قال المهندس سامح فهمي، وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق، إن عدم توجهه إلى المشير محمد حسين طنطاوي بالمستندات والأوراق الخاصة بقضاياه إبان توليه إدارة البلاد كان من بين أكبر أخطائه، مشيرًا إلى أن ذلك نتج عن ثقة زائدة في براءته ورغبة في عدم إشغال قيادة الدولة بأمر شخصي خلال فترة حاسمة.
وأوضح فهمي خلال ظهوره في بودكاست “رؤية أخرى” مع الإعلامي الكبير عبداللطيف المناوي أنه تقدم باستقالته رسميًا من حكومة الفريق أحمد شفيق ولم يُقال، وذلك عقب اعتراضه داخل مجلس الوزراء على عدم إحاطة الوزراء بالتقرير الأمني الخاص بأحداث ميدان التحرير، مشددًا على أن إدارة قطاع بحجم البترول ترتبط بشراكات أجنبية وإمدادات حيوية تتطلب دراية كاملة بالموقف السياسي والأمني لتشخيص القرارات بدقة.
وأوضح الوزير الأسبق أن المشير طنطاوي حاول إثنائه عن الاستقالة عبر السيدة فايزة أبوالنجا، إلا أنه تمسك بموقفه لرغبته في التفرغ لأسرته بعد أكثر من أحد عشر عامًا في المنصب، إلى جانب قناعته بضرورة استقلال كل وزير بصلاحياته كاملة داخل وزارته دون افتئات من رئاسة المجلس.
وأضاف فهمي أن ما تردد حول مجيئه للوزارة كـ"رجل لحسين سالم" غير صحيح مطلقًا، كاشفًا أن سالم حذره ثلاث مرات من قبول المنصب الوزاري للتمسك بالامتيازات الإدارية في إدارة الشركات، مؤكدًا أن العلاقة بينهما سادها الاحترام رغم الخلافات المتكررة حول القرارات وحماية المال العام.






