مع تزايد اعتماد الأطفال على الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة في الدراسة والترفيه، تزداد أهمية الانتباه إلى تأثير الجلوس لفترات طويلة على صحة الرقبة والكتفين والظهر، وهو ما يوضحه تقرير موقع "تايمز أوف انديا".
ويؤكد الأطباء أن الشاشات لا تسبب تشوهات العمود الفقري بشكل مباشر، لكن الاستخدام المطول مع الانحناء إلى الأمام وقلة الحركة قد يؤدي إلى إجهاد العضلات والشعور بالألم والتيبس، خاصة لدى الأطفال في مراحل النمو.
تأثير الاستخدام المطول للشاشات على العمود الفقري لدى الأطفال
يوضح أطباء الأطفال أن بعض الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و16 عامًا يعانون من آلام الرقبة والظهر والكتفين، وقد ترتبط هذه الأعراض بعادات الجلوس غير الصحية أثناء استخدام الأجهزة الإلكترونية.
فعندما ينحني الطفل إلى الأمام أو يخفض رأسه لفترات طويلة، تتعرض عضلات الرقبة والكتفين والظهر لإجهاد مستمر، كما أن استخدام الكمبيوتر المحمول على السرير أو الأريكة أو الأرض قد يجعل الحفاظ على وضعية جلوس سليمة أكثر صعوبة.
وقد تظهر أعراض مثل التيبس وآلام أسفل الظهر والصداع وعدم الراحة أثناء الجلوس، لكن استمرار هذه الأعراض يستدعي التقييم الطبي لتحديد أسبابها.
فيما يلى.. 6 نصائح لحماية العمود الفقري للأطفال أثناء استخدام الشاشات:
ضبط وضعية الجلوس
احرص على جلوس الطفل على كرسي مناسب أمام طاولة ملائمة لطوله، مع دعم الظهر وتجنب الانحناء لفترات طويلة.
رفع الشاشة إلى مستوى العين
ينبغي وضع شاشة الكمبيوتر المحمول في مستوى مريح للعين، ورفع الهاتف بالقرب من مستوى النظر بدلًا من خفض الرأس باستمرار.
أخذ فترات راحة منتظمة
شجّع الطفل على الوقوف والتحرك وتغيير وضعية الجسم بانتظام، بدلًا من البقاء جالسًا لساعات متواصلة.
زيادة النشاط البدني
يساعد اللعب في الهواء الطلق وممارسة الرياضة والأنشطة الحركية على تقليل فترات الخمول ودعم صحة العضلات والعظام.
ممارسة تمارين التمدد
يمكن تشجيع الطفل على ممارسة تمارين تمدد بسيطة ومناسبة لعمره، مع تجنب الحركات التي تسبب الألم.
تنظيم وقت استخدام الشاشات
احرص على تحقيق التوازن بين الدراسة والترفيه الإلكتروني والنوم والنشاط البدني، دون الحاجة إلى منع التكنولوجيا تمامًا.
متى يجب استشارة الطبيب؟
ينبغي عدم تجاهل آلام الرقبة أو الظهر المستمرة، أو الأعراض التي تؤثر على نوم الطفل وأنشطته اليومية، كما يستدعي الصداع المتكرر أو أي تغير ملحوظ في وضعية الجسم تقييمًا طبيًا.
أما ظهور الخدر أو ضعف الأطراف، خاصة إذا كان مفاجئًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى، فيتطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا.





