عاجل
أكبر حقل غاز صخري في الشرق الأوسط يقترب من عقد مهمجوجل تسهّل عليك تعديل الفيديو قبل إرساله فى ضغطة واحدةالمتحف القومى بالإسكندرية يعرض لوحة جنائزية عن تقديم الطعام كقرابين للمتوفينتعاني من الأرق ليلًا.. 8 عادات بسيطة قد تساعدك على النوم بسهولةأغانى العندليب الأسمر وفريد الأطرش تضىء مسرح الساقية للعرائسبداية مخيبة للآمال.. آبل تخفض إنتاج هواتف آيفون 18 برو بسبب ضعف المبيعاتكريستيانو رونالدو يقترب من إنجاز تاريخي، 20 هدفا تفصله عن الألفمعهد التغذية يوضح الطريقة الصحيحة لحفظ الطعام، ويحذر من أخطاء تقلل من قيمتها الغذائية
الإضافة إلى المصادر المفضلة

كيف اكتشف العلماء أول حالة ذهان؟.. القصة بدأت بمصطلح طبي تغير عبر الزمن

منذ ساعة

لم يبدأ العلماء تاريخ الذهان بتسجيل حالة واحدة يمكن اعتبارها «أول حالة ذهان» في التاريخ، فالأمر أكثر تعقيدًا من ذلك، فالأشخاص الذين كانوا يعانون من اضطرابات نفسية شديدة كانوا معروفين قبل ظهور الطب النفسي الحديث بقرون، لكن العلماء احتاجوا إلى وقت طويل حتى يتطور مفهوم الذهان باعتباره مصطلحًا طبيًا يصف مجموعة معينة من الاضطرابات النفسية.

ووفقًا لدراسة تاريخية نشرها الطبيب والباحث M. Dominic Beer في دورية Comprehensive Psychiatry ، يعود ظهور مصطلح Psychosis أو الذهان بصورته الطبية إلى عام 1845، ومنذ ذلك الوقت مر المفهوم بتغيرات كبيرة، إذ استخدم في البداية بصورة أوسع بكثير مما يعنيه اليوم، ثم أصبح مرتبطًا تدريجيًا بالاضطرابات النفسية الشديدة.

متى ظهر مصطلح الذهان؟

يرجع تاريخ مفهوم الذهان إلى منتصف القرن التاسع عشر، وتحديدًا إلى عام 1845، عندما ظهر المصطلح في الكتابات الطبية.

لكن استخدامه في بدايته لم يكن مطابقًا تمامًا للاستخدام الطبي الحديث. فقد كان المفهوم واسعًا، وشمل فئات مختلفة من الاضطرابات والحالات العقلية الشديدة، ولم يكن هناك في ذلك الوقت اتفاق واضح على الحدود التي تفصل بين أنواع الأمراض النفسية المختلفة.

وهذا يعني أن العلماء لم «يكتشفوا» الذهان في لحظة واحدة، وإنما تطور المفهوم تدريجيًا مع تطور علم الطب النفسي.

الذهان لم يكن اسمًا لمرض واحد
 

من أبرز المفاجآت في تاريخ المصطلح أن كلمة الذهان لم تكن في البداية مرتبطة باضطراب محدد كما قد يعتقد البعض.

بحسب الدراسة التاريخية، استخدم المصطلح في فترة مبكرة بصورة واسعة، وتداخل مع مصطلحات أخرى كانت تستخدم لوصف الاضطرابات النفسية، ما أدى إلى ظهور قدر كبير من الالتباس في المصطلحات الطبية المستخدمة آنذاك.

ومع تطور علم النفس والطب النفسي، بدأ الباحثون في محاولة تحديد الفروق بين الاضطرابات المختلفة، وأصبح مفهوم الذهان أكثر تخصصًا.

كيف تغير مفهوم الذهان مع تطور الطب النفسي؟
 

خلال تطور الطب النفسي، ظهرت عدة محاولات لتقسيم الاضطرابات النفسية وتصنيفها، وكان مفهوم الذهان جزءًا من هذا الجدل العلمي.

وتشير الدراسة إلى أن الباحثين ناقشوا الذهان من خلال مجموعة من التقابلات والتصنيفات، مثل الفرق بين الاضطرابات ذات المنشأ الداخلي وتلك المرتبطة بعوامل خارجية، وكذلك الفرق بين الاضطرابات النفسية الوظيفية والعضوية.

كما جرى بحث العلاقة بين الذهان ومفاهيم أخرى مثل العصاب (Neurosis) والسيكوباتية (Psychopathy)، قبل أن يستقر استخدام المصطلح تدريجيًا على معنى أكثر تحديدًا.

من مفهوم واسع إلى اضطرابات نفسية شديدة
 

مع مرور الوقت، أصبح مصطلح الذهان أكثر ارتباطًا بالاضطرابات النفسية الشديدة التي قد تتضمن اضطرابًا واضحًا في إدراك الواقع والتفكير والإدراك.

وفي السياق الطبي الحديث، يمكن أن ترتبط الأعراض الذهانية باضطرابات مختلفة، وقد تشمل الهلاوس أو الأوهام أو اضطراب التفكير، لكن وجود عرض ذهاني لا يعني بالضرورة الإصابة بمرض واحد محدد.

وقد تحدث الأعراض الذهانية في سياقات مرضية متعددة، ولذلك يحتاج تشخيصها إلى تقييم طبي ونفسي شامل.

هل كانت هناك حالات ذهان قبل عام 1845؟
 

نعم، من الناحية التاريخية، لا يعني ظهور المصطلح عام 1845 أن الاضطرابات التي نطلق عليها اليوم أعراضًا أو حالات ذهانية لم تكن موجودة قبل ذلك.

فالبشر عانوا من اضطرابات نفسية شديدة منذ عصور قديمة، لكن طريقة تفسير هذه الحالات ووصفها اختلفت بشدة بين الحضارات والعصور.

ولهذا، فإن عام 1845 يمثل تاريخ ظهور المصطلح كمفهوم طبي، وليس تاريخ ظهور أول شخص في العالم عانى من أعراض الذهان.

لماذا تغيرت المصطلحات الطبية؟
 

تغير مفهوم الذهان مع تطور المعرفة الطبية وظهور طرق أكثر دقة لفهم الاضطرابات النفسية.

ففي القرن التاسع عشر، كانت الحدود بين كثير من المصطلحات النفسية غير واضحة، وكانت المدارس الطبية تختلف في تفسير أسباب الاضطرابات وتصنيفها.

ومع تراكم الأبحاث والملاحظات السريرية، أصبح من الضروري تطوير مصطلحات أكثر دقة تساعد الأطباء والباحثين على وصف الأعراض والاضطرابات بصورة أكثر تحديدًا.

ماذا يعني الذهان اليوم؟
 

الذهان ليس اسمًا لمرض واحد بالضرورة، وإنما يشير إلى حالة أو مجموعة من الأعراض التي تؤثر في قدرة الشخص على إدراك الواقع بصورة طبيعية.

وقد تشمل هذه الأعراض الهلاوس، مثل سماع أصوات غير موجودة، أو الأوهام، وهي معتقدات ثابتة لا تتوافق مع الواقع رغم وجود أدلة مخالفة لها، إضافة إلى اضطرابات في التفكير أو الكلام في بعض الحالات.

ويمكن أن تظهر الأعراض الذهانية ضمن اضطرابات نفسية مختلفة أو نتيجة بعض الحالات الطبية أو استخدام مواد معينة، لذلك لا ينبغي محاولة تشخيص الشخص اعتمادًا على عرض واحد.

تاريخ الذهان يكشف تطور الطب النفسي
 

 تغير فهم العلماء للاضطرابات النفسية على مدار أكثر من قرن ونصف، من مصطلح واسع ومربك في بداياته إلى مفهوم أكثر تخصصًا داخل الطب النفسي الحديث.والأهم أن تاريخ المصطلح لا يشير إلى وجود «أول حالة ذهان» معروفة يمكن تحديدها، وإنما إلى تطور الطريقة التي وصف بها الأطباء والباحثون الحالات النفسية الشديدة وفصلوا بينها وبين الاضطرابات الأخرى.



✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة