ارتفعت أسعار النفط ما يقرب من 2% خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر/أيلول (2026)، لتواصل حصد المكاسب للجلسة الثانية على التوالي مع تصاعد التوترات الجيوساسية.
وطغت المخاوف المستمرة بشأن اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط الناجم عن الصراع الأميركي الإيراني على مؤشرات تعافي صادرات النفط الخام من المنطقة.
وتتركز المحادثات بين إيران وأميركا عبر وسطاء حاليًا على نسخة معدلة من مقترح مدته 7 أيام قدمته طهران الأسبوع الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها أمس الإثنين 28 سبتمبر/أيلول على ارتفاع بنسبة 1% معوضة الخسائر التي لحقت بها في الجلسة الأخيرة، وسط مؤشرات على استمرار أزمة انقطاع الإمدادات.
أسعار النفط اليوم
بحلول الساعة 05:58 صباحًا بتوقيت غرينتش (08:58 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بنسبة 1.83%، لتصل إلى 107.21 دولارًا للبرميل.
كما زادت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بنسبة 1.62%، لتصل إلى 94.10 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.
ارتفع الخامان القياسيان (برنت، وغرب تكساس الوسيط) بنسبة 0.92%، و0.2% على التوالي بعد أن رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتفاق سلام من إيران لحل النزاع بينهما وإعادة فتح مضيق هرمز.
تحليل أسعار النفط
قال كبير المحللين في شركة "كيه سي إم تريد" (KCM Trade)، تيم ووتر: "تتضح الصورة أكثر فأكثر بشأن ارتفاع أحجام صادرات النفط من الخليج، لكن جزءًا كبيرًا من هذه الزيادة لا يزال يعتمد على حلول بديلة مثل عمليات النقل من سفينة إلى أخرى".
وأشار إلى أن هذه الأساليب أقل كفاءة وأكثر تكلفة من العمليات العادية، وهذا هو سبب بقاء أسعار النفط الخام مرتفعة.
ارتفعت صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط إلى 12.8 مليون برميل يوميًا في سبتمبر/أيلول، وهو أعلى مستوى منذ فبراير/شباط، وفقاً لبيانات أولية صادرة عن "كبلر" (Kpler)، مدعومة بزيادة الشحنات من السعودية والإمارات.
أفاد مسؤولون أميركيون وإيرانيون بأنهم تحدثوا بشكل منفصل مع وسطاء في محاولة متجددة لإنهاء الحرب المستمرة منذ 7 أشهر.
وكانت إيران قد أعلنت الأسبوع الماضي عن مقترح سلام في الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، قائلةً إنه نُقل إلى الأميركيين عبر وسطاء قطريين.
وصرح ترمب يوم السبت برفضه الخطة، لكنه قال في تصريحات صحفية لاحقة إنه يتوقع أن يُجري المفاوضون الأميركيون المزيد من المحادثات هذا الأسبوع.
وقال محللو بنك يو أو بي: "لا يزال الخطر الأكبر هو المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وتداعياتها على أسعار الطاقة وتوقعات التضخم".
وأضافوا: "أفادت التقارير أن المسؤولين الإيرانيين أعربوا عن تشاؤمهم بشأن التوصل إلى اتفاق قبل أن يتفاقم الوضع في مضيق هرمز، مما يبقي حالة عدم اليقين بشأن إمدادات النفط مرتفعة".
الحرب، التي بدأت في أواخر فبراير/شباط بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران، سلطت الضوء على مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي لإمدادات النفط والغاز، والذي أدى تعطيله إلى اضطراب أسواق الطاقة .
في غضون ذلك، تدرس الولايات المتحدة تخفيف القيود التنظيمية للسماح ببيع كميات أكبر من الديزل المصبوغ باللون الأحمر بهدف خفض الأسعار، وهو إجراء قد يُمكّن بعض المشترين من تجنب ضريبة الوقود الفيدرالية، إذ برز المقترح بعد أيام من المداولات كبديل رئيس لحظر تصدير الديزل.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر..







0 تعليق