آثار بيان الهيئة العامة للتأمين الصحي بشأن توافر أدوية علاج مرضى الهيموفيليا في جميع فروعها، وعدم وجود أزمة في الأرصدة الاستراتيجية للأدوية، تفاعلا بين المرضى وأسرهم، الذين طرحوا عددا من الشكاوى المتعلقة بصعوبة الحصول على العلاج في مواعيده المحددة، وتأخر صدور قرارات العلاج، إلى جانب تعقيدات الإجراءات الإدارية والروتينية التي تزيد من معاناة المرضى.
ورغم تأكيد الهيئة العامة للتأمين الصحي أنها تعمل على مدار الساعة لتوفير الخدمة الطبية والعلاجية للمستفيدين، فإن تعليقات عدد من المرضى كشفت عن وجود مشكلات يطالبون بالتدخل لحلها، مؤكدين أن الأزمة لا تتعلق فقط بتوافر الدواء، وإنما تمتد إلى آليات صرفه وانتظام الجرعات وسهولة الحصول عليه.
تأخر قرارات «هيمليبرا» يهدد انتظام الجرعات
واشتكي محمد علام من تأخر صدور قرارات العلاج بعقار «هيمليبرا»، موضحا أن ذلك يؤدي إلى تأجيل الجرعات المستحقة للمرضى، ويعرضهم لنوبات نزيف نتيجة عدم انتظام العلاج.
وطالب بمد فترة قرارات العلاج من 6 أشهر إلى عام كامل، لتخفيف الأعباء عن المرضى وأسرهم، وتقليل مشقة الانتقالات المتكررة لاستكمال إجراءات تجديد القرارات.
شكاوى من نقص فاكتور في مستشفيات التأمين الصحي
ومن جانبها، أشارت آية ثروت إلى عدم توافر علاج «هيمليبرا» بفرع المبرة في الزقازيق، فيما تحدث إيهاب أحمد عن عدم صرف حقن «فاكتور» للمرضى الحاصلين على قرارات علاج وقائي بمستشفى أطفال مصر ومستشفى 6 أكتوبر.
كما عرض أحد أولياء الأمور مشكلة تتعلق بطفله المقرر له خلع أحد دروس الأسنان في مستشفى أطفال مصر بنهاية نوفمبر الجاري، موضحا أنه يحمل قرار علاج صادرا من مستشفى 6 أكتوبر بالدقي، لكنه فوجئ بإبلاغه بعدم توافر «فاكتور» في مستشفى أطفال مصر، ومطالبته بالتوجه إلى مستشفى 6 أكتوبر للحصول عليه، وهو ما يضع الأسرة أمام مشقة التنقل بين المستشفيات لاستكمال الإجراء الطبي.
الروتين والأوراق يضاعفان معاناة المرضى
ولم تقتصر الشكاوى على نقص بعض الأدوية أو تأخر صرفها، إذ انتقد صلاح الطيب كثرة الإجراءات والقرارات والأوراق المطلوبة، وما تسببه من معاناة للمرضى وأسرهم، مطالبا بتبسيط منظومة الحصول على العلاج، والتعامل مع المرضى بصورة إنسانية تحفظ كرامتهم.
وقال إن المشكلة الأساسية، من وجهة نظره، تكمن في الروتين الإداري وتعقيد الإجراءات، وليس فقط في توافر الدواء، مشددا على أن مرضى الهيموفيليا لا يطلبون سوى الحصول على العلاج المستحق لهم دون معاناة أو تأخير.
فيما عبّر مسعد عيد عن استيائه من تكرار مشكلات نقص العلاج، موضحا أن المرضى يواجهون صعوبات حتى في الفترات التي يتوافر فيها الدواء، بسبب الإجراءات الروتينية التي تؤخر حصولهم عليه، ما يؤدي في النهاية إلى عدم انتظام الجرعات وعدم تلقي العلاج بالطريقة المطلوبة.
مطالب بتدخل عاجل لضمان انتظام العلاج
وتعكس شكاوى المرضى ضرورة التعامل مع ملف علاج الهيموفيليا بصورة تتجاوز الإعلان عن توافر الأرصدة الاستراتيجية، لتشمل ضمان وصول الدواء فعليا إلى المستشفيات والفروع، وانتظام صرف الجرعات في مواعيدها، وسرعة إصدار وتجديد قرارات العلاج، وتوحيد إجراءات الصرف بين الجهات والمستشفيات التابعة للهيئة.
وكانت الهيئة العامة للتأمين الصحي دعت المرضى الذين يواجهون صعوبة في الحصول على حقن العلاج إلى إرسال بياناتهم، متضمنة الاسم الثلاثي واسم الفرع أو المستشفى ورقم هاتف متاح، عبر رسائل الصفحة الرسمية، للتدخل السريع وحل المشكلة.


- حكم قضائي جديد ينتصر لمرضى التقزم، إلزام التأمين الصحي بصرف العلاج حتى الشفاء
- التأمين الصحي يحسم الجدل بشأن نقص حقن الهيموفيليا: العلاج متوافر بجميع الفروع
- تأخر شحن أول آيفون قابل للطى حتى 2027.. آبل تواجه أزمة فى تلبية الطلب على iPhone Duo
- فات طفلك تطعيمات أساسية؟ الصحة تكشف طريقة تعويض الجرعات المتأخرة
- العلاج الكهربائي.. متى يُسمح بإجرائه للمريض دون موافقته؟






