أكد وليد فاروق رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات ،على اهتمام منتدى مصر 2026 بمناقشة قضايا الحماية والأمان المجتمعي وإتاحة الفرصة لتبادل الرؤى حول التحديات التي تواجه المواطنين في حياتهم اليومية. وعلى أهمية الحوارات وقدرتها على الاستماع إلى احتياجات المجتمع وبلورة مقترحات واقعية تساعد على تطوير السياسات العامة والبناء على الجهود القائمة بما يحقق أثرًا ملموسًا في حياة المواطنين. متابعًا؛ تطوير منظومة الحماية الاجتماعية يتطلب اهتمامًا أكبر بالأعباء التي تتحملها الطبقة المتوسطة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وما يرتبط بها من نفقات التعليم والصحة والسكن والمواصلات.
وأضاف "فاروق" ؛ لا يعني ذلك أن تحصل جميع الفئات على الدعم نفسه، بل أن تكون السياسات الاجتماعية أكثر قدرة على التمييز بين الاحتياجات الفعلية للأسر، وأن توفر الحماية المناسبة لكل فئة وفق ظروفها وإمكانات الدولة. حيث أن هناك مجموعة من الإجراءات العملية التي يمكن البدء في تنفيذها دون الحاجة بالضرورة إلى إنشاء برامج جديدة أو تحمل أعباء مالية كبيرة.
5 إجراءات عملية لتعزيز الحماية الاجتماعية
أولًا: مراجعة معايير الاستحقاق في برامج الحماية الاجتماعية بحيث لا تعتمد على الدخل وحده، وإنما تراعي عدد أفراد الأسرة والالتزامات الأساسية والظروف الطارئة. ويمكن إتاحة مسار واضح للتظلم وإعادة تقييم الحالات التي تتجاوز حدود الاستحقاق بفارق محدود رغم مواجهتها أعباء معيشية حقيقية.
ثانيًا: دراسة تطبيق تخفيضات موجهة على بعض الخدمات الأساسية للأسر المستحقة وفق ضوابط معلنة، مع الاستفادة من قواعد البيانات الحكومية المتاحة لتحديد المستفيدين وتقليل الإجراءات المطلوبة، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه ويحد من إهدار الموارد.
ثالثاً: تعزيز الحماية الاقتصادية للأسر من خلال توسيع فرص العمل المستقر وتحسين الالتزام بتطبيق الحد الأدنى للأجور والتأمينات الاجتماعية وفق القواعد القانونية، إلى جانب تطوير برامج التدريب والتأهيل المرتبطة باحتياجات سوق العمل. فاستقرار الدخل وتحسين فرص العمل يمثلان عنصرين أساسيين في الحد من الاعتماد على الدعم.
رابعًا: إنشاء آلية مبسطة وفعالة لتلقي شكاوى المواطنين بشأن الخدمات وبرامج الدعم، مع تحديد مدد زمنية للرد وإعلان نتائج دورية عن الشكاوى التي جرى التعامل معها. فسهولة الوصول إلى الخدمات وعدالة تطبيق القواعد لا تقلان أهمية عن تصميم البرامج نفسها.
خامسًا: إجراء تقييم دوري لتأثير القرارات الاقتصادية والرسوم وتكاليف الخدمات الأساسية على الأسر محدودة الدخل والطبقة المتوسطة، والاستفادة من نتائج هذا التقييم عند تصميم الإجراءات الاجتماعية.
كما أوصى رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات؛ بأن يعمل منتدى مصر 2026 على بلورة هذه الأفكار في صورة توصيات محددة وقابلة للمتابعة، مع ترتيبها وفق الأولوية وسهولة التنفيذ والتكلفة المتوقعة، وتحديد الجهات المعنية بكل توصية ومؤشرات واضحة لقياس أثرها.
كما يمكن اقتراح تطبيق بعض الإجراءات بصورة تجريبية ثم تقييم نتائجها قبل التوسع فيها، بما يضمن الاستفادة من الموارد المتاحة وتحقيق أفضل أثر ممكن، مؤكدًا أن دعم الطبقة المتوسطة يجب ألا يأتي على حساب الفئات الأشد احتياجًا، بل ينبغي أن يكون جزءً من منظومة متكاملة تحقق العدالة في توجيه الموارد وتستجيب للاختلاف في احتياجات المواطنين.
ومن هنا تأتي أهمية منتدى مصر 2026 باعتباره فرصة للحوار المسؤول وتبادل الخبرات وتحويل الأفكار إلى مقترحات عملية تسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي وتحسين جودة الحياة، مع الحفاظ على التوازن بين تطلعات المواطنين وإمكانات الدولة ومتطلبات التنمية المستدامة.
- وكيل مشروعات البرلمان: منتدى مصر 2026 يفتح ناقشا حول تحسين الخدمات للمواطنين
- نائبة: التمكين الاقتصادي طريق تحويل الأسر من متلقية للدعم إلى أسر منتجة
- بشرى للمصريين.. مدبولي يكشف تفاصيل برنامج سكني ضخم بتوجيهات الرئيس السيسي
- مايا مرسي تكشف ملامح تطوير الحماية الاجتماعية وربط الدعم بالتدريب والعمل
- تضامن الإسكندرية: دعم مستفيدي برنامج تكافل وكرامة وخدمات تصل لـ124 ألفا





