في خطوة قد تفتح الباب أمام تطوير أجهزة أصغر وأكثر راحة لمرضى السكري، طور باحثون جهازًا قابلًا للارتداء يجمع بين مراقبة مستوى الجلوكوز وإعطاء الأنسولين تلقائيًا داخل نظام واحد، في تصميم مصغر يشبه فكرة «البنكرياس الصناعي» ويعمل من خلال حلقة مغلقة تعتمد على قياس السكر والاستجابة له.
ووفقًا للدراسة المنشورة مجلة Microsystems & Nanoengineering التابعة لمجموعة Nature، صمم الباحثون مضخة دقيقة للأنسولين مزودة بمستشعر يعتمد على إبر مجهرية، بهدف إنشاء نظام مصغر يستطيع متابعة تغيرات الجلوكوز والتدخل لإعطاء الأنسولين عند ارتفاعه.
كيف يعمل الجهاز؟
الفكرة الأساسية هي دمج جزأين في جهاز واحد: مستشعر للجلوكوز ومضخة دقيقة للأنسولين.ويستخدم المستشعر مجموعة من الإبر الدقيقة المصنوعة من مواد هلامية، والتي تصل إلى السائل الموجود بين الخلايا تحت الجلد وتستجيب للجلوكوز. وعند تغير مستوى الجلوكوز، يتغير الضوء الصادر عن المادة الموجودة داخل الإبر الدقيقة، ثم يلتقط المستشعر هذه الإشارة ويحولها إلى بيانات يمكن قراءتها.
بعد ذلك، تنتقل البيانات لاسلكيًا إلى دائرة تحكم، ويمكن للنظام إعطاء أمر للمضخة بإيصال كمية محددة من الأنسولين.
وصمم الباحثون المضخة بطريقة مختلفة عن المضخات التقليدية؛ إذ تعتمد على تفاعل كهروكيميائي يولد غازًا يدفع غشاءً مرنًا، فيؤدي ذلك إلى دفع الإنسولين من الخزان إلى الجسم، بدلًا من الاعتماد على محركات ميكانيكية كبيرة.
جهاز صغير بحجم يقارب 2 سنتيمتر
ومن أبرز ما يميز التصميم حجمه الصغير، إذ يبلغ قطر الجهاز وسُمكه نحو 2 سنتيمتر، وهو ما قد يساعد مستقبلًا على تطوير أجهزة أكثر راحة وأقل وضوحًا عند ارتدائها مقارنة ببعض أنظمة ضخ الأنسولين التقليدية.
كما صمم الباحثون النظام بحيث يمكن التحكم فيه لاسلكيًا من خلال الهاتف الذكي، مع إمكانية الانتقال بين جرعات مستمرة وجرعات إضافية حسب مستوى الجلوكوز.
ماذا حدث في تجارب الحيوانات؟
اختبر الباحثون الجهاز داخل الجسم باستخدام نماذج فئران مصابة بالسكري من النوع الأول.وأظهرت التجارب أن النظام استطاع الاستجابة لارتفاع السكر بعد تناول الطعام، وإعطاء الأنسولين بصورة آلية، مع الحفاظ على تقلبات مستوى الجلوكوز ضمن نطاق بلغ نحو 25 ملجم/ديسيلتر في التجارب التي أجريت على الفئران.
كما أظهرت الاختبارات أن الجهاز يمكنه توصيل الأنسولين بدقة على مستوى الميكرولتر، وأن مستشعر الإبر الدقيقة استطاع رصد الجلوكوز في نطاق يصل إلى 600 ملجم/ديسيلتر.
هل أصبح «البنكرياس الصناعي» متاحًا للمرضى؟
رغم النتائج الواعدة، فإن الدراسة ما زالت في المرحلة التجريبية، ولا تعني أن الجهاز أصبح بديلًا جاهزًا للأنسولين أو علاجًا متاحًا لمرضى السكري.فالتجارب داخل الجسم التي عرضتها الدراسة أجريت على الفئران، وليس على مرضى بشريين، وبالتالي يحتاج التصميم إلى مزيد من الاختبارات قبل معرفة مدى دقته وسلامته وفعاليته على الإنسان، وكذلك قدرته على العمل لفترات طويلة في الحياة اليومية.
ويشير الباحثون إلى أن دمج مراقبة الجلوكوز مع ضخ الإنسولين داخل جهاز صغير واحد قد يمثل اتجاهًا مهمًا في تطوير الجيل المقبل من أنظمة توصيل الإنسولين، خاصة مع استمرار الأبحاث حول ما يعرف بأنظمة التحكم المغلق أو البنكرياس الصناعي.
- عدد الحالات وصل إلى مستوى قياسي، رفع حالة الطوارئ في فلوريدا بعد تفشي حمى الضنك
- اختبار صعود السلم لمدة دقيقة واحدة يكشف مدى لياقتك البدنية الحقيقية
- إيبولا يواصل الانتشار في الكونغو، الإصابات تتجاوز 8 آلاف و3901 حالة وفاة
- 8 أطعمة تشبع رغبتك فى السكر بشكل صحى.. بينها العنب والتفاح
- 5 طرق للتخلص من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة فى جسمك








0 تعليق