عقد اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، اليوم، اللقاء الثاني ضمن سلسلة اللقاءات التحضيرية والتنسيقية للإعداد والتجهيز لتنفيذ المبادرة المجتمعية التي تتبناها المحافظة وأطلقتها تحت عنوان «بصمة سويفي»، وذلك بحضور بلال حبش، نائب المحافظ، وكامل علي غطاس، السكرتير العام للمحافظة، وأحمد دسوقي، رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب المحافظ، وعدد من القيادات الطبيعية والمجتمعية والحزبية والتنفيذية، وبرلمانيين سابقين، وممثلي العمل الأهلي، بجانب رؤساء المدن.
أهداف المبادرة
وفي بداية اللقاء، رحب المحافظ بجميع الحضور، موضحًا الهدف من المبادرة التي بدأت ملامحها تتشكل منذ أغسطس الماضي، بجهود ذاتية وتطوعية من أبناء محافظة بني سويف، معظمهم من الشباب، حيث نجحت المبادرة بالفعل في تنفيذ عدد من الفعاليات الميدانية الرائدة بمركز إهناسيا، بجهود تطوعية بالكامل.
واستعرض المحافظ فكرة المبادرة باعتبارها مبادرة مجتمعية وطنية خالصة، تقوم على الجهود الذاتية والتطوعية لأبناء محافظة بني سويف، وتمثل نافذة ومنصة مفتوحة ومظلة جامعة لكافة أبناء المحافظة بمختلف فئاتهم وطوائفهم ومستوياتهم المجتمعية، بهدف ترسيخ قيم العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية، ونشر الوعي، وتعزيز الانتماء والهوية السويفية، وتشجيع أبناء بني سويف على المشاركة الإيجابية في خدمة مجتمعهم ودعم جهود التنمية.
رصد المشكلات والأولويات
وأشار المحافظ إلى أن المبادرة تتكامل وتتقاطع مع إطلاق المحافظة استمارة حصر القضايا والمشكلات المجتمعية، التي تعد خطوة جادة تستهدف رصد وتقييم واقع المجتمع المحلي، والتعرف على احتياجات المواطنين والظواهر الإيجابية والتحديات الراهنة، للعمل على إعداد خريطة بالأولويات والتعامل مع المشكلات وحلها بشكل جذري، بالتعاون بين الأجهزة التنفيذية والمجتمع المدني، وعدم التعامل مع المشكلة بشكل سطحي أو معالجة العرض دون المرض، خاصة أن تحديد المشكلة وتشخيصها يُعد أول خطوة في مسار حلها.
كما أكد المحافظ اتساق المبادرة مع توجيهات الدولة ومبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز دور المشاركة المجتمعية والمجتمع المدني، وحرص القيادة السياسية على تحقيق التكامل وتضافر الجهود بين أجهزة ومؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمواطنين في التعامل مع التحديات وحل المشكلات، مع التأكيد على تعزيز ورفع درجة الوعي لدى المواطنين بحجم التحديات الداخلية والخارجية، خاصة في ظل الصراعات الدولية والحروب الإقليمية وتداعياتها على واقع ومستقبل العديد من دول العالم.
لقاءات دورية ومشاركة أوسع
وشدد المحافظ على أن هذا اللقاء ستتبعه لقاءات أخرى تُعقد بصورة دورية، لإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من أبناء وأهالي المحافظة للمشاركة في المبادرة والاستفادة من رؤاهم ومقترحاتهم، وذلك بصفتهم الشخصية وليس المهنية، خاصة في المراحل الأولى للإعداد والتخطيط.
وأوضح أنه بمجرد تبلور الرؤية وتكامل الأفكار والمقترحات والانتقال بها إلى مرحلة التطبيق، سيتم وضع الخطط وآليات التنفيذ والاستعانة بكافة الخبرات والإمكانيات، كلٌّ حسب تخصصه وموقعه التنفيذي، مؤكدًا أن المبادرة تتسم بالمرونة وقابلة للتعديل والمناقشة.
من جهته، استعرض نائب المحافظ أهداف ومحاور المبادرة، التي تسعى إلى تحويل الطاقات المجتمعية إلى أثر تنموي منظم ومستدام، من خلال تعزيز المشاركة المجتمعية في تحديد الاحتياجات والحلول، وتنمية ثقافة التطوع وبناء فرق عمل محلية مستدامة، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية والاستجابة لاحتياجات القرى، وتعظيم الاستفادة من إمكانيات الجهات الشريكة وتوحيد جهودها، وبناء نموذج تنموي قابل للتكرار والتوسع في باقي القرى.
المواطن شريك في التنمية
فيما ثمّن السكرتير العام أهداف ومحاور وخطة العمل التي تتبناها المبادرة، لا سيما أنها تجعل المواطن شريكًا أساسيًا في وضع الخطط وتحديد الأولويات والمشاركة في التنفيذ، باعتبار أن المواطن هو الأقدر على تحديد احتياجاته على أرض الواقع، وهو ما قد لا يتوافر بنفس الدقة لدى الجهاز التنفيذي، بما يساعد على استدامة المشروعات والحفاظ عليها.
وفتح المحافظ باب الحوار والمناقشة، واستمع إلى المشاركين الذين عرضوا رؤاهم وآراءهم ومقترحاتهم بشأن العديد من المشكلات والقضايا التي تواجه المحافظة، وتركزت معظمها في مشكلات النقل والمواصلات، وعدم استغلال بعض أصول وأملاك وأراضي الدولة، والري، والطرق، والصرف الصحي، والنظافة، والإشغالات، وتجميل مداخل ومخارج المحافظة والمراكز والمدن والقرى، وإيجارات الأراضي الزراعية، والتحديات التي تواجه قطاع السياحة، ومشكلة المخلفات الصلبة، والمواقف العشوائية ببعض المراكز، فضلًا عن معاناة بعض المناطق بالقرى والمراكز من ضعف خدمة الإنترنت وتأثير ذلك سلبًا على الطلاب بالمدارس والجامعات، وغيرها من المشكلات والاحتياجات.
وحرص المحافظ على التعقيب والرد على مختلف المداخلات، وتبادل الحديث لتوضيح العديد من النقاط والتفاصيل المتعلقة بالمشكلات والقضايا التي طُرحت خلال اللقاء، مؤكدًا أهمية استمرار الحوار وتوسيع نطاق المشاركة خلال المرحلة المقبلة.
كما أكد أهمية التسجيل والدخول على الرابط الذي سيتم إرساله إلى الحضور، لعرض وجهات نظرهم ومقترحاتهم بشكل مستفيض، كلٌّ في مجاله، بما يثري النقاش ويساعد على بلورة رؤية مجتمعية أوسع تخدم أهداف التنمية بالمحافظة.
- محافظ بني سويف يعقد لقاء مجتمعيا لمناقشة مبادرة بصمة سويفى
- محافظ بني سويف يزور مصابي حادث الطريق الشرقي القديم بالمستشفى الجامعي
- محافظ بني سويف يتابع مشروعي كوبري الميمون وقُشيشة
- محافظ بني سويف يبحث شكاوى المواطنين ويوجه باستكمال الصرف وتوصيل مياه الشرب
- محافظ بني سويف يراجع كفاءة مشروع النظافة ويؤكد أهمية ضبط التكاليف






