هل يجوز للبائع فسخ عقد البيع بسبب عدم سداد باقي الثمن رغم وجود خلاف على مساحة العقار؟ وهل يحق للمشتري المطالبة بإنقاص الثمن إذا اكتشف أن جزءًا من الأرض يقع ضمن خطوط التنظيم أو مخصص للمنفعة العامة؟ وماذا يحدث إذا تجاهلت المحكمة اعتراضات جوهرية على تقرير الخبير؟
أرست محكمة النقض مبدأ قضائيًا مهمًا بشأن مسؤولية البائع عن نقص مساحة العقار المبيع، وضرورة بحث المحاكم للدفوع والمستندات الجوهرية التي قد تؤثر في الفصل في النزاع، وذلك في حكمها الصادر بجلسة 23 يناير 2021، في الطعنين رقمي 18640 و18843 لسنة 89 قضائية.
ما تفاصيل القضية؟
تعود الواقعة إلى نزاع بين شركتين بشأن عقد بيع أرض مؤرخ 11 أبريل 2011، حيث طالبت الشركة البائعة بفسخ العقد لعدم سداد باقي الثمن، بينما تمسكت الشركة المشترية بوجود عجز في مساحة الأرض المبيعة، نتيجة دخول أجزاء منها ضمن خطوط التنظيم والشوارع المخصصة للمنفعة العامة.
وطالبت الشركة المشترية بإنقاص مبلغ 3 ملايين و880 ألفًا و185 جنيهًا من إجمالي ثمن الأرض، مقابل عجز قالت إن مساحته تبلغ 1395.75 مترًا مربعًا، مستندة إلى شروط التعاقد التي تضمنت تسوية الثمن عند ثبوت وجود نقص في المساحة.
هل يحق للمشتري طلب إنقاص الثمن بسبب نقص مساحة العقار؟
أكدت محكمة النقض أن المادة 433 من القانون المدني تقرر مسؤولية البائع عن نقص مقدار المبيع المحدد بالعقد، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك، وأن للمشتري الحق في المطالبة بإنقاص الثمن أو فسخ البيع بحسب الأحوال، إذا ثبت وجود عجز في المقدار المتفق عليه.
ماذا لو أثبت تقرير الخبير عدم وجود عجز في المساحة؟
أوضحت المحكمة أن الاعتماد على تقرير الخبير لا يعفي المحكمة من بحث الاعتراضات الجوهرية المقدمة عليه، خاصة إذا تمسك أحد الخصوم بضرورة إجراء معاينة فعلية للأرض واستبعاد المساحات الداخلة ضمن خطوط التنظيم وأملاك السكة الحديد.
وشددت على أن إغفال الدفاع الجوهري الذي قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى يُعد قصورًا في التسبيب، بما يستوجب نقض الحكم.
هل وجود شرط صريح بفسخ العقد يمنع المشتري من الاعتراض؟
أوضحت محكمة النقض أن وجود شرط صريح بفسخ عقد البيع عند التأخر في السداد لا يعني بالضرورة تنازل المشتري عن حقه في حبس باقي الثمن، إذا تمسك بوجود سبب قانوني يبرر ذلك، مثل النزاع بشأن نقص مساحة الأرض المبيعة.
ماذا قررت محكمة النقض؟
قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية، بعدما تبين لها أن الحكم السابق لم يبحث دفاع الشركة المشترية بشأن العجز في المساحة بحثًا كافيًا، واعتمد على تقرير الخبير دون مواجهة الاعتراضات الجوهرية المقدمة عليه.
ويؤكد الحكم أهمية التحقق من المساحة الفعلية للعقار ومراجعة شروط التعاقد، وأن وجود شرط فاسخ أو تقرير خبير لا يحول دون بحث الحقوق والدفوع القانونية التي قد تؤثر في نتيجة النزاع.
- هل يحق للمالك طرد المستأجر رغم دفع مقدم الإيجار؟.. حكم مهم من النقض يوضح الحالات
- هل يكفي العقد العرفي لطرد الغاصب من العقار؟.. «النقض» تحدد الشروط
- وزير العدل يشارك في احتفالية اليوبيل الذهبي لنيابة النقض بدار القضاء العالي
- محافظ الإسماعيلية يوجه بالتصدي لمخالفات البناء والتنفيذ الفوري للإزالات
- 9 حيل وإعدادات خفية عليك تفعيلها فورًا لحماية هاتفك وإطالة عمر البطارية






