أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن كلمة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح النسخة التاسعة من أسبوع القاهرة للمياه، عكست الأهمية الاستراتيجية لقضية المياه باعتبارها ركيزة أساسية للأمن القومي والتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن تأكيد الرئيس أن نهر النيل يمثل شريان حياة لمصر وجسرًا للتواصل والتعاون بين الشعوب يجسد رؤية متكاملة تجمع بين الحفاظ على الحقوق المائية وتعزيز الشراكات الإقليمية.
وقال الجندي، إن ارتباط الحضارة المصرية بنهر النيل يؤكد أن المياه كانت ولا تزال عنصرًا حاسمًا في استقرار الدولة واستمرار مسيرتها التنموية، وهو ما يفرض التعامل مع ملف المياه باعتباره قضية استراتيجية تتداخل مع الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي والتوسع الصناعي والعمراني، فضلًا عن ارتباطه المباشر بمستقبل الأجيال القادمة.
وأضاف أن التحديات المائية التي تواجه المنطقة والعالم، في ظل التغيرات المناخية وتزايد الطلب على الموارد المائية، تفرض الانتقال من الحلول التقليدية إلى سياسات أكثر تكاملًا تقوم على ترشيد الاستخدام، ورفع كفاءة شبكات الري، والتوسع في معالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها، وتطوير التكنولوجيا المرتبطة بإدارة الموارد المائية، بما يضمن تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن أسبوع القاهرة للمياه يمثل فرصة لبناء شراكات دولية وأفريقية قادرة على تحويل الأفكار والسياسات إلى مشروعات عملية، خاصة في ظل طرح رؤية المياه الأفريقية 2063 وخطة التنفيذ الأولى للفترة من 2026 إلى 2033.
وشدد الجندي، على أن التحدي الحقيقي أمام القارة الأفريقية يتمثل في توفير التمويل اللازم لتنفيذ الخطط والاستراتيجيات التي يتم صياغتها، وتحديد أولويات واضحة، وتوزيع المسؤوليات بين المؤسسات المعنية، ووضع مؤشرات قابلة للقياس لمتابعة معدلات الإنجاز، بما يضمن انعكاس هذه الخطط على حياة المواطنين من خلال تحسين إتاحة مياه الشرب، وتطوير خدمات الصرف الصحي، ودعم الزراعة، وتعزيز القدرة على مواجهة آثار التغير المناخي.
وأشار إلى أن مصر تمتلك خبرات مهمة في مجالات إدارة الموارد المائية وتطوير نظم الري ومعالجة المياه، بما يتيح توسيع مجالات التعاون مع الدول الأفريقية، من خلال تبادل الخبرات وبناء القدرات وتنفيذ مشروعات تحقق منافع تنموية مشتركة، مؤكدًا أن تعزيز التعاون بين دول القارة يمثل مدخلًا مهمًا لتحقيق الأمن المائي ودعم الاستقرار الإقليمي.
وأكد النائب حازم الجندي، على أن تحقيق الأمن المائي يتطلب تحركًا متكاملًا يجمع بين كفاءة الإدارة الوطنية، والاستثمار في التكنولوجيا والبنية الأساسية، وتطوير آليات التعاون الإقليمي، مع الحفاظ على الحقوق المائية للدول واحترام قواعد القانون الدولي، مشددًا على أن نجاح رؤية المياه الأفريقية 2063 سيؤدي إلى نتائج ملموسة ومستدامة ترتبط بالتنمية وشعوب القارة السمراء.
- وزير الري: المياه أساس التنمية والأمن الغذائي في إفريقيا وهذه روشتة تنفيذ رؤية 2063
- في COP17 بمنغوليا، وزير الري يطرح رؤية مصر لمواجهة الجفاف والتصحر
- نائب: تأكيد فخامة الرئيس السيسى رفض فرض الأمر الواقع بملف المياه رسالة حاسمة
- النائبة سحر صدقي: أسبوع القاهرة للمياه يعزز ريادة مصر فى مواجهة التحديات
- محافظ الشرقية يبحث تطوير منظومة الري وضمان وصول المياه لنهايات الترع






