النائب الدكتور محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الناصري وعضو مجلس الشيوخ، إن قرار حزب الخضر البريطاني اعتبار الصهيونية حركة عنصرية يمثل، بحسب وصفه، مؤشرًا على تحول في مواقف عدد من الأحزاب الأوروبية تجاه السياسات الإسرائيلية.
وأضاف أبو العلا في تصريح لـ «عرب بريس»، أن هذا الموقف يمكن أن يشكل، من وجهة نظره، خطوة نحو نقاش أوسع داخل الساحة السياسية الأوروبية بشأن ما وصفه بالممارسات العنصرية ضد الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أهمية العمل على طرح الموقف ذاته داخل مزيد من الأحزاب الأوروبية، بما يسهم في توسيع النقاش العام حول الحرب في غزة والسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.
وأكد رئيس الحزب العربي الناصري أن قرار حزب الخضر البريطاني، وفقًا لتقديره، يمثل «صفعة في وجه الصهيونية العالمية»، داعيًا الأحزاب الأوروبية إلى دراسة تبني مواقف مماثلة تجاه القضية الفلسطينية.
ما يحدث داخل حزب الخضر البريطاني يعكس تحولا أوسع في الرأي العام الأوروبي؟
وأكد أبو العلا أن ما يحدث داخل حزب الخضر البريطاني يعكس، بحسب تقديره، تحولًا في جانب من الرأي العام الأوروبي تجاه الحرب في غزة والسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، مشددًا على ضرورة البناء على هذه المواقف من جانب الدول العربية، لا سيما الدول التي اتخذت خطوات نحو التطبيع مع إسرائيل.
وأضاف أن المشهد السياسي الإسرائيلي الحالي، من وجهة نظره، تهيمن عليه توجهات يمينية متطرفة، مستشهدًا بمواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، قائلًا إن هذه التوجهات تسعى إلى إرضاء اليمين المتطرف والمستوطنين على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.
وأشار أبو العلا إلى أن القضية الفلسطينية لا ينبغي أن تتحول إلى ورقة للمساومة في الحسابات والانتخابات الإسرائيلية، مؤكدًا أن حقوق الشعب الفلسطيني في الأمن والحرية وإقامة دولته يجب أن تظل محورًا أساسيًا في أي تحرك سياسي.
واختتم رئيس الحزب العربي الناصري بالتأكيد على أن موقف حزب الخضر البريطاني، وفقًا لرؤيته، يمثل خطوة يمكن البناء عليها، داعيًا الأحزاب والقوى السياسية حول العالم التي تؤمن بالسلام وحقوق الشعوب إلى اتخاذ مواقف داعمة لحق الشعب الفلسطيني في العيش بأمن وكرامة على أرضه.
دعم الحقوق الفلسطينية
ويذكر أن السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، وما ترتبط به من اتهامات بممارسات تنتهك حقوق الإنسان، كانت حاضرة في النقاش الذي سبق قرار حزب الخضر البريطاني بشأن الصهيونية، وأقر الحزب في مؤتمره السنوي، أمس، سياسة جديدة تعلن موقفه المناهض للصهيونية، بعد تصويت 1022 عضوًا لصالح القرار مقابل 813 صوتًا رافضًا له.
وينص القرار على اعتبار الصهيونية مشروعًا سياسيًا «إثنوقوميًا»، مع تأكيد الحزب أن معاداة الصهيونية لا ينبغي مساواتها بمعاداة السامية، كما جدد الحزب دعمه للحقوق الفلسطينية والدعوة إلى حظر كامل لتصدير الأسلحة إلى إسرائيل.
وأكد مؤيدو القرار داخل الحزب أن الموقف يستهدف الأيديولوجيا والممارسة السياسية للصهيونية، وليس اليهود باعتبارهم جماعة دينية أو عرقية، مشددين على أن اليهود ليسوا جميعًا صهاينة، كما أن الصهيونية لا تمثل اليهود جميعًا.
وفي المقابل، أثار القرار انتقادات من جانب منظمات وشخصيات يهودية بريطانية، اعتبرت أن صياغته قد تحمل تداعيات تمييزية تجاه اليهود، ما يعكس استمرار الجدل داخل الحزب وخارجه حول تعريف الصهيونية والتمييز بينها وبين معاداة السامية.
وجاء القرار في ظل استمرار الجدل السياسي في بريطانيا وأوروبا بشأن الحرب في غزة والسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، بينما أكد قادة الحزب وأعضاء برلمانيون في بيان مشترك التزامهم بحقوق الإنسان ورفضهم للإبادة الجماعية والتطهير العرقي والفصل العنصري والاحتلال، مع التأكيد على أن دعم حقوق الفلسطينيين لا يتعارض، بحسب البيان، مع دعم حقوق اليهود.
- الحزب الناصرى: العدالة الاجتماعية وحماية محدودي ومتوسطي الدخل على رأس أجندتنا البرلمانية بالشيوخ
- رئيس "العربي الناصري": عبد الناصر لم يغب ومشروعه الوطني حاضر في وجدان المصريين
- العربي الناصري يحتفل بذكرى الجلاء وإعلان الجمهورية بندوة “سبعون عامًا على الجلاء”
- بعد تعديلات اللائحة الجديدة، ضوابط انتخابات الهيئة العليا لحزب الوفد
- بعد 79 عامًا.. مهندسة مدنية تهز عرش الحزب المحافظ في عاصمة باراجواى






