طرق التعامل مع جفاف البشرة والشعر، تمر المرأة خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث بتغيرات هرمونية قد تنعكس على صحة البشرة والشعر، إذ تتذبذب مستويات هرمون الإستروجين، ما قد يؤثر على احتفاظ الجلد بالرطوبة ومرونته، ويجعل الشعر أكثر عرضة للجفاف والهيشان والتقصف لدى بعض النساء.
وتبدأ هذه المرحلة عادة في الأربعينيات، وقد تظهر علاماتها في وقت أبكر أو لاحق، وتختلف حدتها من امرأة إلى أخرى.
ومع تغير احتياجات البشرة والشعر، قد لا تحقق مستحضرات العناية المعتادة النتائج نفسها التي كانت توفرها سابقًا، ما يستدعي تعديل الروتين اليومي والاهتمام بالتغذية والترطيب، مع تجنب الممارسات التي تزيد فقدان الرطوبة أو تضعف الشعر، وهو ما نستعرضه من خلال التقرير التالي وفقًا لموقع OnlyMyHealth.
أسباب جفاف البشرة والشعر قبل انقطاع الطمث
يمكن أن تؤدي التقلبات الهرمونية المصاحبة لهذه المرحلة إلى انخفاض ترطيب الجلد ومرونته لدى بعض النساء، كما قد تتغير طبيعة الشعر وكثافته وملمسه.
وتؤثر عوامل أخرى في هذه المشكلة، من بينها التقدم في العمر، والتعرض للشمس، والطقس الجاف، والاستحمام بالماء الساخن، والاستخدام المتكرر لأدوات تصفيف الشعر الحرارية.
وقد تلاحظ المرأة أن بشرتها أصبحت مشدودة بعد غسل الوجه، أو أن الخطوط الدقيقة تبدو أكثر وضوحًا، بينما يفقد الشعر لمعانه ويصبح أكثر تشابكًا وصعوبة في التصفيف.
ولا يعني ظهور هذه العلامات بالضرورة ارتباطها بالهرمونات وحدها، إذ يمكن أن تتداخل معها مشكلات جلدية أو عوامل غذائية أخرى.
طرق التعامل مع جفاف البشرة خلال هذه المرحلة

1. اختيار منظف لطيف للبشرة
يساعد استخدام منظف لطيف خالٍ من العطور القوية على تنظيف الوجه دون تجريده من زيوته الطبيعية. ويُفضل غسل البشرة بالماء الفاتر بدلًا من الساخن، وتجنب الإفراط في غسلها أو استخدام الصابون القاسي الذي قد يزيد الشعور بالجفاف والشد.
2. استخدام مرطب غني بالمكونات المناسبة
تحتاج البشرة الجافة إلى مرطب يساعد على جذب الماء والاحتفاظ به، ويمكن اختيار منتجات تحتوي على الجلسرين أو حمض الهيالورونيك أو السيراميدات. وتساعد هذه المكونات على دعم حاجز البشرة وتقليل فقدان الرطوبة.
ويُفضل وضع المرطب بعد غسل الوجه مباشرة، بينما لا تزال البشرة رطبة قليلًا، مع تكرار استخدامه عند الحاجة. وإذا كانت البشرة حساسة، فمن الأفضل اختيار منتجات خالية من العطور وتجربة المنتج الجديد على مساحة صغيرة أولًا.
3. عدم إهمال واقي الشمس
يظل استخدام واقي الشمس واسع الطيف بعامل حماية SPF 30 أو أعلى خطوة أساسية لحماية البشرة من أضرار الأشعة فوق البنفسجية التي تسهم في زيادة التصبغات وفقدان المرونة وظهور التجاعيد. ويُعاد وضعه كل ساعتين عند البقاء في الخارج، وبعد التعرق الشديد أو السباحة، وفقًا لتعليمات المنتج.
ويمكن دعم الحماية بارتداء القبعة والنظارات الشمسية والابتعاد عن التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة.
4. تقليل المقشرات والمواد المهيجة
قد يؤدي الإفراط في استخدام المقشرات والأحماض القوية أو الريتينول إلى زيادة الجفاف والتهيج، خاصة إذا أصبح حاجز البشرة أكثر حساسية. لذلك يُنصح بتقليل عدد المنتجات النشطة عند ظهور الجفاف، وإدخال أي مكون جديد تدريجيًا، مع التركيز أولًا على الترطيب واستعادة راحة البشرة.
5. الاهتمام بالترطيب من الداخل
يساعد شرب الماء بانتظام وفقًا للاحتياجات اليومية على الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، لكن شرب كميات إضافية كبيرة لا يعالج وحده جفاف الجلد. ويُفضل تناول غذاء متنوع يحتوي على الخضراوات والفواكه ومصادر الدهون الصحية، مثل الأسماك الدهنية والمكسرات والبذور، لدعم الصحة العامة.
طرق العناية بالشعر الجاف قبل انقطاع الطمث

1. استخدام شامبو مناسب لطبيعة الشعر
يساعد اختيار شامبو لطيف لا يسبب جفاف فروة الرأس على تقليل فقدان الرطوبة، خاصة إذا كان الشعر جافًا أو مصبوغًا أو مجعدًا. ويُفضل التركيز على تنظيف فروة الرأس بلطف، مع تجنب فرك أطوال الشعر بعنف أثناء الغسل.
ولا توجد ضرورة لغسل الشعر يوميًا إذا لم تكن فروة الرأس دهنية أو تتطلب ذلك، إذ يمكن تحديد عدد مرات الغسل بحسب طبيعة الشعر ومستوى التعرق وتراكم المنتجات.
2. استخدام البلسم بعد كل غسلة
يساعد البلسم على تقليل التشابك والاحتكاك، ويجعل تمشيط الشعر أسهل، ما يحد من التكسر. ويمكن وضعه على منتصف الشعر والأطراف، مع اختيار تركيبة أكثر ترطيبًا للشعر الخشن أو المجعد.
كما يمكن استخدام مستحضر يُترك على الشعر بعد الغسل، خاصة عند زيادة الهيشان أو صعوبة التصفيف، على أن تتناسب تركيبته مع نوع الشعر وألا تُستخدم كمية كبيرة تثقل الخصلات.
3. تقليل الحرارة والصبغات المتكررة
تؤدي الحرارة المرتفعة والاستخدام المتكرر لمكواة الفرد ومجفف الشعر إلى زيادة تلف الشعرة وجفافها. لذلك يُفضل تقليل استخدامها، واختيار درجة حرارة منخفضة أو متوسطة، مع تطبيق واقٍ حراري عند التصفيف.
كما يُنصح بتجنب الجمع بين الصبغات المتكررة وعمليات الفرد الكيميائي القوية، خاصة إذا كان الشعر ضعيفًا أو متقصفًا بالفعل.
4. التعامل مع الشعر المبلل برفق
يكون الشعر المبلل أكثر عرضة للتمدد والتكسر، لذلك يُفضل تجفيفه بالتربيت بمنشفة ناعمة بدلًا من فركه بقوة، ثم فك التشابك باستخدام مشط واسع الأسنان، بدءًا من الأطراف والتحرك تدريجيًا نحو الجذور.
ويساعد تجنب التسريحات المشدودة على تقليل الشد الواقع على الجذور، كما يُفضل قص الأطراف المتقصفة عند الحاجة بدلًا من الاعتماد على المنتجات التي لا تستطيع إصلاح التلف بصورة دائمة.
5. استخدام الزيوت بحذر
يمكن لبعض الزيوت، مثل زيت جوز الهند، أن تساعد على تقليل فقدان البروتين من الشعر في ظروف معينة، كما تمنح الزيوت الأخرى مثل الأرجان ملمسًا أكثر نعومة ولمعانًا. ويمكن تجربة كمية صغيرة على أطوال الشعر والأطراف، مع تجنب الإفراط في استخدامها إذا كانت تثقل الشعر أو تسبب تهيج فروة الرأس.
لكن الزيوت لا تعوض البلسم أو العلاج المناسب لمشكلات فروة الرأس، ولا تعالج وحدها أسباب تساقط الشعر المرتبط بالتغيرات الهرمونية.
أطعمة تدعم صحة البشرة والشعر
يساعد النظام الغذائي المتوازن على توفير العناصر اللازمة لبناء الأنسجة وتجددها، ومن أبرز الخيارات المفيدة:
البيض والأسماك والبقوليات: توفر البروتين اللازم لنمو الشعر وتجدد الأنسجة.
الأسماك الدهنية والجوز وبذور الكتان: توفر دهونًا صحية، بما فيها أحماض أوميجا 3 في بعض هذه المصادر.
المكسرات والبذور واللحوم والبقوليات: تمد الجسم بالزنك، الذي يساهم في وظائف الجلد الطبيعية.
الحمضيات والفلفل الملون والجوافة: مصادر لفيتامين C الضروري لتكوين الكولاجين.
الخضراوات الورقية والبقوليات واللحوم: توفر عناصر متنوعة، منها الحديد والفولات، بحسب نوع الطعام وكميته.
الزبادي والحليب والبدائل المدعمة المناسبة: تساعد على توفير البروتين والكالسيوم ضمن نظام غذائي متوازن.
ولا يُنصح بتناول مكملات الحديد أو الزنك أو البيوتين بجرعات مرتفعة دون حاجة مثبتة أو استشارة مختص، إذ قد لا تفيد في غياب النقص، وقد تسبب بعض المكملات أضرارًا أو تتداخل مع الفحوصات والأدوية.






