لم تكن المعركة بالنسبة لها مجرد خلاف بين زوجين، بل تحولت إلى قلق يومي على مستقبل ثلاثة أبناء تخشى أن يدفعوا ثمن الخلافات الأسرية، وبين مصروفات دراسة تتراكم عام بعد آخر، واحتياجات علاج ومسكن وطعام وملبس، وجدت الأم نفسها أمام طريق واحد للحفاظ على ما تعتبره حقا لأطفالها وهو اللجوء إلى محكمة الأسرة.
عامان من المصروفات.. ومطالبة بـ مليون و50 ألف جنيه
أقامت الزوجة دعوى أمام محكمة الأسرة، طالبت فيها بإلزام زوجها بسداد مليون و50 ألف جنيه قيمة متجمد مصروفات دراسية عن عامين لأطفالها الثلاثة، مؤكدة أن المبلغ يمثل مصروفات تعليمهم في مدرسة دولية، وأن الزوج امتنع عن سدادها، بحسب ما ورد في دعواها.
وقالت الزوجة إن الخلافات الزوجية انعكست على الأبناء، بعدما توقف الأب في تحمل أعباء تعليمهم، لتجد نفسها مطالبة بتدبير مبالغ ضخمة لضمان استمرارهم في الدراسة دون أن يتأثر مستقبلهم التعليمي.
التعليم ما ينفعش يكون ثمن للخلافات
وبحسب ما ذكرته الزوجة، فإن الأزمة لم تكن في قيمة المصروفات وحدها، بل في خوفها من أن يؤدي الخلاف بين الطرفين إلى تعطيل دراسة الأطفال أو اضطرارهم إلى تغيير مدرستهم ومستواهم التعليمي.
وأكدت أنها لم تلجأ إلى القضاء للحصول على مبالغ لنفسها، وإنما طالبت بما تعتبره حقوقا لأبنائها، خاصة أن المصروفات الدراسية أصبحت التزاما ماليا كبيرا لا تستطيع تحمله بمفردها.
اتهمته بادعاء التعثر.. وقدمت مستندات عن دخله
واتهمت الزوجة زوجها بمحاولة التنصل من الالتزامات المالية تجاه أطفاله، من خلال الادعاء بعدم قدرته المادية على تحمل المصروفات، بينما أكدت أنها قدمت للمحكمة مستندات رسمية قالت إنها تكشف حقيقة وضعه المالي ودخله وأرباحه السنوية.
وأضافت أنها قدمت كذلك مستندات تفيد اعتياد الزوج على سداد المصروفات الدراسية في فترات سابقة، إلى جانب مستندات تثبت، أنه من ألحق الأطفال بالمدرسة الدولية.
شهود ومستندات.. محاولة لإثبات قدرة الأب والتزامه السابق
وقالت الزوجة إنها استعانت بشهادة شهود ومستندات رسمية لإثبات أن الزوج كان يعلم بمتطلبات المدرسة وقيمة مصروفاتها.
من المدرسة إلى العلاج والمسكن.. دعاوى متعددة لحماية الأبناء
وقالت الزوجة إن ملف المصروفات الدراسية لم يكن الدعوى الوحيدة التي أقامتها، إذ لجأت إلى القضاء للمطالبة كذلك بأجر مسكن الحضانة، ونفقات العلاج، ونفقة المأكل والملبس، باعتبارها من الاحتياجات المرتبطة برعاية الأطفال، كما لاحقت زوجها بدعاوى حبس بسبب الامتناع عن سداد النفقات المحكوم بها.
الأبناء في قلب المعركة
وفي النهاية، تقول الزوجة إن أكثر ما يؤلمها أن الخلاف بين الزوجين أصبح ينعكس على ثلاثة أطفال لا علاقة لهم بما حدث بين والديهم، مؤكدة أن هدفها الأساسي هو ضمان استمرار تعليمهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية دون أن يتأثر مستقبلهم بالخلافات الأسرية.
- 21 سنة تنتظر حلم الأمومة.. فكان الزواج الثاني نهاية العشرة".. زوجة تطلب الطلاق للضرر
- "أنا مهندسة وهو دبلوم"، زوج أمام محكمة الأسرة: صرفت عليها لغاية البكالوريوس وفي الآخر خلعتني
- رفض دعوى خلع لعدم رد الزوجة مقدم الصداق
- مسكن غير آمن.. زوجة تعترض على إنذار الطاعة أمام محكمة الأسرة بأكتوبر
- طالبته بزيادة المصروف، سنة من البخل تنتهي بمفاجآت صادمة أمام محكمة الأسرة بـ 15 مايو






