بعد مرور ثلاث سنوات، أسدلت محكمة النقض الستار على واحدة من أكثر الجرائم الأسرية التي هزت الرأي العام، والمعروفة بواقعة "طفل العياط"، وذلك بعدما قضت محكمة النقض اليوم بقبول الطعن شكلًا والمقدم من "إمام الجامع" المتهم باستدراج وقتل نجل شقيقه الطفل بدائرة قسم شرطة العياط على حكم إعدامه، وفي الموضوع بتأييد حكم محكمة جنايات جنوب الجيزة بإعدامه شنقا.
استدرجه بحيلة ماكرة
وبحسب تحقيقات النيابة العامة في القضية رقم 19632 لسنة 2023 جنايات جنوب الجيزة، تعود الواقعة إلى ديسمبر من عام 2023 بدائرة مركز شرطة العياط في محافظة الجيزة، حينما كان الطفل الصغير «مالك» يلعب في الشارع امام منزله برفقة أحد الأطفال، واقترب منه عمه «محمد ماهر»، الذي كان يعمل إمامًا لأحد المساجد بالقرية لتنفيذ مخطط الانتقام من أسرته.
كيف تحول إمام الجامع إلى وحش قاتل
وأكدت التحقيقات أن العم استغل صغر سن الصغير "مالك" وقام باستدراجه إلى داخل مسكنه بحجة شراء الحلوى واللعب له، دون أن يدرك الصغير أن عمه تحول إلى وحش يخطط لإزهاق روحه بقلب يملؤه الغل والحقد من والدي الطفل إثر خلافات عائلية وقعت قبل ذلك بين زوجنه وحماته من ناحية مع والدي الضحية من ناحية أخرى.
حمله في جوال وألقاه في المصرف
ووفق أوراق التحقيقات واصل المتهم ارتكابه الواقعة حيث بمجرد دخول الصغير إلى منزله وانفراده به، قام بخنقه وظل مطبقًا بيديه على رقبته دون رحمة حتى إن صرخات الصغير لم تحرك مشاعره وظل طابقا بيديه ولم يتركه إلا جثة هامدة.
بعد التخلص من الجثمان عاد لتمثيل دور الضحية
وواصل المتهم جرائمه بالتفكير في وسيلة لإخفاء معالم الجريمة، حيث أحضر المتهم كيسًا بلاستيكيًا وجوالًا برباط قماش وضع جثة الصغير بداخله، وانتظر حتى وقت متأخر من الليل، وحمل الجوال بمصرف قرية بمها التابعة لمركز العياط، ثم بعدها بدأ في رسم سيناريو آخر كي لا يتم كشف أمره.
وبعد إلقاء الجثمان عاد المتهم سريعًا الى منزله وتظاهر مع عائلة الضحية وأهالي القرية بالبحث عنه لمؤازرتهم بهدف إبعاد الشبهات عن نفسه، بل وأمّ بالناس في الصلاة عقب ارتكابه الجريمة.
كاميرات المراقبة كشفت الإمام
واصلت المباحث إجراء تحرياتها وكان الخيط الذي قادهم لكشف غموض الجريمة هي الخلافات التي كانت بين الإمام وأسرة الضحية، ومع تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بمكان اختفاء الطفل، ظهرت المفاجأة الصادمة. حيث وثّقت الكاميرات لقطات للمتهم وهو يستدرج ابن شقيقه لداخله، ثم خروجه لاحقًا يحمل الجوال البلاستيكي متوجهًا به نحو المصرف المائي.
وبعد استكمال التحريات تم القبض على المتهم، وبمواجهته بالأدلة والتحريات انهار واعترف تفصيليًا بجريمته، قائلًا إن دافعه الأساسي كان الانتقام من والد الطفل و"حرق قلب أمه" لخلافات أسرية. أرشد الجاني الشرطة عن مكان الجثة، وتم انتشال جثمان الطفل الصغير ونقله للطب الشرعي.
النقض تقتص من القاتل وتبرد نار الأم
تم محاكمته امام محكمة جنايات جنوب الجيزة لتقضي بالإعدام شنقا، وبعدها قدم المتهم نقضًا على الحكم أمام محكمة النقض الذي تم حسمه خلال الساعات الماضية برفض الطعن وتأييد حكم الإعدام ليتم إسدال الستار على واحدة من أبشع الجرائم الأسرية في الآونة الأخيرة.
- قرار جديد ضد طلاب يقودون سيارة برعونة في القاهرة
- السجن المشدد 10 سنوات لخاطفة الطفل فارس بمستشفى الشاطبي بالإسكندرية
- طرق تحسين شهية الطفل بعد الإصابة بنزلات البرد لاستعادة نشاطه
- بعد 11 عاما من خطف «فارس» من مستشفى الشاطبي.. المشدد 10 سنوات للمتهمة فى قضية هزت الإسكندرية
- إحالة المتهم بقتل الطفل محمد عماد لجنايات الزقازيق






