تمثل موافقة مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، خلال اجتماعه بالعاصمة الجديدة يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، على مشروعي قرار بشأن المجلس الأعلى لتنمية مهارات الموارد البشرية وصندوق تمويل التدريب والتأهيل، خطوة مهمة نحو تطوير منظومة التدريب المهني في مصر، وربط برامج التعليم والتأهيل بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل محليًا ودوليًا.
وأوضح حسن رداد، وزير العمل، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أن القرارين يدعمان جهود الدولة في الاستثمار في العنصر البشري، وتأهيل الشباب للوظائف الحالية والمستقبلية، من خلال تعزيز التنسيق بين وزارة العمل والوزارات والجهات المعنية ومنظمات أصحاب الأعمال والمنظمات النقابية العمالية، بما يسهم في زيادة فرص التشغيل وتوفير العمالة المؤهلة لمتطلبات التنمية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تطبيق مستهدفات قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، الذي يدعم تنظيم التدريب والتأهيل وتنمية المهارات المهنية، ويعزز الربط بين مخرجات التدريب واحتياجات سوق العمل، بما يساعد على إعداد كوادر قادرة على مواكبة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية ورفع تنافسية العمالة المصرية.
المجلس الأعلى لتنمية مهارات الموارد البشرية
يستهدف المجلس الأعلى لتنمية مهارات الموارد البشرية توحيد الجهود الوطنية في مجالات التدريب والتأهيل، ووضع رؤية مشتركة لتطوير قدرات القوى العاملة، بما يحقق توافقًا أكبر بين مخرجات التعليم والتدريب ومتطلبات الوظائف في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وتشمل أبرز مهام المجلس وضع السياسات العامة لتنمية المهارات، وتحديد الاحتياجات التدريبية، واستشراف الوظائف المستقبلية، إلى جانب إعداد برنامج قومي متكامل لتطوير قدرات القوى العاملة وتأهيلها لمتطلبات سوق العمل.
ويمتد دور المجلس إلى إعداد استراتيجية وطنية لإعادة تأهيل العمالة بما يتناسب مع التحولات الرقمية والاقتصادية، مع الاهتمام بتدريب الأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأولى بالرعاية، وتعزيز التنسيق مع الجهات المختصة بتخطيط وتشغيل القوى العاملة داخل مصر وخارجها.
وتبرز أهمية هذه الاختصاصات في دعم قدرة العمالة المصرية على مواكبة متطلبات القطاعات الإنتاجية المختلفة، وتوفير المهارات التي يحتاج إليها أصحاب الأعمال، بما يعزز فرص الحصول على وظائف مناسبة ويرفع القدرة التنافسية للعامل المصري.
صندوق تمويل التدريب والتأهيل ودعم مراكز التدريب المهني
وفيما يتعلق بصندوق تمويل التدريب والتأهيل، تستهدف الموافقة على مشروع القرار الخاص به تنظيم تشكيل مجلس إدارته واختصاصاته وآليات عمله، بما يدعم دوره في تمويل برامج تنمية المهارات والتأهيل المهني على المستوى القومي، وفقًا لاحتياجات سوق العمل ومتطلبات القطاعات الإنتاجية.
وتتمثل أبرز مجالات عمل الصندوق في تمويل تطوير مراكز التدريب المهني والتقني، والمساهمة في إعداد البرامج التدريبية وتنفيذها، وتطوير أدلة المهارات والجدارات المهنية، إلى جانب دعم المشروعات التي تستهدف تنمية الموارد البشرية ورفع كفاءة العمالة.
كما يسهم الصندوق في تعزيز الربط بين البرامج التدريبية واحتياجات أصحاب الأعمال، بما يساعد على توجيه التمويل نحو المهارات المطلوبة فعليًا في سوق العمل، وتحسين فرص الاستفادة من التدريب في الحصول على وظائف أو تطوير المسار المهني للعاملين.
ويتضمن تنظيم عمل الصندوق وجود فروع بمديريات العمل، بما يعزز قدرته على تنفيذ اختصاصاته على المستوى المحلي، فضلًا عن خضوع إدارة أمواله للضوابط والرقابة المالية المنظمة، دعمًا لمبادئ الحوكمة والمساءلة.
التكامل بين التخطيط والتمويل لدعم فرص التشغيل
ويعتمد تحقيق الأهداف المرجوة من القرارين على التكامل بين دور المجلس الأعلى لتنمية مهارات الموارد البشرية في وضع السياسات وتحديد الأولويات وتنسيق الجهود، ودور صندوق تمويل التدريب والتأهيل في توفير التمويل اللازم لتنفيذ البرامج والمشروعات التدريبية.
ومن شأن هذا التكامل دعم جهود وزارة العمل وشركائها في تنفيذ مستهدفات قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، وتطوير منظومة تدريب أكثر ارتباطًا باحتياجات الاقتصاد، مع تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتوجيه برامج التأهيل نحو المهارات التي تتطلبها الوظائف الحالية والمستقبلية.
كما يفتح تطوير منظومة التدريب آفاقًا أوسع أمام العمالة المصرية للمنافسة في أسواق العمل العربية والدولية، من خلال رفع كفاءتها المهنية ومواكبة التطورات التكنولوجية والتحولات التي تشهدها مختلف الأنشطة الاقتصادية.
وتتمثل الأولوية خلال المرحلة المقبلة في تحويل القرارات إلى برامج تنفيذية واضحة يمكن قياس نتائجها، مع تحديد أعداد المستفيدين من التدريب ومتابعة معدلات التوظيف بعد انتهاء البرامج، ومدى توافق المهارات المكتسبة مع احتياجات القطاعات الاقتصادية.
ويعزز تطبيق هذه الآليات فرص تحقيق نتائج ملموسة في مجال التشغيل وزيادة الإنتاجية وتحسين كفاءة العمالة المصرية، بما يدعم توجه الدولة نحو الاستثمار في الإنسان وإعداد كوادر مؤهلة وقادرة على المشاركة في مسيرة التنمية ومواكبة متطلبات سوق العمل.
- أبرزها تخفيض 30% على شريحة عدادات الكهرباء الكودية، 17 قرارًا عاجلا لمجلس الوزراء
- قانون العمل الجديد.. مجلس أعلى لربط التدريب بوظائف المستقبل
- حسن رداد ومحافظ الإسكندرية يسلمان عقود عمل ويكرمان أوائل التدريب المهني
- إلزام المنشآت التي لديها عمالة مستهدفة أقل من 250 عاملًا بالامتثال وتوفير سكن جماعي مرخص ابتداءً من فبراير 2027
- اقتراح برغبة بالشيوخ لإعداد خريطة وطنية لاحتياجات سوق العمل






