طرق تحسين شهية الطفل، تتراجع شهية الأطفال للطعام بشكل ملحوظ خلال الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا، وقد يستمر ضعف الإقبال على الأكل عدة أيام حتى بعد اختفاء الأعراض وبدء التعافي.
أوضحت الدكتورة هدى مدحت أخصائية التغذية العلاجية، أن تراجع شهية الطفل مع نزلات البرد يرتبط بعدة عوامل، من بينها احتقان الأنف وصعوبة التنفس أثناء تناول الطعام، والتهاب الحلق، وارتفاع درجة الحرارة، والشعور بالإجهاد، فضلًا عن التغير المؤقت في حاستي الشم والتذوق.
أضافت الدكتورة هدى، أن الأمهات تشعر بالقلق عندما يرفض الطفل تناول وجباته المعتادة أو يكتفي بكميات صغيرة من الطعام، خاصة بعد فترة المرض التي يحتاج خلالها الجسم إلى استعادة نشاطه وتعويض السوائل والعناصر الغذائية التي فقدها.
نصائح لتحسين شهية الطفل بعد نزلات البرد

وأشارت الدكتورة هدى، إلى أنه يمكن مساعدة الطفل على استعادة شهيته تدريجيًا من خلال تقديم وجبات خفيفة ومتنوعة، واختيار الأطعمة سهلة الهضم، وتجنب إجباره على تناول الطعام، مع الاهتمام بتوفير السوائل والتغذية المتوازنة، وهو ما تستعرضه في السطور التالية.
1. تقديم وجبات صغيرة على فترات متقاربة
من أفضل الطرق لتحسين شهية الطفل بعد نزلات البرد تقسيم الطعام إلى خمس أو ست وجبات صغيرة بدلًا من تقديم ثلاث وجبات رئيسية كبيرة.
فقد يشعر الطفل بالشبع سريعًا أو لا يستطيع تناول كمية كبيرة من الطعام دفعة واحدة، ولذلك تساعد الوجبات الصغيرة على حصوله على احتياجاته الغذائية دون الشعور بالضغط أو الامتلاء.
يمكن تقديم كميات بسيطة من الأرز أو البطاطس المهروسة أو المعكرونة أو قطع الدجاج الطرية، مع ترك فواصل زمنية مناسبة بين الوجبات.
2. اختيار الأطعمة الغنية بالبروتين
يحتاج جسم الطفل إلى البروتين لدعم نموه وتجديد الأنسجة والمحافظة على الكتلة العضلية خلال فترة التعافي.
ومن الأطعمة المناسبة التي يمكن تقديمها:
- البيض المسلوق أو الأومليت.
- الدجاج المطهو جيدًا والمقطع إلى قطع صغيرة.
- الأسماك المطهوة جيدًا والخالية من الشوك.
- الزبادي والحليب إذا كان الطفل يتحملهما.
- العدس المطهو جيدًا والمهروس.
ويُفضل التنويع بين مصادر البروتين وعدم الاعتماد على نوع واحد، مع مراعاة عمر الطفل وقدرته على المضغ والبلع.
3. تقديم الشوربات الدافئة سهلة التناول
تُعد الشوربات من الخيارات الغذائية المناسبة للأطفال خلال فترة التعافي من نزلات البرد، خاصة إذا كان الطفل لا يزال يعاني من التهاب الحلق أو صعوبة البلع.
يمكن للأم تحضير شوربة الدجاج بالخضروات، أو شوربة العدس، أو شوربة الخضار المهروسة، مع إضافة الأرز أو قطع الدجاج الصغيرة لرفع قيمتها الغذائية.
كما تساعد الشوربات على زيادة حصول الطفل على السوائل، وتكون سهلة التناول مقارنة بالأطعمة الجافة أو التي تحتاج إلى مضغ كثير.
4. الاهتمام بالفواكه الغنية بالفيتامينات
تساعد الفواكه على توفير الفيتامينات والمعادن والألياف التي يحتاجها جسم الطفل خلال مرحلة التعافي، ويمكن تقديمها في صورة قطع صغيرة أو مهروسة حسب عمره وقدرته على المضغ.
ومن أبرز الخيارات:
- البرتقال واليوسفي لاحتوائهما على فيتامين C.
- الموز لسهولة تناوله واحتوائه على البوتاسيوم.
- التفاح المطهو أو المهروس.
- الكيوي لاحتوائه على فيتامين C.
- الفراولة كمصدر لفيتامين C ومضادات الأكسدة.
ويُفضل تقديم الفواكه الطازجة بدلًا من العصائر المحلاة، مع تجنب الفواكه الحمضية إذا كانت تسبب تهيج الحلق لدى الطفل.
5. تقديم الزبادي والأطعمة الغنية بالكالسيوم
يمكن إدخال الزبادي ضمن الوجبات الخفيفة للطفل، فهو مصدر للبروتين والكالسيوم، كما يتميز بقوامه الناعم وسهولة تناوله.
ويمكن تقديمه مع قطع الموز المهروسة أو الفواكه الطازجة، أو تقديم الحليب والجبن ضمن الوجبات اليومية.
ولا توجد ضرورة لمنع منتجات الألبان أثناء نزلات البرد أو بعدها، ما دام الطفل يتحملها ولا يعاني من حساسية تجاهها.

6. تحضير وجبات يحبها الطفل
يلعب العامل النفسي دورًا مهمًا في تشجيع الطفل على تناول الطعام، ولذلك يُنصح بالاستفادة من الأطعمة التي يفضلها وإعادة تقديمها بطرق جذابة ومختلفة.
يمكن تحضير سندوتشات صغيرة بالجبن والبيض، أو تشكيل البطاطس المهروسة في أشكال محببة، أو تقديم قطع الفاكهة في طبق ملون.
كما يمكن إشراك الطفل في اختيار وجبته من بين خيارات صحية متعددة، ما يزيد شعوره بالحماس تجاه الطعام ويشجعه على تجربته.
7. الاهتمام بشرب الماء والسوائل
قد يؤدي نقص السوائل إلى زيادة شعور الطفل بالتعب والخمول، لذلك يجب تشجيعه على شرب الماء بانتظام، خاصة إذا كان لا يزال يعاني من السعال أو ارتفاع درجة الحرارة.
ويمكن تقديم السوائل المناسبة لعمره، مثل الشوربات والحليب، مع إمكانية تقديم المشروبات الدافئة الملائمة للأطفال الأكبر سنًا.
أما الرضع، فيجب الاستمرار في الرضاعة الطبيعية أو الحليب الصناعي، مع عدم تقديم الماء أو المشروبات الأخرى للرضع دون 6 أشهر إلا بتوجيه طبي.
8. معالجة احتقان الأنف قبل الوجبات
قد يكون انسداد الأنف أحد الأسباب التي تجعل الطفل يرفض الطعام، لأن صعوبة التنفس أثناء المضغ والبلع تجعله يشعر بالانزعاج.
لذلك يمكن استخدام قطرات أو بخاخ المحلول الملحي المناسب لعمر الطفل قبل الوجبات، مع تنظيف الأنف بلطف عند الحاجة، خاصة لدى الرضع.
كما يُفضل تقديم الطعام عندما يكون الطفل مرتاحًا وقادرًا على التنفس بصورة أفضل، وليس أثناء نوبات السعال أو الإجهاد.
9. تجنب إجبار الطفل على تناول الطعام
من الأخطاء الشائعة إجبار الطفل على إنهاء طبقه أو الضغط عليه لتناول كميات كبيرة من الطعام بعد المرض.
فقد يؤدي ذلك إلى تكوين ارتباط سلبي بين تناول الطعام والشعور بالتوتر، ما يزيد رفضه للوجبات.
والأفضل تقديم كميات صغيرة، وتشجيعه بهدوء، وترك الفرصة له لتحديد الكمية التي يستطيع تناولها، مع الاهتمام بتوفير وجبات متنوعة على مدار اليوم.
10. تنظيم مواعيد النوم والأنشطة اليومية
يساعد حصول الطفل على قسط كافٍ من النوم والراحة على استعادة نشاطه تدريجيًا بعد الإصابة بنزلات البرد.
كما يُفضل العودة إلى الأنشطة اليومية بصورة تدريجية، وتشجيعه على الحركة واللعب الخفيف عندما تسمح حالته الصحية بذلك، دون إرهاقه.
وتساعد العودة إلى مواعيد الوجبات والنوم المنتظمة على استعادة الروتين اليومي، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على شهيته.






