أكد الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، أن قبول نعمة الله لا يتوقف عند الإيمان بها، بل يمتد إلى تغيير حقيقي في حياة الإنسان، يظهر في أفكاره وتصرفاته وعلاقاته بالآخرين، وينعكس على مختلف جوانب حياته اليومية.
الدلالة الروحية
جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع كلية اللاهوت الأسقفية، الذي عُقد بكاتدرائية جميع القديسين الأسقفية بالزمالك، بحضور الدكتور شادي أنيس، عميد الكلية، وعدد من طلابها.
وتناول رئيس الأساقفة خلال كلمته الدلالة الروحية لثوب العرس، موضحًا أنه لا يرتبط بالمظهر الخارجي، وإنما يشير إلى الخلاص الذي يمنحه الله للإنسان، وما يصاحبه من حياة جديدة تنمو بالإيمان بالمسيح.
وأوضح أن الإيمان بنعمة الله ينبغي أن يكون نقطة انطلاق نحو التحول الداخلي، بحيث لا يظل مجرد اعتقاد، بل يتحول إلى ممارسة يومية تنعكس على طريقة التفكير والتعامل مع المحيطين، وتمنح الإنسان قدرة أكبر على المحبة والعطاء.
وأشار سامي فوزي إلى أن علامات هذا التغيير تتجسد في المحبة والرحمة والتواضع والصبر والمسامحة والأمانة، مؤكدًا أهمية ظهور هذه القيم في حياة الإنسان داخل الكنيسة والأسرة ومكان العمل والمجتمع، وليس في الممارسات الدينية وحدها.
وشدد على أن الإيمان الحقيقي يرتبط بالسلوك العملي وخدمة الآخرين بإخلاص، إذ تصبح حياة الإنسان انعكاسًا لما يؤمن به، من خلال مواقفه اليومية وطريقة تعامله مع احتياجات من حوله.
واختتم رئيس الأساقفة بالتأكيد على أن الاستجابة لدعوة الله ليست موقفًا عابرًا، بل مسيرة مستمرة تتطلب الثبات في الإيمان والنمو في المحبة وخدمة الآخرين، إلى جانب مشاركة نعمة الله معهم ودعوتهم إلى وليمة ملكوت الله.
- الكنيسة تحيي ذكرى القديس أسطاثيوس، أسرة فرقتها المحن وجمعها الإيمان
- رئيس الأسقفية: الإيمان يظهر في اختياراتنا وأعمالنا و«لا» ليست الكلمة الأخيرة
- محمد حسين هيكل، رائد الأدب المعاصر الذي روى "حياة محمد" بعيدا عن سيرة ابن هشام
- على درب الإيمان حتى النهاية، الكنيسة الأرثوذكسية تحيي ذكرى استشهاد القديس يوحنا
- خباب بن الأرت: الحداد الذي صاغه الإيمان






