تواجه كثير من النساء تغيرات ملحوظة في الوزن مع الوصول إلى سن اليأس، حتى مع الاستمرار في ممارسة الرياضة وتناول الطعام المنزلي الصحي، وقد يصبح فقدان الوزن أكثر صعوبة مقارنة بالسنوات السابقة، بسبب التغيرات الهرمونية وتأثيرها على الشهية وتوزيع الدهون والتمثيل الغذائي.
وتشير تجارب عديدة إلى أن زيادة الوزن خلال هذه المرحلة قد تحدث بسرعة، بينما لا تستجيب الحميات التقليدية بالسهولة نفسها التي كانت عليها في الماضي، حسبما نشر موقع الديلي ميل .
لماذا يزداد الوزن خلال سن اليأس؟
مع انخفاض مستويات هرمون الإستروجين خلال سن اليأس، تتغير طريقة تخزين الدهون في الجسم، كما قد تتأثر كتلة العضلات ومعدل حرق السعرات الحرارية، وقد تجد بعض النساء أن وزنهن يرتفع خلال فترة قصيرة، رغم استمرارهن في ممارسة النشاط البدني وتقليل أحجام الوجبات.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن تناول الطعام هو السبب الوحيد، إذ تلعب التغيرات الهرمونية والنوم والتوتر وتراجع الكتلة العضلية دورًا في صعوبة التحكم في الوزن.

زيادة الوزن بعد سن اليأس
الحميات القاسية قد لا تكون الحل
تلجأ بعض النساء إلى تجربة أنظمة غذائية متعددة بهدف التخلص من الوزن الزائد، وقد ينجحن في خسارة عدة كيلوجرامات في البداية، قبل أن يعود الوزن للارتفاع مجددًا، وفي بعض الحالات، قد تكون المشكلة ليست في القدرة على فقدان الوزن، وإنما في الحفاظ عليه على المدى الطويل، وهو ما يجعل تغيير العادات الغذائية والسلوكية أكثر أهمية من اتباع حمية مؤقتة، وتتضمن بعض برامج إنقاص الوزن المكثفة استخدام بدائل للوجبات لفترة محددة، مع تقليل السعرات الحرارية بصورة كبيرة وتقديم دعم سلوكي ونفسي للمساعدة على التحكم في الرغبة الشديدة في تناول الطعام.
الدعم النفسي يساعد على تغيير العلاقة مع الطعام
تركز بعض برامج إنقاص الوزن على عناصر مثل اليقظة الذهنية والعلاج السلوكي المعرفي، بهدف فهم الأسباب التي تدفع الشخص إلى تناول الطعام، خاصة عندما يكون الأكل مرتبطًا بالتوتر أو الملل أو المشاعر السلبية، كما يساعد التعرف على محفزات الإفراط في تناول الطعام في إيجاد طرق أخرى للتعامل معها، مثل ممارسة نشاط ممتع أو الاهتمام بالنفس بدلًا من اللجوء إلى الطعام.
وقد تكتشف بعض النساء، مع مرور الوقت، أن الشعور بالجوع ليس دائمًا السبب الحقيقي وراء الرغبة في تناول الطعام، وأن الجسم قد يحتاج أحيانًا إلى الماء أو الراحة بدلًا من وجبة إضافية.
فقدان الوزن ينعكس على النشاط والصحة
يمكن لخسارة الوزن بصورة ملحوظة أن تجعل الحركة اليومية أسهل، وتحسن القدرة على ممارسة الرياضة وصعود السلالم والمشي لمسافات أطول، كما قد يساهم الوصول إلى وزن صحي في تحسين بعض المؤشرات الصحية، ومنها ضغط الدم، إلى جانب تعزيز الثقة بالنفس والشعور براحة أكبر أثناء ممارسة الأنشطة الاجتماعية.
وتشير تجارب النساء اللاتي نجحن في تغيير نمط حياتهن إلى أن استعادة القدرة على ارتداء الملابس التي يفضلنها، وممارسة السباحة والرياضة دون الشعور بالحرج، قد تكون من النتائج المهمة لفقدان الوزن إلى جانب الفوائد الصحية.
كيف يمكن الحفاظ على الوزن بعد خسارته؟
الحفاظ على الوزن يتطلب عادة الاستمرار في العادات التي ساعدت على إنقاصه، بدلًا من العودة إلى نمط الأكل السابق، ومن المفيد التركيز على وجبات متوازنة تحتوي على مصادر للبروتين والخضراوات والفواكه، مع التحكم في الكميات، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام، كما لا يشترط الامتناع الكامل عن الأطعمة المفضلة، إذ يمكن تناول الحلويات أو الآيس كريم باعتدال، مع تجنب تحويلها إلى عادة يومية، والأهم هو التعامل مع فقدان الوزن باعتباره تغييرًا مستمرًا في نمط الحياة، وليس حمية مؤقتة تنتهي بمجرد الوصول إلى الرقم المطلوب على الميزان.






