قد يتعرض مريض السكري لانخفاض شديد في مستوى الجلوكوز دون أن يشعر بالعلامات التحذيرية المعتادة، وهي حالة تعرف طبيًا باسم عدم الإحساس بهبوط السكر، ويمكن أن تصبح خطيرة إذا لم يتم اكتشافها والتعامل معها سريعًا، خاصة لدى المرضى الذين يستخدمون الإنسولين أو يتعرضون لنوبات متكررة من انخفاض السكر.
ووفقًا لما توضحه المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC، فإن انخفاض سكر الدم يمكن أن يسبب أعراضًا مثل الرعشة والتعرق والجوع وسرعة ضربات القلب والدوخة، لكن الهبوط الشديد قد يؤدي إلى الارتباك، وعدم القدرة على الحركة أو الكلام بصورة طبيعية، والتشنجات، وفقدان الوعي. وفي الحالات الشديدة قد يدخل المريض في غيبوبة.
لماذا لا يشعر بعض مرضى السكر بهبوط الجلوكوز؟
في المعتاد، عندما ينخفض مستوى السكر يبدأ الجسم في إطلاق مجموعة من الإشارات التحذيرية، مثل التعرق والرعشة والشعور بالجوع والقلق وتسارع ضربات القلب، وهي علامات تدفع المريض إلى تناول مصدر سريع للجلوكوز.
لكن تكرار نوبات هبوط السكر قد يجعل الجسم أقل استجابة لهذه الإشارات، فلا يشعر المريض بالانخفاض إلا بعد وصول مستوى الجلوكوز إلى درجة أكثر خطورة. وتوضح المعاهد الوطنية الأمريكية للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى NIDDK أن هذه المشكلة، المعروفة باسم عدم الإحساس بهبوط السكر، تجعل اكتشاف انخفاض الجلوكوز أكثر صعوبة، وتزيد من خطر حدوث هبوط شديد.
وتزداد أهمية هذه المشكلة لدى الأشخاص الذين يتعرضون لنوبات هبوط متكررة، لذلك قد يوصي الطبيب في بعض الحالات بمراقبة مستوى الجلوكوز بصورة أكثر انتظامًا، وقد يستخدم المريض جهاز المراقبة المستمرة للجلوكوز إذا كان مناسبًا لحالته.
هل ارتفاع السكر أيضًا يمكن أن يؤدي إلى الغيبوبة؟
نعم، فقدان الوعي لدى مريض السكري لا يرتبط فقط بانخفاض السكر، إذ يمكن أن تحدث مضاعفات خطيرة نتيجة الارتفاع الشديد في مستوى الجلوكوز.
ومن أبرز هذه الحالات متلازمة فرط الأسمولية وفرط سكر الدم HHS، التي ترتبط بارتفاع شديد في الجلوكوز وفقدان كميات كبيرة من السوائل، ما يؤدي إلى الجفاف واضطراب الوعي، وقد تتطور الحالة في الحالات الشديدة إلى فقدان الوعي.
وهناك أيضًا الحماض الكيتوني السكري DKA، الذي يحدث عندما لا يتوافر الإنسولين بالقدر الكافي، فيبدأ الجسم في تكسير الدهون لإنتاج الطاقة، وتتراكم الكيتونات في الدم. وقد تظهر على المريض علامات مثل العطش الشديد، كثرة التبول، الغثيان والقيء، ألم البطن والتنفس السريع والعميق، ثم يمكن أن يتطور الأمر إلى اضطراب الوعي إذا لم يتم علاجه.
متى يصبح الأمر حالة طوارئ؟
يجب التعامل مع تغير مستوى الوعي لدى مريض السكري باعتباره حالة طارئة، خصوصًا إذا أصبح المريض مشوشًا أو شديد النعاس، أو ظهرت عليه تشنجات، أو أصبح غير قادر على الكلام أو الحركة بصورة طبيعية، أو فقد الوعي.
وفي حالة فقدان الوعي، لا يجب إعطاء المريض الطعام أو العصير أو السكر عن طريق الفم، لأن ذلك قد يؤدي إلى دخوله إلى مجرى التنفس وحدوث الاختناق. ويجب طلب الإسعاف فورًا.
أما إذا كان المريض معرضًا لهبوط السكر الشديد ولديه جلوكاجون موصوف من الطبيب، فيمكن استخدامه وفق خطة الطوارئ المقررة له، مع طلب المساعدة الطبية العاجلة.
وتشير هذه المخاطر إلى أهمية عدم الاعتماد على الإحساس بالأعراض وحده لدى مريض السكري، خصوصًا من سبق له التعرض لنوبات هبوط متكررة. كما أن معرفة أفراد الأسرة بالعلامات المبكرة لهبوط السكر وطريقة التعامل مع فقدان الوعي يمكن أن تكون مهمة للغاية في حالات الطوارئ.
- تُرهق عينيك دون أن تشعر.. عادات يومية تهدد صحة بصرك فى صمت
- تستيقظ فى الثالثة صباحًا ولا تستطيع العودة للنوم.. 6 طرق تساعدك
- لو بتعانى من الحساسية.. أطعمة خالية من الجلوتين بشكل طبيعى
- تستيقظ بصعوبة وتشعر بالخمول أكثر من المعتاد.. ما هو إرهاق الخريف؟
- تشعر بالانتفاخ رغم تناولك طعامًا صحيًا.. الأسباب وطرق الوقاية








0 تعليق