بدأت لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة النائب المهندس أحمد بهاء شلبي، وضع التصور الأولي لأجندة عملها خلال دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث، وذلك عبر ثلاثة اجتماعات عقدتها اللجنة اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، بمشاركة أعضاء اللجنة.
وشهدت الاجتماعات مناقشات موسعة حول الملفات التي تستهدف اللجنة إدراجها ضمن خطة عملها خلال المرحلة المقبلة، على أن تستمر المناقشات خلال الفترة المقبلة للوصول إلى صيغة نهائية للخطة قبل اعتمادها.
الذكاء الاصطناعي على أجندة تطوير الصناعة
وضعت اللجنة ملف توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي ضمن أول الملفات التي تبدأ بها أعمالها، مع التركيز على دور التكنولوجيا الحديثة في دعم البحث والتطوير وتعزيز الابتكار داخل المنشآت الصناعية.
وتبحث اللجنة خطة وزارة الصناعة للاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير المنتجات والعمليات الصناعية، ورفع معدلات الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات، إلى جانب خفض تكاليف الإنتاج، بما يعزز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة محليًا ودوليًا.
تحرك برلماني لمواجهة تداعيات القرار الأوروبي
كما قررت اللجنة بحث تداعيات مشروع قرار الاتحاد الأوروبي المتعلق بوقف تصدير مخلفات المعادن إلى مصر، ودراسة الانعكاسات المحتملة للقرار على الصناعة الوطنية، إلى جانب بحث الإجراءات التي يمكن اتخاذها لضمان استمرار تدفق الخامات التي تعتمد عليها الصناعات المعدنية.
وأكد النائب أحمد بهاء شلبي، رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن اختيار الملفين يعبر عن توجه اللجنة للجمع بين التعامل مع تحديات المرحلة الحالية والاستعداد للتحولات المستقبلية، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا رئيسيًا في تطوير الصناعة وزيادة قدرتها على الابتكار ورفع الإنتاجية وخفض التكلفة.
وأضاف أن الصناعة المصرية يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من التحول التكنولوجي العالمي، مشيرًا إلى أن مشروع القرار الأوروبي يمثل ملفًا يستوجب التحرك المبكر، باعتبار أن إقراره قد يؤثر على إمدادات الخامات المستخدمة في عدد من الصناعات المعدنية، وهو ما يتطلب تنسيقًا مسبقًا للتعامل مع أي تداعيات محتملة.
ملفات استراتيجية على أجندة اللجنة
وتتضمن الملامح الأولية لخطة العمل عددًا من القطاعات الصناعية التي تحتاج إلى متابعة ودعم، وفي مقدمتها الغزل والنسيج ومواد البناء، وعلى رأسها صناعة السيراميك، إلى جانب التركيز على القطاعات ذات فرص النمو والتصدير، خاصة الصناعات الدوائية والهندسية.
كما تتجه اللجنة إلى بحث أبرز العقبات التي تواجه المستثمرين والمصنعين، ومن بينها تطوير منصة مصر الصناعية، وتوفير الأراضي الصناعية، وخفض تكلفة التمويل، وتيسير إجراءات إصدار التراخيص وتقليص المدة اللازمة للحصول عليها، فضلًا عن بحث آليات دمج الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة الرسمية.
مراجعة أثر القوانين والاستماع للمصنعين
وتشمل الخطة المقترحة مراجعة النتائج الفعلية للتشريعات المرتبطة بالقطاع الصناعي، وفي مقدمتها قانون تيسير إجراءات منح تراخيص المنشآت الصناعية، والتشريعات الخاصة بالحياد التنافسي وتكافؤ الفرص في السوق، إلى جانب قانون العمل ومدى تحقيقه التوازن بين حقوق العامل وصاحب العمل.
كما تدرس اللجنة عقد جلسات استماع لمناقشة عدد من الملفات، من بينها التعدين الأهلي، وسبل دمج الاقتصاد غير الرسمي، إلى جانب بحث ضم القرى التي تتميز بوجود صناعات قائمة بها إلى مبادرة القرى المنتجة.
زيارات ميدانية للوقوف على التحديات
وتتضمن خطة العمل المقترحة تنظيم زيارات ميدانية إلى عدد من المدن والتجمعات الصناعية، وعلى رأسها مدينة العاشر من رمضان، إلى جانب تجمعات الصناعات الصغيرة والمتوسطة، بهدف التعرف بشكل مباشر على التحديات التي تواجه المستثمرين والمصنعين، والوقوف على المعوقات التي تحتاج إلى تدخل تشريعي أو تنفيذي.
وأكدت لجنة الصناعة أن المحاور التي جرى طرحها خلال الاجتماعات لا تمثل صيغة نهائية لخطة العمل، وإنما إطارًا أوليًا قابلًا للتطوير، مشيرة إلى أن الباب مفتوح أمام أعضاء اللجنة والاتحادات والغرف الصناعية وجمعيات المستثمرين والمصنعين لتقديم مقترحاتهم، بما يضمن خروج الخطة النهائية معبرة عن احتياجات الصناعة المصرية وأولوياتها بمختلف قطاعاتها ومناطقها.
- اتخاد الصناعات: 90% من الملابس في الأسواق مصرية وصادراتنا ستصل إلى 4 مليارات
- صناعة النواب تناقش اليوم طلبات إحاطة لحل مشكلات القطاع
- 7 قطاعات تتصدر الاستراتيجية الصناعية الوطنية 2026 – 2030، تعرف عليها
- جلسة في نيويورك تكشف تصاعد القلق التشريعي من فقدان السيطرة على نماذج الذكاء الاصطناعي
- بعد رئاستها لـ سياحة النواب.. سحر طلعت مصطفى تحدد 5 ملفات على طاولة اللجنة






