التقنية على ما ستثبته التجارب من فاعلية قابلة للتكرار، وقدرتها على تقليل الإنبات وفقد الوزن، والحفاظ على الخصائص المطلوبة للتصنيع، مع تحقيق التوازن بين السلامة والتكلفة وسهولة التطبيق.

وتبرز أهمية هذه المشروعات في فتح المجال أمام تطوير حلول مصرية لمشكلات التخزين الزراعي، وربط البحث العلمي باحتياجات المزارعين والصناعة، بما يدعم كفاءة استخدام المحاصيل ويعزز جهود تحقيق الأمن الغذائي.

 الحفاظ على البطاطس بعد الحصاد لا يقل أهمية عن زيادة إنتاجها، وتقليل الفاقد خلال التخزين يمثل فرصة لتحسين الاستفادة من المحصول، بشرط أن تتحول النتائج البحثية إلى تطبيقات مثبتة الفاعلية والجدوى.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة