يُعد الإمساك من المشكلات الهضمية الشائعة التي تدفع كثيرين إلى اللجوء مباشرة إلى الملينات أو الأدوية، ولكن التعامل مع الإمساك لا يجب أن يقتصر على الأدوية، وإنما قد يبدأ أيضًا من بعض العادات اليومية المرتبطة بالتغذية والنوم والنشاط البدني والترطيب، وفقًا لتقرير موقع "Ndtv".
ويعتمد انتظام حركة الأمعاء على منظومة متكاملة تشمل قوام البراز، وكمية السوائل التي يحصل عليها الجسم، والنظام الغذائي، والنشاط البدني، والنوم، إضافة إلى الحالة النفسية، والهدف لا يجب أن يكون مجرد البحث عن حل سريع للإمساك، وإنما دعم العوامل الأساسية التي تساعد الجسم على التخلص من الفضلات بصورة طبيعية.
وقد يعتقد البعض أن الذهاب إلى الحمام بصورة منتظمة يعني بالضرورة عدم وجود إمساك، لكن الأمر ليس بهذه البساطة، فالشعور بانسداد الأمعاء، أو صعوبة التبرز، أو الإحساس بعدم إفراغ الأمعاء بالكامل، يمكن أن يكون من علامات الإمساك حتى مع وجود حركة أمعاء منتظمة نسبيًا، لذلك فإن طبيعة عملية التبرز وقوام البراز والشعور بعد الإخراج تعد عوامل مهمة عند تقييم المشكلة.
فيما يلى.. عادات يومية قد تساعدك على علاج الإمساك:
تناول الألياف
تناول الألياف من مصادر غذائية متنوعة، مثل البقوليات والخضراوات والفواكه والمكسرات والبذور، حيث تساعد الألياف على تحسين قوام البراز ودعم حركة الجهاز الهضمي، لكن زيادة تناولها يجب أن يرتبط بحالة كل شخص، مع الاهتمام بالحصول على كمية كافية من السوائل.
ومن بين الفواكه الغنية بالألياف الخوخ والتفاح والكمثرى، لاحتوائها على مركبات مثل البكتين والسوربيتول، والتي قد تساعد في دعم حركة الأمعاء لدى بعض الأشخاص.
الماء مهم
لا تقتصر العناية بالإمساك على زيادة الألياف فقط، فالترطيب مهم أيضًا، وقد لا تحقق زيادة الألياف الفائدة المرجوة إذا لم يحصل الجسم على كمية مناسبة من السوائل، خاصة أن الترطيب يساعد على الحفاظ على قوام مناسب للبراز.
وتختلف احتياجات السوائل من شخص إلى آخر وفقًا لعوامل متعددة، لذلك يجب مراعاة الحالة الصحية ومستوى النشاط والطقس عند تحديد كمية السوائل المناسبة.
المشي والنشاط البدني قد يساعدان حركة الأمعاء
يمكن للنشاط البدني المنتظم أن يكون جزءًا من العادات التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، فالمشي والحركة واستخدام العضلات يساعدان على تنشيط حركة الأمعاء، في حين يمكن أن يرتبط الخمول بتباطؤ الحركة لدى بعض الأشخاص، ولا يتطلب الأمر بالضرورة ممارسة تمارين شاقة.
لا تتجاهل إشارات الجسم عند الحاجة إلى التبرز
للجهاز الهضمي إيقاعه الطبيعي، ومن بين الآليات المرتبطة بحركة الأمعاء ما يعرف بـالمنعكس المعدي القولوني، وهو استجابة فسيولوجية يمكن أن تؤدي إلى زيادة نشاط القولون بعد تناول الطعام ودخول الطعام إلى المعدة، لذلك فإن تأجيل الذهاب إلى الحمام بشكل متكرر قد يتعارض مع إشارات الجسم الطبيعية.
التوتر والحالة النفسية قد يؤثران في حركة الأمعاء
لا ترتبط صحة الجهاز الهضمي بالطعام فقط، حيث يمكن للتوتر والحالة النفسية أن يؤثرا في وظائف الجهاز الهضمي وحركته، لذلك قد تكون بعض الأنشطة التي تساعد على خفض التوتر، مثل تمارين التنفس، وكتابة اليوميات، والعلاج النفسي عند الحاجة، جزءًا من التعامل الشامل مع بعض مشكلات الجهاز الهضمي.
دور اليوجا وفيتامين ب1
ممارسة اليوجا قد تساعد في دعم الاسترخاء وتنظيم الجهاز العصبي، إلى جانب بعض التمارين التي تعزز مرونة منطقة البطن، كما يلفت إلى أهمية النوم ومستويات فيتامين ب1 ضمن العوامل المرتبطة بالصحة العامة.
لكن تناول أي مكمل غذائي بهدف تحسين النوم أو حركة الأمعاء لا ينبغي أن يتم بصورة عشوائية، ويُفضل استشارة الطبيب أو المختص قبل استخدام المكملات، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية أخرى.
متى يحتاج الإمساك إلى مراجعة الطبيب؟
رغم أن الإمساك غالبًا ما يرتبط بعادات غذائية أو نمط حياة أو أسباب وظيفية، فإن بعض الأعراض تستدعي تقييمًا طبيًا وعدم الاكتفاء بتغيير النظام الغذائي أو استخدام الملينات من تلقاء النفس، ومن العلامات التي تستوجب طلب الرعاية الطبية:
- وجود دم في البراز.
- النزيف غير المتوقع.
- القيء.
- ألم شديد في البطن.
- الإمساك المستمر أو المتكرر دون معرفة السبب.
كما أن الإمساك المزمن أو الذي يتغير نمطه بشكل واضح يستحق التقييم الطبي، خاصة إذا صاحبه فقدان وزن غير مبرر أو أعراض أخرى جديدة.
- تُرهق عينيك دون أن تشعر.. عادات يومية تهدد صحة بصرك فى صمت
- تستيقظ فى الثالثة صباحًا ولا تستطيع العودة للنوم.. 6 طرق تساعدك
- لو بتعانى من الحساسية.. أطعمة خالية من الجلوتين بشكل طبيعى
- تستيقظ بصعوبة وتشعر بالخمول أكثر من المعتاد.. ما هو إرهاق الخريف؟
- تشعر بالانتفاخ رغم تناولك طعامًا صحيًا.. الأسباب وطرق الوقاية








0 تعليق