عاجل
“نخبة قضاة المستقبل”.. برنامج وطني يستهدف طلبة “الحقوق والشريعة والقانون”بلاغ اختطاف كاذب في ريف حلب ينتهي بتوقيف ذوي طفلة ومتهمينوزير العدل يُجري جولة تفقدية مفاجئة لمحكمتي جنوب الجيزة وجنوب القاهرةمحافظ شمال سيناء يتفقد قافلة لتوزيع 36 طن مواد غذائية احتفالا بنصر أكتوبراحتفالات وطنية بشوارع حي الكوثر بسوهاج فى الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبرضبط مزرعة ألبان تتعدى على شبكة مياه الشرب لري أكثر من 30 فدانًا بالبحيرةالقومية للأنفاق: تعامل فوري مع انزلاق كتل خرسانية بموقع مشروع ترام الرملغادة غبد الرازق: بخاف من بكرة.. ودموعي بقت قريبة (فيديو)
الإضافة إلى المصادر المفضلة

3 علماء وراء تقنية غيرت دراسة المخ.. كيف يفيد موضوع جائزة نوبل البشرية

منذ 57 دقيقة

منحت جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء أو الطب لعام 2026 لثلاثة علماء تقديرًا لاكتشافاتهم التي أسست تقنية علم البصريات الوراثي «Optogenetics»، وهي تقنية حديثة غيرت طريقة دراسة الدماغ، بعدما أتاحت للباحثين التحكم في نشاط خلايا عصبية محددة باستخدام الضوء، ما ساعد على فهم أكثر دقة للذاكرة والمشاعر والسلوك.

3 علماء وراء تقنية غيرت دراسة المخ

ووفقًا لما نشرته صحيفة نيويورك تايمز، حصل كل من كارل ديسيروث، وبيتر هيجمان، وجورج ناجل على جائزة نوبل في الطب لعام 2026، تقديرًا لاكتشافاتهم المتعلقة بالبروتينات والقنوات الأيونية الحساسة للضوء، والتي مهدت الطريق لتطوير علم البصريات الوراثية.

وأوضحت صحيفة نيويورك تايمز أن أهمية هذا الاكتشاف لا ترتبط فقط بفهم كيفية عمل الخلايا العصبية، وإنما بقدرة العلماء على التحكم في نشاطها باستخدام الضوء، وهو ما وفر أداة جديدة لدراسة الدوائر العصبية المسئولة عن العديد من وظائف الدماغ.

ما تقنية البصريات الوراثية؟
 

تعتمد تقنية «Optogenetics» على الجمع بين الهندسة الوراثية والضوء، إذ يعمل الباحثون على إدخال جينات معينة إلى خلايا مستهدفة، لتبدأ هذه الخلايا في إنتاج بروتينات حساسة للضوء.

وعند تسليط ضوء بطول موجي محدد على هذه البروتينات، يمكن تغيير النشاط الكهربائي للخلية، ما يسمح للباحثين بتنشيط بعض الخلايا العصبية أو تثبيط نشاطها بدقة كبيرة.

ووفقًا للمعلومات التي نشرتها لجنة نوبل، فإن هذه الطريقة أتاحت للعلماء التحكم في الخلايا العصبية في أجزاء من الثانية، وهو ما جعلها أداة مهمة لدراسة كيفية عمل الشبكات العصبية داخل الدماغ.

البداية كانت من طحلب وحيد الخلية
 

قد تبدو تقنية التحكم في الخلايا العصبية بالضوء بعيدة عن الكائنات البسيطة، إلا أن بدايتها تعود إلى أبحاث على طحلب وحيد الخلية يعرف باسم «Chlamydomonas».

ووفقًا لمعهد كارولينسكا، كان بيتر هيجمان يدرس كيفية استجابة هذا الطحلب للضوء، ثم تعاون مع جورج ناجل في دراسة البروتينات التي تساعده على الاستجابة للضوء.

واكتشف العالمان بروتينًا حساسًا للضوء يعرف باسم «Channelrhodopsin»، وعند تعرضه للضوء الأزرق يفتح قناة تسمح بمرور الأيونات، ما يؤدي إلى تغيير النشاط الكهربائي للخلية.

وكانت النقطة الحاسمة هي اكتشاف إمكانية نقل هذه البروتينات إلى خلايا أخرى، وهو ما فتح الباب أمام استخدامها في الخلايا العصبية.

كيف أصبحت الخلايا العصبية تستجيب للضوء؟
 

بحسب معهد كارولينسكا، طور كارل ديسيروث هذه الفكرة باستخدام الهندسة الوراثية لإدخال الجينات المسئولة عن البروتينات الحساسة للضوء إلى الخلايا العصبية.

وفي عام 2005، تمكن ديسيروث وفريقه من استخدام الضوء لتنشيط الخلايا العصبية، ثم تطورت الأبحاث لتطبيق التقنية داخل أدمغة حيوانات حية.

وأصبحت هذه الطريقة بمثابة «مفتاح ضوئي» يمكن من خلاله تشغيل أو إيقاف نشاط مجموعات محددة من الخلايا العصبية، بدلًا من التأثير على مناطق واسعة من الدماغ.

لماذا تعد التقنية مهمة لفهم الذاكرة والمشاعر؟
 

قبل ظهور البصريات الوراثية، كان العلماء يستطيعون رصد نشاط مناطق معينة في الدماغ أثناء حدوث سلوك أو شعور، لكن إثبات أن نشاط هذه الخلايا هو السبب المباشر وراء السلوك كان أكثر صعوبة.

أما باستخدام «Optogenetics»، فأصبح من الممكن تشغيل دائرة عصبية محددة أو إيقافها ثم مراقبة ما يحدث.

وأوضحت لجنة نوبل أن هذه القدرة ساعدت العلماء على دراسة الدوائر العصبية المرتبطة بالذاكرة والحركة والمشاعر والسلوك، وأتاحت فهمًا أكثر دقة لكيفية تواصل الخلايا العصبية داخل الدماغ.

هل يمكن استخدام التقنية في علاج الأمراض؟
 

لا تقتصر أهمية البصريات الوراثية على الأبحاث الأساسية، إذ يستخدمها العلماء لدراسة الدوائر العصبية المرتبطة بأمراض مثل باركنسون والصرع والاكتئاب والإدمان وبعض الاضطرابات العصبية الأخرى.

ووفقًا لوكالة رويترز، ساعدت التقنية الباحثين على تحديد دوائر عصبية محددة يمكن أن تكون مرتبطة ببعض الاضطرابات، وهو ما قد يساهم مستقبلًا في تطوير علاجات أكثر دقة تستهدف الخلايا أو الدوائر المسؤولة عن الأعراض.

لكن رويترز أوضحت أن التقنية لا تمثل في الوقت الحالي علاجًا روتينيًا متاحًا لمعظم هذه الأمراض، ولا تزال العديد من التطبيقات العلاجية في مراحل البحث والتجارب.

هل تساعد في استعادة البصر؟
 

من المجالات الواعدة التي يجري بحث استخدام البصريات الوراثية فيها استعادة بعض أشكال الرؤية لدى المرضى الذين يعانون من أمراض معينة في شبكية العين.

ووفقًا لتقرير نشرته مجلة Nature، يعمل الباحثون على استخدام العلاج الجيني لجعل بعض خلايا الشبكية المتبقية قادرة على الاستجابة للضوء، بما قد يساعد على استعادة جزء من الوظيفة البصرية لدى بعض المرضى.

ولا يعني ذلك أن التقنية أصبحت علاجًا متاحًا لجميع حالات فقدان البصر، إذ لا تزال هذه التطبيقات بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم مدى فعاليتها وسلامتها على المدى الطويل.

ماذا يمكن أن تكشف التقنية مستقبلًا؟
 

تفتح البصريات الوراثية أمام العلماء إمكانية دراسة الدماغ بطريقة أكثر دقة، ليس فقط من خلال معرفة الخلايا التي تنشط أثناء حدوث سلوك معين، وإنما من خلال اختبار ما يحدث عند تشغيل هذه الخلايا أو إيقافها.

وقد تساعد هذه القدرة مستقبلًا على فهم آليات الذاكرة والمشاعر واتخاذ القرار والحركة، إلى جانب دراسة التغيرات التي تحدث في الدماغ عند الإصابة بالأمراض العصبية والنفسية.

وتعتبر لجنة نوبل أن هذه التقنية تمثل تحولًا مهمًا في علوم الأعصاب، لأنها أتاحت التحكم في نشاط الخلايا العصبية بدقة زمنية ومكانية لم تكن متاحة بالوسائل التقليدية.



✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة