أطعمة مناسبة لمرضى القولون، يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من اضطرابات هضمية متكررة تؤثر في راحتهم خلال اليوم، ومن أبرزها الانتفاخ وتراكم الغازات وآلام البطن والتقلصات، إلى جانب الإمساك أو الإسهال لدى بعض الحالات.
وقد تزداد هذه الأعراض بعد تناول أطعمة معينة، خاصة الوجبات الدسمة أو الأطعمة التي تحتوي على أنواع من الكربوهيدرات صعبة الامتصاص والتخمير داخل الأمعاء.
أوضحت الدكتورة مروة كمال أخصائية التغذية العلاجية، أن النظام الغذائي يلعب دورًا مهمًا في التعامل مع القولون العصبي وتقليل حدة الأعراض، إذ تساعد بعض الأطعمة على تحسين حركة الأمعاء وتسهيل الهضم، بينما تمنح الخيارات الغذائية المناسبة فرصة للجهاز الهضمي للعمل بصورة أكثر انتظامًا.
أطعمة لمرضى القولون العصبى
وتستعرض الدكتورة مروة، فيما يلي مجموعة من الأطعمة التي يمكن ضمها إلى النظام الغذائي لمن يعانون من القولون العصبي والانتفاخ المتكرر.
1. الشوفان لتحسين حركة الأمعاء
يُعد الشوفان من الخيارات الغذائية المناسبة لكثير من المصابين بالقولون العصبي، لاحتوائه على الألياف القابلة للذوبان، التي تساعد على تنظيم حركة الأمعاء وتحسين قوام البراز، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الإمساك.
ويمكن تناوله في وجبة الإفطار مع الماء أو الحليب الخالي من اللاكتوز، مع إضافة كمية صغيرة من الفراولة أو الموز غير شديد النضج. ويُفضل البدء بكميات معتدلة لتجنب زيادة الغازات نتيجة رفع استهلاك الألياف بصورة مفاجئة.
2. الأرز الأبيض لسهولة الهضم
يتميز الأرز الأبيض بسهولة تحضيره وهضمه لدى كثير من الأشخاص، كما أنه منخفض الدهون ولا يحتوي على كميات كبيرة من الألياف التي قد تزيد الأعراض لدى بعض المصابين بالقولون الحساس.
ويمكن تناوله مسلوقًا أو مطهوًا مع الخضراوات المناسبة، أو تقديمه بجانب الدجاج المشوي أو السمك، ليكون جزءًا من وجبة متوازنة لا ترهق الجهاز الهضمي.
3. الجزر المطهو لتهدئة الجهاز الهضمي
يحتوي الجزر على البيتا كاروتين ومجموعة من الفيتامينات والألياف، ويُعد من الخضراوات التي يمكن أن يتحملها كثير من المصابين بالقولون العصبي، خاصة عند طهيه جيدًا.
ويمكن إضافته إلى الشوربة أو تناوله مسلوقًا أو مطهوًا على البخار، مع تجنب إضافة كميات كبيرة من الدهون والتوابل الحارة التي قد تثير الأعراض لدى بعض الأشخاص.
4. الكوسة المطهية لتقليل الشعور بالثقل
تتميز الكوسة بمحتواها المرتفع من الماء وقوامها الطري بعد الطهي، كما أنها من الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات القابلة للتخمر المعروفة باسم FODMAP عند تناولها بكميات مناسبة.
ويمكن إعدادها مسلوقة أو مطهية على البخار، أو إضافتها إلى الشوربة، وتساعد هذه الطريقة على الحصول على وجبة خفيفة نسبيًا وسهلة المضغ والهضم.
5. الموز غير شديد النضج
يُعد الموز الأقل نضجًا من الفواكه التي يمكن أن تناسب بعض المصابين بالقولون العصبي، إذ يحتوي على ألياف قابلة للذوبان ونشا مقاوم قد يدعم صحة البكتيريا النافعة في الأمعاء.
ويمكن تناول ثمرة صغيرة كوجبة خفيفة بين الوجبات، مع مراعاة أن الموز شديد النضج قد يختلف في درجة تحمله لدى بعض الأشخاص.
6. البرتقال والفراولة
يحتاج المصابون بالقولون العصبي إلى اختيار الفواكه التي لا تزيد التخمر والغازات، ويُعد البرتقال والفراولة من الخيارات التي تناسب كثيرًا منهم عند تناولها بكميات معتدلة.
فالبرتقال يوفر فيتامين C والماء والألياف، بينما تحتوي الفراولة على مضادات الأكسدة والألياف الغذائية. ويمكن تناولهما كوجبة خفيفة بدلًا من الفواكه التي قد تزيد الانتفاخ لدى بعض الأشخاص، مثل التفاح والكمثرى.
7. الكيوي لتحسين انتظام الإخراج
يحتوي الكيوي على الألياف ومركبات نباتية تساعد على دعم عملية الهضم، وتشير الدراسات إلى دوره المحتمل في تحسين انتظام حركة الأمعاء وتخفيف الإمساك لدى بعض الأشخاص.
ويمكن تناول ثمرة أو ثمرتين يوميًا وفقًا لدرجة التحمل الفردية، مع إدخاله تدريجيًا ضمن النظام الغذائي.
8. الأسماك والدجاج المشوي
تُعد مصادر البروتين البسيطة، مثل الأسماك والدجاج منزوع الجلد، من الاختيارات المناسبة للمصابين بالقولون العصبي؛ لأنها لا تحتوي على الكربوهيدرات القابلة للتخمر التي ترتبط بزيادة الغازات.
ويُفضل إعدادها بالشوي أو الطهي في الفرن أو السلق، مع تقليل الدهون والتوابل الحارة والصلصات الثقيلة، وتقديمها مع الأرز أو الخضراوات المطهية.
9. الزبادي الخالي من اللاكتوز
قد يعاني بعض المصابين بالقولون العصبي من صعوبة هضم اللاكتوز الموجود في الحليب ومنتجاته، ما يؤدي إلى زيادة الغازات والانتفاخ والشعور بعدم الراحة.
لذلك يمكن تجربة الزبادي الخالي من اللاكتوز، خاصة الأنواع التي تحتوي على بكتيريا حية نافعة، إذ يوفر البروتين والكالسيوم دون كمية اللاكتوز الموجودة في المنتجات التقليدية. ومع ذلك، تختلف استجابة القولون للأطعمة المخمرة والبكتيريا النافعة من شخص لآخر.
10. بذور الشيا بكميات صغيرة
تحتوي بذور الشيا على الألياف القابلة للذوبان وأحماض أوميجا 3 الدهنية، ويمكن أن تساعد على تحسين انتظام حركة الأمعاء عند تناولها باعتدال.
ويُفضل نقع ملعقة صغيرة منها في الماء أو الحليب الخالي من اللاكتوز حتى تتكون قوامًا هلاميًا، ثم تناولها تدريجيًا، لأن زيادة الألياف بصورة مفاجئة قد تؤدي إلى تفاقم الانتفاخ والغازات.
11. الخيار والخس
يُعد الخيار والخس من الخضراوات الخفيفة التي يمكن أن تدخل في وجبات المصابين بالقولون العصبي، فهما يمدان الجسم بالماء وبعض الفيتامينات والمعادن، ولا يحتويان على كميات مرتفعة من الكربوهيدرات القابلة للتخمر.
ويمكن تناولهما في صورة سلطة بسيطة، مع تقليل البصل والثوم والصلصات الجاهزة التي قد تسبب الانتفاخ لدى بعض الأشخاص.

نصائح غذائية لتقليل الانتفاخ المتكرر لدى مرضى القولون العصبي
إلى جانب اختيار الأطعمة المناسبة، توجد مجموعة من العادات الغذائية التي تساعد على تحسين الهضم وتقليل الشعور بالامتلاء والغازات، ومن أهمها:
تناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا، لتقليل ابتلاع الهواء أثناء الوجبات.
تقسيم الطعام إلى وجبات صغيرة ومتوسطة بدلًا من تناول وجبات كبيرة ترهق الجهاز الهضمي.
شرب الماء بانتظام على مدار اليوم، خاصة عند زيادة تناول الألياف.
تقليل المشروبات الغازية لأنها تزيد تراكم الغازات داخل الجهاز الهضمي.
الحد من الأطعمة المقلية والوجبات الغنية بالدهون التي قد تزيد أعراض القولون العصبي.
تقليل البصل والثوم والبقوليات وبعض أنواع الكرنب والقرنبيط إذا ثبت أنها تثير الأعراض.
تجنب المحليات الصناعية التي تحتوي على السوربيتول والمانيتول، لأنها قد تزيد الانتفاخ والإسهال.
ممارسة المشي الخفيف بعد الوجبات للمساعدة على تحسين حركة الجهاز الهضمي.
الاحتفاظ بمفكرة للطعام والأعراض، لتحديد الأطعمة التي تسبب الانتفاخ بصورة شخصية.





